.jpg)
رصد فريق موقع “القوات”
بعد العبارة الشهيرة “لازم نتحمل بعض” لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي إثر إقرار موازنة لبنان اليوم “الملغومة”، “داب التلج وبان المرج” حول تفاصيل “العلقة” التي وقعت بين “الثنائي الشيعي” من جهة ورئيس الجمهورية ميشال عون من جهة ثانية “مع قبّة باط” ميقاتي في ملف التعيينات العسكرية.
وفي هذا المجال، كشفت مصادر واسعة الاطلاع لـ”نداء الوطن” عن أنّ ميقاتي أبدى استياءً بالغاً جراء تسريب الخطة إلى درجة دفعته للاتصال بالمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، طالباً إجراء تحقيق أمني بالموضوع لكشف الجهات المسؤولة عن التسريب، فأوضح له ابراهيم تعذّر تدخل الأمن العام بقضية من هذا النوع لا سيما أنها ليست ذات طابع أمني”.
وعليه، نقلت مصادر الثنائي لـ”نداء الوطن” أنّ استياء رئيس مجلس النواب نبيه بري من ميقاتي أكبر من استيائه من رئيس الجمهورية ميشال عون لأنّ “الأخير معلوم أنه يتحيّن أي فرصة متاحة تستهدف “عين التينة”، أما رئيس الحكومة فليس معلوماً ما هي مصلحته في الخوض في هكذا مغامرات غير محسوبة العواقب الحكومية”.
ورأت أنّ “الأخطر في المسألة هو أنّ الضابطين اللذين جرى تعيينهما (العميد بيار صعب والعميد محمد المصطفى) هما من دورة العام 94 التي حصلت الإشكالية الشهيرة بشأنها بين رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي ورفض وزير المال حينها التوقيع على مرسوم ترقية ضباطها، ولذلك فإنّ تعيينهما وترقيتهما إلى رتبة لواء أراد من خلاله عون تحدي برّي ظناً بأنّ توقيع وزير المال على مرسوم تعيينهما سيضطره إلى توقيع ترقية سائر رفاقهما من ضباط الدورة نفسها، وهنا مكمن الفخ، بالإضافة إلى مسألة تهميش المنصب الشيعي في التعيينات العسكرية عبر استثناء تعيين نائب جديد لمدير عام أمن الدولة بعد شغور الموقع إثر بلوغ العميد سمير سنان سنّ التقاعد”، إذ اعتبرت المصادر أنّ “تهريب التعيينات بالشكل الذي حصل في جلسة بعبدا من دون التوافق على إدراج تعيين نائب مدير أمن الدولة، إنما كان أمراً مقصوداً لاستفزاز الثنائي الشيعي واستدراج رئيس مجلس النواب إلى المطالبة بملء المنصب والمقايضة عليه في مسألة توقيع المراسيم العالقة في وزارة المالية”.
لكنّ مصادر الثنائي التي أكدت أنّ “سرعة تنبّه برّي إلى الفخّ دفعته إلى الطلب من وزير المال تجميد مراسيم ترقية وتعيين الضابطين”، شددت في الوقت نفسه على أنّ “هذه القضية أثارت استياءً كبيراً لدى الثنائي الشيعي وعلى الرغم من ذلك سيحرص وزراؤهما على المشاركة في جلسة مجلس الوزراء المقبلة… لكن لا شيء يضمن ألا تكون أجواؤها مكهربة”!
في السياق الحكومي، واذا كانت المصادر الحكومية تؤكّد لـ”الجمهورية” انّ الموازنة بالصيغة التي أُقرّت فيها في مجلس الوزراء، إنجاز افضل الممكن، يلائم الأزمة وكيفية احتوائها، وهي وإن كانت تتضمن اموراً غير شعبية، فهذا أمر طبيعي يوجب شراكة الجميع في تحمّل الأعباء”، فإنّ مصادر وزاريّة تقول لـ”الجمهورية”، “على الرغم من اعلان رئيس الحكومة بأنّ الموازنة قد أُقرّت في جلسة الخميس، الّا انّ المسألة ما زالت ملتبسة بالنسبة الى غالبية الوزراء، حيث لم نعرف كيف أُقرّت هذه الموازنة، ولم تُطرح على التصويت، ولا يبدو انّها تحظى بالإجماع الوزاري عليها، وهو أمر سيثار من جديد في جلسة مجلس الوزراء الاسبوع المقبل”.
في المقابل، رجحت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” أن يكون مجلس الوزراء المنوي انعقاده الثلاثاء المقبل ويناقش ملف الكهرباء أن يكون صاخباً لا سيما أن ترددات الجلسة السابقة ستكون حاضرة سواء في ما خص الموازنة والتعيينات، مشيرة إلى ان النقاشات وحدها تتحكم بمسار الجلسة.
وقالت إنه من السابق لأوانه الحديث عن رفض سلفة الكهرباء أو القبول بها، ملاحظة ان لا شيء يحول دون اللجوء إلى التصويت إذا وصلت الأمور الى حائط مسدود.
وأفادت أن وزير الطاقة سيقدم ملفاً متكاملاً عارضاً فيه دوافع طلب السلفة والنقاط المتصلة بملف الكهرباء.
ورأت المصادر نفسها أن الجلسات الخاصة المنفصلة عن جلسات مجلس الوزراء العادية قد تكون تفجيرية، لكن الأمر منوط بما يطرح وكيفية الرد والتلقف.
وكشف مصدر وزاري عن ان وزير الطاقة وليد فياض لم يخفِ رداً على سؤال ارتباط تأخر مشروع الكهرباء من الأردن والغاز من مصر بالضغوط لتمرير الاقتراح الأميركي في ما خص ترسيم الحدود.
وفي الشق الانتخابي، تشير “الجمهورية” إلى أنه يبقى الملف الانتخابي في مدار التجاذب والاتهامات بتعطيل هذا الاستحقاق.
خاص ـ خطوط “القوات” العريضة في انتخابات 2022
خاص ـ وزير الأشغال لموقع “القوات”: كهرباء المطار خط أحمر
خاص ـ طيف الانتخابات يظلل درس الموازنة: نواب الموالاة يلبسون ثوب المعارضة