Site icon Lebanese Forces Official Website

باسيل: “Sorry Moscow”

رصد فريق موقع “القوات”

اصطف لبنان إلى جانب الدول الرافضة للغزو الروسي ودان الاعتداء الذي تتعرض له أوكرانيا، مندداً بكافة أنواع الاحتلالات التي تتعرض لها الدول انطلاقاً من نبذ الحروب ولغة القتل. لكن بهذا الموقف زادت المسافة بعداً عن موسكو وعن حليف العهد حزب الله الذي يسعى إلى تركيبة انتخابية ويضغط إلى جمع حركة امل والتيار الوطني الحر للملمة ما فرقته الحصص والمحسوبيات.

وعلى وقع السخونة التي تعيشها الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، هناك حماوة داخلية تمثلت بارتفاع جنوني وملهب لاسعار المحروقات، إذ فاقت صفيحة البنزين الـ400 الف ل.ل.

وبالعودة إلى الموقف اللبناني الرسمي، وقفت بيروت “صفاً واحداً وصوتاً واحداً” مع الدول العربية والغربية رفضاً لانتهاك ميثاق الأمم المتحدة والمواثيق الدولية وشرعة حقوق الإنسان من قبل روسيا، فكانت من بين 141 دولة صوتت لصالح القرار، مقابل 5 دول عارضته، و35 دولة امتنعت عن التصويت عليه، لتفرض هذه النتيجة عزلة عالمية أطبقت على روسيا، فدانت من جهة غزوها لأوكرانيا، ورفعت من جهة ثانية الصوت عالياً بأنّ الوقت حان لوقف آلة الحرب الروسية و”إطلاق عجلة الحوار والحل الدبلوماسي السلمي للحرب”، بحسب مصادر دبلوماسية لبنانية لـ”نداء الوطن”، مشددةً على أنّ “لبنان اتخذ الموقف السليم والطبيعي في رفض الحرب، فكان بذلك منسجماً مع هويته وطبيعته بالوقوف إلى جانب أشقائه العرب وأصدقائه الدوليين وشركائه الأوروبيين في التصدي للحرب الروسية على أوكرانيا”.

وفي السياق، أكدت سفيرة لبنان في الأمم المتحدة أمال مدللي على انطلاق تموضع لبنان في التصويت من الانحياز لموجبات الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة الذي يرفض مبدأ الاجتياح والاحتلال والاعتداء العسكري، “ولنا في لبنان باع طويل في مطالبة المجتمع الدولي بمناصرتنا ضد الاحتلال، فلا يمكن أن نتأخذ موقفاً غير منسجم مع هذه القناعات”، مشددة عبر “النهار”، على أن الوقت حان لإنهاء الحرب وتقدّم الحل السياسي الذي يرعى مصالح الطرفين.

وقوف لبنان إلى جانب أوكرانيا لم يرق لروسيا، إذ كشفت مصادر دبلوماسية لـ” اللواء” عن بوادر ازمة دبلوماسية، تلوح بالافق على خلفية البيان الذي اصدرته وزارة الخارجية بإدانة الحرب التي شنتها روسيا على اوكرانيا منذ ايام، وصدرت على اثره ردود فعل مستاءة من الجانب الروسي بخصوصه، في حين حاولت رئاسة الجمهورية التملص منه من دون جدوى، فيما سارع رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل غسل يديه للتبرؤ منه، بلا طائل.

واشارت المصادر إلى ان رئيس الجمهورية ميشال عون حاول الاستعانة بمستشاره للشؤون الروسية امل ابو زيد للاتصال بالجانب الروسي كعادته لتوضيح موقف عون ورئيس التيار الوطني الحر، الا انه تبين لاحقا، رفض ميخائيل بوغدانوف استقبال ابو زيد، للتعبير عن مدى الاستياء الذي تسبب به البيان لدى الجانب الروسي. وكشفت المصادر ان رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل حاول الاتصال ببوغدانوف لتوضيح ما حصل والتوسط لزيارة ابو زيد، ولكنه لم يستطع التواصل مع المسؤول الروسي.

انتخابياً، يقف حزب الله في منتصف الطريق بين حليفيه اللدودين رئيس المجلس النيابي نبيه بري وباسيل في محاولة لإقناعهما بتحالف الضرورة في الدوائر الانتخابية المختلطة، وتحديداً في دائرة بعبدا – المتن الجنوبي، فيما يواجه صعوبة في تعميم التعاون ليشمل دائرتي البقاع الغربي – راشيا وجزين – صيدا من موقع اختلافهما في الخيارات السياسية لانعدام الكيمياء السياسية بينهما، واضطرار الحزب للتدخل من حين لآخر لخفض منسوب التوتر.

وكشفت مصادر سياسية لـ”الشرق الأوسط” مواكبة للمزاج السني في هاتين الدائرتين عن أن حركة أمل ليست وحيدة في تحبيذ عدم التعاون مع «التيار الوطني»، وقالت بأن الوزير السابق حسن عبد الرحيم مراد المرشح عن المقعد السني في دائرة البقاع الغربي لا يبدي حماسة للتعاون معه؛ حرصاً منه على عدم استفزاز الشارع السني الذي يتمثل بمقعدين نيابيين.

وأضافت المصادر نفسها أن حزب الله وإن كان لم ينقطع عن التواصل مع حليفيه على قاعدة دعمه مرشح كتلة التنمية والتحرير النائب إبراهيم عازار عن المقعد الماروني في جزين، فإنه يقف حالياً أمام مهمة مستحيلة ما لم يطرأ ما يعيد الحرارة إلى وساطته، فيما يصطدم باسيل بصعوبة في ترجيح اختياره لمستشار رئيس الجمهورية للشؤون الروسية النائب السابق أمل أبو زيد على حساب النائب زياد أسود.

وقالت إن ترجيحه لكفة أبو زيد كمرشح أوحد عن المقعد الماروني يمكن أن يفتح الباب أمام تنشيط وساطة حزب الله باتجاه دعمه لتشكيل لائحة ائتلافية من أبو زيد وعازار ومرشح كاثوليكي يمكن التفاهم على اسمه، على أن ينضم إليهم الرئيس السابق لبلدية صيدا عبد الرحمن البزري.

إلا أن اختيار باسيل لأبو زيد سيدفعه إلى صدام سياسي مع أسود الذي يُعتبر من الصقور المقاتلين في صفوف التيار الوطني ويتمتع بحيثية انتخابية في جزين بخلاف المعارضة الشديدة له في الشارع الصيداوي، وبالتالي فإن مجرد ضمه إلى اللائحة الائتلافية التي تتشكل من التيار الوطني والمرشح عازار المدعوم من الرئيس بري ستفتقد إلى التأييد الصيداوي، وهذا ما سيؤدي حكماً إلى استبعاد الائتلاف الذي يبدو بأنه لن يرى النور.

اقرأ ايضاً في موقع “القوات”

خاص ـ الدولة والمستشفيات للبناني: “موت ببيتك”

خاص ـ نيران كييف تحرق “القيصر”

Exit mobile version