.jpg)
رصد فريق موقع “القوات”
تحتل صدارة لبنان اليوم المواجهة القضائية مع المصارف، وسط مخاوف كبيرة بأن يكون الهدف منها اشعال توترات شعبية تؤدي إلى إطاحة الانتخابات بعد محاولات عدة ومديدة خاضها العهد وتحديداً رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل لهذه الغاية، ولكن ربما علينا تذكير باسيل ومن يشد على مشده أن القوى السيادية ستتصدى بكل قوتها لأي محاولة من هذا النوع، فالانتخابات فرصة اللبنانيين الأخيرة لنفض ورقة السلطة الحاكمة التي ينطبق عليها مثل “بتحرق بلد تتولِّع سيغارتها”.
واعتبرت مصادر سياسية عبر “اللواء”، ان “الاستهداف الممنهج للقطاع المصرفي، بواسطة قضاء الرئاسة الذي تحركه القاضية غادة عون، عبر اخبارات مفبركة، تارة بملاحقة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وتارة بملاحقة رؤساء مجالس ادارة عدد من المصارف البارزة، واخرى ضد المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان، انما يهدف الى ممارسة اقسى الضغوط السياسية غير المباشرة على الحكومة، لابتزازها بملفات حساسة ومهمة، لم تتجاوب في مسايرة النائب جبران باسيل، الوريث السياسي لرئيس الجمهورية، بالسير فيها، وفي مقدمتها موضوع التعيينات بالمراكز المهمة بالدولة، وابدال حاكم مصرف لبنان الذي اصبح، احد الاهداف التي يسعى باسيل لتحقيقه، وتوظيفها لصالح الرئاسة، وصالح التيار على ابواب الانتخابات النيابية المقبلة، بعدما فشل العهد في تنفيذ اي من الوعود والشعارات الفضفاضة التي اطلقها منذ سنوات”.
واشارت المصادر الى ان “منحى الحملة الممنهجة هذه، الذي يزداد شراسة لا سيما بعد اسقاط مطلب باسيل بانشاء معمل سلعاتا لتوليد الطاقة الكهربائية من خطة الكهرباء المستدامة التي اقرها مجلس الوزراء أمس الأول الأربعاء، بات ينذر بتداعيات خطيره، ويؤشر الى تأجيج الخلافات السياسية، واثارة ردود فعل غير محسوبة من قبل المصارف التي تداعت لعقد جلسة طارئة للجمعية للرد على الإجراءات القضائية المسيسة ضد القطاع المصرفي عموماً”.ولاحظت المصادر ان “ما يحصل على صعيد استهداف قضاء غادة عون ضد القطاع المصرفي، يؤشر ايضاً الى سيناريو محبك، لتطيير الانتخابات النيابية، بعد فشل اكثر من محاولة، قام بها رئيس التيار الوطني الحر منذ مدة، منها السعي لتعديل قانون الانتخابات النيابية وآخرها محاولة، اختراع حجة اقامة الميغا سنتر ولكن من دون جدوى”.
وحذرت المصادر من “السيناريو الخطير الذي يلعبه العهد، لإدخال البلاد في الفراغ النيابي، الذي بدأ يلوح بالافق، مع ما يتبع ذلك من مخاطر على اجراء الاستحقاق الرئاسي بعد اشهر معدودة، وادخال البلاد في حال من الفراغ، وما قد ينجم عنه من انعكاسات واهتزازات مضرة وخطيرة”.
بدورها، رأت مصادر “الجمهورية” أن “أجواء مقلقة بدأت تنتشر في البلد توحي بوجود مخطط مَشبوه في ملف المواجهات المفتعلة بين بعض القضاء والمصارف. وتُطرح تساؤلات حول التوقيت المريب الذي تفجرت فيه هذه المواجهة. وفي السياق هناك قراءتان في تفسير التوقيت كلتاهما تؤدّي الى “خراب البصرة”: القراءة الاولى، تتحدث عن اهداف انتخابية اذ يعتقد فريق في المنظومة الحاكمة انّ هذا النهج في تفجير الوضع في وجه المصارف، يخدم في جذب اصوات اضافية في الانتخابات النيابية. في حين ان القراءة الثانية تتحدث عن مخطط يهدف الى دفع المصارف الى الاضراب، ومن ثم نشر الفوضى في الشارع على خلفية عرقلة مصالح الناس وعدم تَمكّنهم من تحصيل حقوقهم المالية (رواتب وودائع وخلافه…)، وينتهي الامر الى فوضى شاملة واضطرابات تسمح بتبرير تأجيل موعد الانتخابات”.
وقالت، “في كل الاحوال، يبدو الوضع مريباً ويدعو الى القلق، وقد يقود الى تعميق مآسي الناس في المرحلة المقبلة”.
على الصعيد الانتخابي وتحديداً في دائرة الشمال الثالثة، أبدت مصادر “القوات اللبنانية” عبر “الشرق الأوسط”، ”ارتياح الحزب لسير الاستعدادات التي تُشرف عليها ماكينته الانتخابية في موازاة ماكيناته الانتخابية في بلاد الاغتراب التي تُسجّل من وجهة نظرها تقدُّماً ملموساً في كسب تأييد المقيمين فيها ممن بادروا إلى تسجيل أسمائهم للاقتراع من أماكن سكنهم في الخارج”.
في سياق متصل، استضاف موقع القوات اللبنانية الالكتروني، ضمن برنامج “حكي سياسي”، عبر ”تويتر”، عضو تكتل الجمهورية القوية النائب بيار بو عاصي الذي أكد أن “الديمقراطية ركنٌ أساسيٌّ من هويّتنا العميقة ولهذا يستهدفونها بشتّى الوسائل، من محاولات التأجيل، لحرق لوحات القوات الاعلانية، مروراً بتفجيرات عين الرمانة اليوم”.
واعتبر، أن “الخيار السياسي له عامّةً أسباب ثلاثة هي: ”القناعة والعاطفة والمصلحة”، لكن في لبنان اضيف اليها عنصر رابعٌ هو الخوف الذي يلعب للأسف دوراً في الخيار، إن على مستوى الفرد او الجماعة”، متمنياً أن ”تشكّل القناعة الجزء الاساسي في الخيار السياسي”.
وتوجه للبنانيين، “معاً نستطيع أن نصنع الكثير ولا تستخفوا بدوركم ولا بصوتكم. نحن بحاجة لوكالتكم وثقتكم لنتكلم ونعمل بفخر وثقة باسمكم. موعدنا في 15 أيّار”.
اقرأ أيضاً عبر موقعنا:
خاص ـ الكهرباء ضحيّة اللاخطة وغياب التمويل… الأسوأ بالانتظار