#adsense

لبنان اليوم مهدّد… وباسيل “لاعب خفي” في “الخارجية”

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

على وقع الغزو الروسي لأوكرانيا، يحتدم الوضع الدولي يومياً، إذ باتت الرؤية غير واضحة لما ستؤول إليه الأمور في الأيام المقبلة.

ومن البديهي أن يتأثر لبنان اليوم من خلال رغيفه، وغيرها من المستوردات النفطية، فسارع مجلس الوزراء أمس إلى تلقف كرة النار الروسية وقرر شراء 50 ألف طن من القمح “عند اقتضاء الحاجة” لتأمين حاجة الاستهلاك، وإعطاء المديرية العامة للحبوب والشمندر السكري سلفة خزينة لشراء 50 ألف طن من القمح المستورد المعد للطحن وصناعة الرغيف “مع جميع النفقات المتمّمة” بقيمة 36 ملياراً و500 مليون ليرة على أن تسدد لاحقاً من قيمة المبيع.

سياسياً، أحدث بيان وزارة الخارجية اللبنانية حيال الغزو الروسي لأوكرانيا انقساماً حاداً، وأكدت معلومات “الجمهورية” انّه تفاعَل الى حد “الانفعال الشديد جداً” بين الجدران السياسيّة الحكوميّة والرئاسيّة، واثارة اسئلة اتهامية من قبل مراجع مسؤولة “حيال من أوحى بهذا الموقف غير المألوف والغاية منه”، وكذلك “حيال التفرّد في خطوات ومواقف خطيرة، تتجاوز البيان الوزاري للحكومة، وتقفز فوق المكونات السياسية والاساسية في البلد، وتأخذ لبنان الى غير موقعه وتحمّله مواقف اكبر من قدرته على تحمّل نتائجها وانعكاساتها وردود الفعل عليها لا بل عواقبها، في الوقت الذي هو في حاجة ماسّة الى كلّ دول العالم لمساعدته في أزمته الصعبة”.

في هذا المجال، لاحظت مصادر سياسية عبر “اللواء” عدم صدور اي موقف عن مجلس الوزراء، يتبنى أو يرفض او يعدل البيان الذي صدر عن وزير الخارجية عبدالله بو حبيب، بخصوص الحرب الدائرة بين روسيا واوكرانيا، على الرغم من ردود الفعل الرافضة لهذا البيان، من حلفاء رئيس الجمهورية ميشال عون وتحديداً حزب الله، ومن وزارة الخارجية الروسية على وجه الخصوص.

واستغربت كيف تسرع بو حبيب بإصدار مثل هذا الموقف الذي دان التحرك العسكري الروسي، في الوقت الذي لم يصدر اي موقف عن أي دولة عربية بهذه الحدة، وعما إذا كان وزير الخارجية قد تشاور مع الرئيسين ميشال عون ونجيب ميقاتي قبل اصداره، ام انه تولى هذه المهمة بمفرده، بإيحاء من باسيل، الذي يسعى من وراء ذلك، بمثابة استدراج عروض للجانب الأميركي، استكمالاً لما تردد عن التراجع بالموقف الرئاسي قبل ذلك بموضوع الترسيم البحري مع الجانب الاسرائيلي، من الخط 29، الذي كان أساس التفاوض، الى الخط 23، استرضاء للجانب الأميركي على أمل رفع العقوبات الاميركية المفروضة عليه، قبيل موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة.

حكومياً، عقد مجلس الوزراء جلسة قصيرة أمس، في القصر الجمهوري في بعبدا برئاسة عون وحضور ميقاتي. وجرى التمديد لهيئة الاشراف على الانتخابات وتعيين كل من احمد حمدان وخليل خوري ونسيم اعضاء جدداً فيها.

ولم تقرّ خطة الكهرباء في الجلسة، اذ أعلن الوزير عباس الحلبي خلال تلاوته المقررات، انه “تمّت الموافقة المبدئية على خطة الكهرباء بعد الالتزام بوجوب تطبيق القانون وتنظيم القطاع بشكلٍ فوري لا سيما بالنسبة الى ما يتعلق بتشكيل الهيئة الناظمة وتسمية أعضائها وفق المعايير الدولية وتأليف لجنة وزارية مهمّتها مراجعة قانون تنظيم قطاع الكهرباء”.

ووصفت مصادر سياسية خطة الكهرباء عبر “اللواء” أنه يصح القول فيها، إنها خطة ترقيعية وافتراضية، لأنها لا ترتكز الى اسس ثابتة، بل الى مجموعة من الوعود والافكار، غير مضمون تنفيذها، والى مصادر تغذية بالطاقة، لا تزال في عالم الوعود، او تحت وصاية دول اخرى، قد تبدل بتوجهاتها، استنادا الى تطورات ومستجدات سياسية معينة، ما يبقي لبنان بلا طاقة لأمد طويل.

واعتبرت المصادر نفسها انه لا يمكن الارتكاز الى تأمين الطاقة، من دول اخرى غير مضمون التعاون معها، او بعضها، استنادا إلى تجارب سابقة، بل كان المطلوب تضمين الخطة وضع جدول زمني تقريبي، لتأمين مصادر مضمونة لإنتاج الطاقة، بدل التلهي، بإعطاء وعود مشكوك بتنفيذها.

وتساءلت المصادر، كيف يمكن ان تتضمن الخطة زيادة عدد ساعات التغذية بالتيار بين 8 و12 ساعة يوميا ورفع ثمن الكهرباء، في الوقت الذي، لم يتم تزويد لبنان بمصادر الطاقة الخارجية، مع العلم ان اخر كميات من الفيول العراقي، التي قدمت للبنان، ستنفذ نهاية الصيف الحالي، بينما ما تزال مناطق عديدة، لا تحصل على ساعة تغذية يوميا حتى الان.

واستغربت المصادر اقرار الخطة بصوره مبدئية، وليست نهائية، وتساءلت عن الاسباب والدوافع الكامنة وراء هذا التوصيف، وترك موضوع اقرار الخطة نهائيا مفتوحا، اعادة ادراج موضوع انشاء معمل سلعاتا بالخطة النهائية، لأنه لوحظ خلال النقاشات داخل الجلسة، عدم وجود أي اعتراض جدي عليها، بالرغم من ادعاءات بعض الوزراء، خارج الجلسة، بمواقف اتخذوها، ادت الى تعديلات اساسية بالخطة.

على صعيد آخر، اشارت معلومات “اللواء” الى أنّ زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان الى بيروت قد تتمّ في 3 و4 آذار المقبل، في حال لم تتطور الحرب الروسية ـ الأوكرانية. وسيكون في عداد الوفد المرافق السفير بيار دوكان الذي سيتابع مسار المفاوضات مع صندوق النقد الدولي وخطة التعافي المالي التي وضعتها الحكومة، بالإضافة إلى موضوع الموازنة. وسيتواصل مع المعنيين بهذه الخطة، علماً أنه من أبرز المشجعين لإبرام اتفاق مع صندوق النقد من دون تباطؤ.

اقرأ أيضاً عبر موقع “القوات”

“الحزب” على الجبهات: شعبوية لا تُفسد في ودّ مار مخايل قضية
الأرق خُبز اللبناني اليومي… 4 خطوات للسيطرة عليه

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل