#adsense

بين الروس والأوكران “الحزب مش عم يهضم البيان”

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

لا تزال تداعيات بيان وزارة الخارجية حول الحرب الروسية الأوكرانية موضع تجاذب لدى فريق محور الممانعة في لبنان، إلا ان وزير الخارجية عبد الله بو حبيب أكد المؤكد وكشف المستور.

وإضافة إلى بيان الخارجية، يعيش لبنان هاجس الحرب الدائرة وارتداداتها على لبنان على كافة الأصعدة وخصوصاً الاقتصادية منها، وما سينتج عن هذه الحرب من نتائج سلبية ترتد على لبنان والمنطقة، لكن الهم الاقتصادي أضيف إليه ملف أمني بامتياز سيعيد خلط الأوراق مع انقشاع الرؤية أكثر فأكثر خلال الغزو الروسي لأوكرانيا.

وسط هذه الحرب، لا تزال العين على لبنان، إذ أشار مصدر دبلوماسي غربي لـ “النهار” إلى انه سبق لوزير الخارجية الاميركي انطوني بلينكن ونظيره الفرنسي جان ايف لو دريان ان اثارا موضوع الدعم الاقتصادي والسياسي للبنان، وان الإدارة الاميركية، كما الفرنسية، تحاول باستمرار اقناع السعودية بعدم التخلي عن الاهتمام بلبنان وتركه لهيمنة حزب الله وايران.

وفي السياق، أفادت “النهار” الى ان الجانب الفرنسي يراقب عن كثب التطورات في لبنان على الرغم من انشغال الرئيس ايمانويل ماكرون بالحرب الروسية على أوكرانيا.

وبالعودة إلى بيان الخارجية اللبنانية، قال الوزير عبد الله بو حبيب لـ”الجمهورية” إن “اللبنانيين عانوا من الغزو والاحتلال، وبالتالي كان من الطبيعي ان نتخذ موقفاً مبدئياً باستنكار الاجتياح الروسي لأوكرانيا واحتلال هذا البلد»”.

ولدى سؤاله: ولماذا بَدا كأنك اتخذت هذا الموقف على عاتقك وتحمّلت تبعاته بمفردك؟ أجاب بو حبيب، “هل يمكن أن أتخذ موقفا من هذا النوع على عاتقي الشخصي؟ ان ما صدر عن وزارة الخارجية يعبّر عن موقف الدولة اللبنانية، وتحديدا رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة إضافة إلى الوزير المختص، وليس صحيحا ان الرئيس ميشال عون تَنصّل منه بل هو اتصل بي وهنّأني وأبدى دعمه لي، وكذلك الرئيس نجيب ميقاتي لم يتنصّل من البيان، ودوري كوزير للخارجية هو ان اعبّر عن الموقف الرسمي الذي تقرر اعتماده في نهاية المطاف”.

على صعيد متصل، تطايرت شظايا الموقف التصعيدي الذي أطلقه حزب الله على لسان رئيس كتلته البرلمانية النائب محمد رعد، لا سيما لناحية دعوته العاملين على خط مفاوضات الترسم إلى “تبليط البحر”.

ولم تستبعد مصادر مواكبة لملف الترسيم عبر “نداء الوطن” أن يكون مسار “المفاوضات والمقايضات الجانبية” الذي يخوضه باسيل مع الجانب الأميركي في أكثر من ملف واستحقاق، قد استثار حزب الله، خصوصاً إثر “بيعة” إدانة الخارجية اللبنانية “الاجتياح الروسي” لأوكرانيا، وهو موقف صوّب عليه رعد صراحةً أمس بوصفه “يستجيب لمزاج بعض اللبنانيين الذين يحبوّن الغرب”، غير أنّ الأوساط نفسها لم تستبعد في الوقت عينه أن يكون لقرار حزب الله انتزاع راية “الترسيم” ومغادرة تخندقه السابق خلف راية “ما تقرّره الدولة”، أبعاد تصعيدية “عابرة للحدود” في ضوء التطورات الملتهبة والمتسارعة على أكثر من جبهة إقليمية ودولية.

وفي الموازاة، دخلت الحرب الروسية على أوكرانيا يومها السادس اليوم، ولا يبدو أن الحسم الذي أراده الرئيس فلاديمير بوتين قريباً. فأوكرانيا ليست جورجيا، ولا جزيرة القرم، وتغيير النظام في كييف أشبه بمهمة مستحيلة، خصوصاً بعد الالتفاف الشعبي والدولي حول رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي، الذي لاقت مواقفه تأييداً واسعاً بعدما قرر مواجهة آلة الحرب الروسية بإمكانيات متواضعة.

وفي السياق، تشير المحللة السياسية، الخبيرة في الشؤون الأوروبية مايا خضرا في حديثها لموقع “القوات”، إلى أن الحرب القائمة بين روسيا وأوكرانيا تم التحضير لها منذ سنوات وكانت باردة بينهما في إقليم دونباسك المدعوم من موسكو والتي كانت تقدم لهم امتيازات روسية، وكما أشار ماكرون إلى ان الحرب ستطول لأنه لا يمكن اخمادها بسرعة كون الرئيس الروسي يطالب بنزع السلاح الاوكراني إضافة إلى تعهد كييف بعدم الانضمام لا إلى الاتحاد الأوروبي ولا إلى حلف الشمال الأطلسي. وهذه ضمانات حصل عليها بوتين خلال قمة جنيف في كانون الأول المنصرم من قبل الاميركيين. لكن موسكو لم تحترم التعهد الأميركي لأنه يريد شن هذه الحرب من منطلق منطق الاتحاد السوفياتي القديم معتبراً أن أوكرانيا من ضمن المجال الروسي الحيوي ويريد احياء المنشاءات النووية من جديد وهي جزء من أوكرانيا وهذا تلاعب بالتاريخ.

وحول العقوبات التي فرضت على روسيا، اعتبرت انها الأقوى وجديدة من حيث العقوبات عبر معاقبة رجال أعمال روسيين مقربين من بوتين، وتجميد أصول بوتين ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف هي الاولى من نوعها على موسكو، وهذا سيؤثر على النفوذ الروسي في المنطقة، فعندما تضعف موسكو أوروبياً حكماً سيكون هناك تداعيات على نفوذها في الشرق الأوسط، كما أن الوعي الأوروبي حيال تصرفات روسيا سينعكس على الملف اللبناني والسوري وسيضعف نظامه وبما أن محور حزب الله حليف لروسيا سيكون هناك إعادة نظر للنظرة الأوروبية حول العديد من الملفات، وسيؤثر إيجاباً على لبنان وخصوصاً في ملف تفجير مرفأ بيروت الذي أظهرت التحقيقات في عملية وصول النترات إلى المرفأ عبر خلق شركات وهمية من خلال رجال أعمال روس وسوريين مقربين من نظام بشار الأسد. لقراءة المقال اضغط على هذا الرابط: خاص ـ ارتدادات حرب روسيا على أوكرانيا تهزّ ملف تفجير المرفأ

اقرأ أيضاً عبر موقع “القوات”:

خاص ـ “أشباح” تروِّج لقارورة غاز بـ600 ألف ليرة

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل