Site icon Lebanese Forces Official Website

ألاعيب باسيل مكشوفة أمام موسكو و”الصندوق”

رصد فريق موقع “القوات”

تحاول السلطة الحاكمة في لبنان الالتفاف على صندوق النقد الدولي وإظهار نفسها بأنها تعمل من اجل تحقيق الإصلاحات المطلوبة، وخصوصاً في ملف الكهرباء الذي ذاع صيته في كافة أصقاع الأرض نظراً للفشل الذي أحاط به.

وبات العالم يدرك أن السلطة في لبنان لا يأمل منها خيراً، فكيف لمن أوصل لبنان إلى الإفلاس والانهيار أن يقوم بإنقاذه؟ وكيف لمن أهدر مليارات الدولارات من خزينة الدولة أن نثق بخطته الكهربائية التي جعلت من لبنان قطعة “عتم”، واللافت ان أفرقاء السلطة باتوا يشكون بعضهم البعض امام وفد “الصندوق” والقاء اللوم على عرقلة مسار الإصلاحات.

وبرز في هذا السياق، وفقاً لـ”نداء الوطن”، تحريض رئيس الجمهورية ميشال عون وفد صندوق النقد الدولي على حكومة الرئيس نجيب ميقاتي متهماً إياها بالتباطؤ في عملها والتلكؤ في اتخاذ “قرارات واضحة وعملية لأن خيار الانتظار مكلف على المواطن والدولة على حد سواء”، مشدداً على أنّ “المجتمع الدولي يطلب بوضوح أن تتوافر مصداقية في عمل المؤسسات اللبنانية على اختلافها، فضلاً عن الاسراع في اقرار مشروع قانون موازنة 2022”.

توازياً، علمت «الجمهورية» انّ وفد صندوق النقد الدولي، الذي التقى أمس رئيسي الجمهورية ميشال عون والحكومة نجيب ميقاتي وبعض المسؤولين، شدد على وجوب الالتزام بإصلاحات خطة الكهرباء وعدم خداع الصندوق عبر ابداء الموافقة المبدئية عليها ثم التملّص من مترتباتها لاحقاً. وأكد ضرورة تشكيل الهيئة الناظمة ورفع التعرفة بعد زيادة نسبة التغذية واعتماد قاعدة تأمين الطاقة بأقل كلفة ممكنة مع ما يعنيه ذلك من تحديد مدروس لعدد المعامل وَتفادي إخضاعها لمعادلة التوازنات الطائفية.

كذلك بحث وفد الصندوق خطة التعافي التي ستستكمل مناقشتها مع استئناف المفاوضات بين الحكومة والصندوق في منتصف الشهر الحالي. وأبلغت اوساط مطلعة الى «الجمهورية» انّ الصندوق يدفع في اتجاه عدم تحميل المودعين الجزء الأكبر من الخسائر، مشيرة الى انّ الصندوق المعروف بتشدده وقسوته بَدا حتى الآن اكثر رأفة بالمودعين من السلطة الحاكمة والطبقة المصرفية.

وفي معلومات لـ»الجمهورية» ايضاً ان وفد الصندوق لفت خلال جولته على المسؤولين الى اهمية استعجال الخطوات التي يطلبها الصندوق لتحديد المرحلة الثانية من المفاوضات بعد الانتهاء من المرحلة الاولى قبل عشرة ايام تقريباً.

وقالت مصادر مطلعة لـ»الجمهورية» انّ خطة التعافي وبعض القوانين المطلوبة مثل قانون «الكابيتال كونترول» كانت ضرورية في مرحلة سابقة في مواجهة الازمة النقدية، وهو أسلوب ناجح اعتمد في عدد من الدول التي شهدت أزمات مفاجئة مماثلة كتلك التي تعانيه المالية اللبنانية بالإضافة الى اعادة النظر في النظام المصرفي.

واضافت المصادر ان “هناك حاجة الى خطوات اخرى، مثل إعادة النظر في النظام الضريبي وبرامج الطاقة وكلفتها وتعديل فاتورتها قياساً على حجم الكلفة الحقيقية وبما يكفي لتحسين أوضاع القطاع وزيادة الانتاج بما يُعيده الى الحد الادنى المطلوب من ساعات التغذية لتجاوز هذه المرحلة الصعبة والانتقال الى ما هو افضل. كذلك شدد الوفد على ضرورة التجاوب مع ما هو مطلوب من وساطات في شأن عملية ترسيم الخط البحري بين لبنان واسرائيل. وأبلغ الوفد الى المسؤولين الذين التقاهم ان الجولة المقبلة من المفاوضات لن يحدد موعدها قبل معرفة ما أنجزته الحكومة على مستوى خطة التعافي والقوانين والاصلاحات الآنفة الذكر.

وفي معلومات “اللواء” ان الوفد التقني يقوم بعملية تقييم للمرحلة الاولى من المفاوضات التي جرت في شهر شباط الفائت، والتحضير لزيارة بعثة موسعة من الصندوق ستصل إلى لبنان في النصف الثاني من آذار لإجراء المرحلة الثانية من المفاوضات للإطلاع على الاستراتيجية المقدمة من قبل الحكومة ومناقشتها ليصار في ضوء ذلك انجاز المسودة الاولى للتفاهم.

وكشفت مصادر مطلعة أن وفد صندوق النقد الدولي، طالب بالاسراع في انجاز خطة التعافي الاقتصادي، ملاحظا بطء العمل. ودعا الوفد الى تفادي التأخير لأنه لا يصب في مصلحة اللبنانيين وبالتالي هو مضر. وكرر المطالبة بإصلاحات في الانظمة المالية والمصرفية والضرائبيةً ومصرف لبنان، كما دعا إلى الاسراع باقرار الموازنة.

وقال الوفد إن المطلوب مصارحة اللبنانيين بالواقع المالي القائم والاسراع في معالجته. وفي المعلومات ايضا ان مسودة لبنانية عن خطة التعافي والاصلاحات كانت عرضت بين الوفد اللبناني المفاوض والمسؤولين في صندوق النقد خلال الجولة الاولى من المفاوضات.

واشارت مصادر متابعة ان لقاءات وفد صندوق النقد الدولي مع كبار المسؤولين، تركزت على متابعة الاجراءات والتدابير اللازمة التي تتخذها الحكومة لتحضير مكونات خطة التعافي بالتعاون مع الصندوق، والتي ماتزال بعض عناصرها غير مكتملة، واشارت الى ان الوفد استفسر مفصلا عن  مصير الاصلاحات المطلوبة في القطاعات والادارات والمؤسسات التي تتطلب هيكلة،واعادة النظر، لا سيما في قطاع الكهرباء والاتصالات.

واضافت ان الوفد شدد على الاسراع في انجاز الخطوات الاصلاحية في المالية العامة للدولة، ومنها ماهو مدرج بمشروع الموازنة العامة للعام الحالي ،لكي يتم تسريع الخطى لإنجاز خطة التعافي الاقتصادي التي تشكل المدخل الرئيسي للمباشرة بحل الازمة المالية والاقتصادية الصعبة التي يواجهها لبنان حاليا.

ولاحظت مصادر وزارية أن وفد الصندوق يشترط للتعاون كشف الإصلاحات والخسائر قبل إجراء الانتخابات.

وفي سياق آخر، لن تمر تداعيات بيان وزارة الخارجية حول الحرب الروسية الأوكرانية مرور الكرام على موسكو، إذ نقلت مصادر مقربة منها لـ”الشرق الاوسط”، أنها باتت على بيّنة بكل الأمور التي أحاطت بالبيان الصادر عن الخارجية، وهي لا تعفي رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل من الدور الذي لعبه لجهة التعديلات التي أُدخلت على البيان، ولن تأخذ بالتوضيحات التي ستتبلغها غداً من موفد رئيس الجمهورية ميشال عون – باسيل، النائب السابق أمل أبو زيد إلى موسكو، لأن لديها كثيراً لتقوله لموفديهما، بناء على معرفتها المسبقة بأن لا شيء يمر من دون أن يحظى بضوء أخضر من باسيل، لكنه استبعد أن يؤدي الموقف المستجد للحزب من عون وفريقه السياسي إلى إعادة خلط الأوراق في الانتخابات النيابية، لأن تحالف الضرورة بينهما سيبقى قائماً، خصوصاً أنه لا بديل مسيحي للحزب يؤمّن له الغطاء الذي يوفّره له باسيل في الشارع المسيحي.

اقرأ أيضاً في موقع “القوات”:

خاص ـ باريس والرياض تجددان حجب الثقة… موعد لو دريان مجهول

Exit mobile version