Site icon Lebanese Forces Official Website

“الحزب بدّو يواجه القوات وما فيه”… “نحنا فينا”

رصد فريق موقع “القوات”

إنتقل حزب الله إلى جهاد من نوع آخر، وهو يعمل ليلاً نهاراً على جمع فتات حليفيه المشرذمين رئيسي تيار المردة سليمان فرنجية والتيار الوطني الحر النائب جبران باسيل وتوحيدهما في لائحة واحدة، بعد خلافات على المناصب والحصص وكرسي الرئاسة. غير أن ما يجمع هؤلاء، هو حقدهم على القوات اللبنانية وقوتها في الانتخابات النيابية المقبلة.

وفي سياق الحقد على القوات، يأتي ملف غزوة عين الرمانة ليكون سلاح محور الممانعة لمحاربة القوات ورئيسها سمير جعجع، إذ أكّدت النائب ستريدا جعجع أن “ما نشهده في الآونة الأخيرة من هجمة شرسة على حزب القوات اللبنانية، إن كان عبر الحملة المنظّمة للتعرّض لملصقاتنا الإعلانية الانتخابية في بعض المناطق، أو عبر محاولة الادعاء زوراً على رئيس حزبنا سمير جعجع، إنما مردّه لأننا كحزب سياسي نشكّل رأس حربة في مشروع إنقاذ لبنان وصمّام أمان نجاح هذا المشروع”.

وأشارت، إلى أن “القاصي والداني يدركان أن المواجهة من دون القوات تختلف بشكل كبير عمّا إذا كانت القوات، فيها فكيف الحال إن كنا نحن رأس حربتها؟ وذلك مرّده للثقل الذي نمثّله شعبياً وسياسياً، وللعلاقات التي نتمتّع بها كحزب سياسي عربياً ودولياً، وللنهج السليم الذي نتّبعه في تطبيق القوانين وبناء المؤسسات، كما أن موازين قوى المواجهة تختلف رأساً على عقب إن كان حزب القوات اللبنانية في صلب هذه المواجهة. لذا يحاولون بشتى الوسائل حد حركيته السياسية قبيل الانتخابات، هذا إن لم نقل يحاولون بشتى الوسائل حد حركيّته بالمطلق”.

وشددت النائب جعجع، على أن “الزمن اختلف اليوم عما كان عليه في العام 1994، لذا من غير الممكن أن نشهد ما شهدناه حينها من اعتقالات، وذلك لسبب بسيط، لأن اللعبة التي يحاولون تكرارها اليوم لم تعد تنطلي على الناس وأصبحت مكشوفة”.

وأسفت، أن “يصل الدرك في بعض القضاة، كمفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكريّة القاضي فادي عقيقي، إلى ضرب القوانين المؤتمن هو على تطبيقها عرض الحائط لأغراض سياسية بحتة، كي لا نقول لتنفيذ أوامر معروفة المصدر”. وقالت إنها “لمهزلة كبيرة أن يعمد القاضي عقيقي إلى تخطي كل الأصول القانونية بالإدعاء على الحكيم، مرتكزاً على مقطع فيديو نشر عبر أحد مواقع التواصل الاجتماعي، ومن دون أي معطى جديد في الملف الذي ليس أصلاً بعهدته”.

توازياً، يضع حزب الله نصب عينيه معركة إسقاط القوات، وتسجيل أهداف في مرماها، خصوصاً في المناطق والدوائر التي تعتبر معقلها. فهو يدرس كل خياراته في دائرة بعلبك ـ الهرمل من أجل إسقاط مرشحها النائب طوني حبشي، إما بمنع لائحة القوات من الوصول إلى الحاصل، أو عبر إغراق مرشحه الماروني بالأصوات التفضيلية الشيعية ليسبق حبشي، وقد ينفّذ هذه الاستراتيجية إذا ضمن عدم تحقيق لائحة القوات خرقاً في أحد المقاعد الشيعية.

والجديد في هذا السياق، أن محاولات حزب الله تجدّدت قبل 4 نيسان، موعد إنتهاء تسجيل اللوائح. أما الأسباب الموجبة لمثل هكذا تحرّك فتتمثّل برغبة الحزب في توحيد “المردة” و”التيار” من أجل ضمان مواجهة قوية ضدّ لائحة القوات.

أما السبب الثاني، فيكمن في أن تشتت أصوات مسيحيي حزب الله سيؤثّر سلباً على النتائج، التي قد تذهب لمصلحة لائحتي القوات وتحالف ميشال معوّض ـ مجد حرب ـ الكتائب.

وبالنسبة إلى السبب الثالث لاستعجال حزب الله حراكه، فهو أن باسيل في أزمة كبرى في دائرة الشمال الثالثة، وتفاقمت هذه الأزمة بعد خسارته المرشح وليم طوق في بشري وتوحّد الحزب السوري القومي الإجتماعي حول النائب سليم سعادة في الكورة الذي يتحالف مع فرنجية، وبالتالي فقد خسر أصوات القوميين في المتن والكورة، من هنا أصبح مقعده في خطر وقد لا يستطيع تأمين الحاصل.

وفي السياق ذاته، علمت “الشرق الاوسط أن حزب الله بالتعاون مع سرايا المقاومة مباشرة، بدأ يكثّف حضوره الانتخابي في هذه الدائرة بتقديمه الخدمات الصحية والاجتماعية والتموينية من جهة، وتواصله المباشر مع محور الممانعة واستنفاره لعدد من المجموعات الإسلامية الموالية له لتوفير الدعم لحلفائه في مواجهة خصومه السياسيين، الذين يطالبون باسترداد سيادة الدولة على كامل أراضيها، وحصر قرار السلم والحرب بيدها بضبط السلاح المتفلت.

حكومياً، لم يكد صدى الموقف الذي “رشق” به رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مجلس النواب في الجلسة التشريعية، أمس الثلاثاء، مطالباً بتحويلها إلى جلسة مناقشة عامة تُطرح على ضوئها الثقة بالحكومة، يتبدَّد، حتى عاجل ميقاتي السائلين والمستفسرين بتصريح إثر انتهائها، مستبقاً التأويلات حول مصير الحكومة، إذ أكد أن من مهماتها اليوم “إجراء الانتخابات النيابية، ولا يمكن أن أنساق إلى الاستقالة كي لا تكون مبرراً لتعطيلها، ولن أكون سبباً لتعطيل الانتخابات، لذلك لن أقدم على الاستقالة”.

وللمحلل السياسي علي حمادة، قراءته للخطوة التي أقدم عليها ميقاتي، والطريقة التي تلقفَّها بها رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي ردَّ على طلب ميقاتي قائلاً، “هذه جلسة تشريعية ولم يطلب أحد مني هذا الأمر، مش مطروحة هلأ، وما وصلني شي عن هالموضوع، ومش وقتها”.

ويرى حمادة، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “الجلسة التشريعية بالأمس جاءت بما يشبه المسرحية التي تناوب بطلاها، ميقاتي وبري، على تبادل الأدوار في هذا الإطار”، موضحاً أسباب توصيفه لما حصل بـ”المسرحية”.

ويعتبر، أن “قيام ميقاتي بطلب تحويل الجلسة التشريعية إلى جلسة مناقشة عامة وطرح الثقة بحكومته، جاء في أعقاب مسرحية أخرى، هي مسرحية الكابيتال كونترول، التي رُميت في سوق عكاظ اللبناني لكي تُرفض، إذ من الواضح أنها كانت مجرد فخّ إعلامي للّبنانيين. وربما جاءت أيضاً في أعقاب الاجتماع الذي حصل على هامش منتدى الدوحة نهاية الأسبوع الماضي بين ميقاتي والمديرة العامة/ رئيسة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا”.

ويلفت، إلى أن “جورجيفا أصرَّت على رئيس الحكومة بأن يسبق إقرار الكابيتال كونترول انطلاق المفاوضات الجدية مع صندوق النقد، فوُلدت قصة الكابيتال كونترول، الذي لم يكن أصلاً مشروع قانون من الحكومة أو اقتراح قانون من البرلمان، بل مجرد ورقة أُلقيت في أروقة وكواليس لجنة المال والموازنة واللجان المشتركة وتضمَّنت بنوداً كان من الواضح أنها ستكون مرفوضة سلفاً”. لقراءة المقال اضغط على هذا الرابط: خاص ـ ميقاتي وبري… “بطلا مسرحية استكمالاً لمسرحية”

Exit mobile version