.jpg)
رصد فريق موقع “القوات اللبنانية”
السقوط الدراماتيكي يستمر في لبنان، مخلفاً أزمات لا تعد ولا تحصى بوجود سلطة منافقة، تبدع بتقاذف المسؤوليات وبالبروبغندا الإعلامية على حساب كل إنسانية ومنطق وحياء. عيونهم الوقحة لا تزال قادرة على تصويب نظراتها وسط عيوننا، محاضرة بالعفة، مع وعود بالية تشبه نهجهم الذي اختبرناه وجاء لنا بالويلات والجوع، محاولاً تغيير هوية لبنان، إذ غاب عن بال معتمديه أننا قادرون على المواجهة ونريد المواجهة لأجل لبنان، نعم “نحنا بدنا وفينا” ومستمرون حتى قيامة لبنان ونزع أياديهم الملطخة بالفساد عنه.
نجم لبنان اليوم الـ”كابيتال كونترول” الذي يسير وسط انتقادات كبيرة في ظل وجود وفد صندوق النقد الدولي في لبنان، إذ اعترضت مصادر وزارية عليه “عبر “الجمهورية”، وقالت إنها “رأت فيه انتقاصاً لمواد قانونية لحماية حقوق المودعين، وطالبت بوجود خبير قانوني مالي يضمن العلاقة بين المودع والمصرف. ثم ان اللجنة التي أوكلت اليها صلاحيات البت بالطلبات اعطت لنفسها صلاحيات مطلقة إذ ان كل المدفوعات والتحاويل والسحوبات تخضع لضوابط وقيود مبهمة تحددها اللجنة، مثلاً يُسمح للفرد شهرياً بمبلغ 1000 دولار ولكن تبقى الآلية مبهمة وبيد اللجنة تقرير سعر الصرف”.
وتابعت، “ثم انه في العمليات الداخلية والتعامل بالشيكات والسحوبات هناك نقاط عدة ليست واضحة فالقيود على الحوالات مهمة جدا وكان من الضروري ان تحصل منذ سنتين، اما في الوقت الحاضر فيجب ان تكون بالتوازي مع خطة التعافي وهو الامر الذي لم يحصل”.
أصوات أخرى علت مدافعة عن المشروع، معتبرة أنه السبيل الوحيد لخلاص لبنان من كبوته الحالية، إذ قالت مصادر حكومية عبر الصحيفة ذاتها، “لبنان ليس البلد الوحيد الذي يقرّ قانون ضبط التحويلات المعروف بالكابيتال كونترول فقد حصل هذا الامر في كثير من البلدان التي تعثرت لكننا في لبنان نُسيّس كل الملفات ونطيّفها، فيجب ان يتم التعامل مع الملف النقدي والمالي ضمن الأطر ذات الاختصاص وليس في البازارات السياسية والتي دخلت فيها الآن الشعبوية لحسابات انتخابية”.
واضافت المصادر، “القانون مقبول والهدف منه الحفاظ على ما تبقى من الاحتياط حتى نستمر في استيراد الدواء والقمح والمواد الاساسية التي تحتاج الى العملية الصعبة، فنحن الآن في حالة اختناق وإذا قررنا ان نعطي اي شخص ليتر اوكسيجين يجب ان نضمن انه سيرد لنا 3 ليترات اوكسيجين ليستمر البلد في التنفس، فمن يريد الحصول على دولارات للسياحة لن يحصل عليها لأننا في وضع استثنائي فالخزان لم يعد فيه ماء، وما تبقى هو فقط لنشرب وليس “لنعبّي البيسين”. نحن اقتصاد مدولر ما بين 60 الى 80%، اقتصادنا بالدولار والمصيبة ان حجم الاقتصاد لدينا يرتكز على 80% استهلاك و80% من هذه النسبة نستوردها بالدولار، وفي كل بلدان العالم معروف ان ركائز الاقتصاد تبنى على عاملي الاستهلاك والاستثمار، والجميع يعلم انه لم يعد هناك دخول للعملات الصعبة الى لبنان واللبناني لم يعد يثق بالقطاع المصرفي وهو يحتاج الى سنوات لكي يستعيد هذه الثقة، لذلك يجب ان نقوم بإدارة جيدة ونحافظ على ما تبقى من احتياط للضروريات وليس الكماليات”.
من الـ”كابيتال كونترول” الى كلمة رئيس الجمهورية ميشال عون أمس الخميس، التي اعتبرت بمثابة استهزاء لعقولنا، إذ استغربت أوساط “نداء الوطن”، “ما وصفته بحالة الانفصال عن الوقائع التي طغت على مجمل محاور كلام رئيس الجمهورية أمام المجلس التنفيذي الجديد للرابطة المارونية، سواءً لناحية “تحميل حاكم المصرف المركزي رياض سلامة مسؤولية هدر المال العام بينما كان عون نفسه هو من طرح التمديد لولايته على رأس الحاكمية في مجلس الوزراء”، أو لجهة “تجاهله في سياق التصويب على عدم جواز دعم الدولة بالدين، حجم الخسائر المالية التي كبّدها وزراء التيار الوطني الحر للخزينة في ملف دعم الكهرباء والتي راكمت ما مجموعه ثلثي الدين العام على الدولة، فضلاً عن “تعاميه عن مسؤوليته الشخصية والسياسية في تغطية ممارسات حزب الله التي أدت إلى عزل لبنان عربياً ودولياً وخروج رؤوس الأموال من البلد”.
أما حديثه عن استحالة إصلاح القضاء “طالما بقي ممسوكاً”، فوضعته الأوساط المعارضة “برسم العهد وتياره قبل سواهما في ظل الأداء القضائي الاستنسابي الممسوك الذي تنتهجه القاضية غادة عون”.
وبالحديث عن نهج القاضية غادة عون، وفي جديد قضية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وشقيقه رجا سلامة، رأت مصادر متابعة للملف، عبر “النهار”، في ارجاء موعد استجواب الحاكم حتى حزيران المقبل، اي الى ما بعد الانتخابات النيابية المقبلة، محاولة لمسعى ما يبذل بين القنوات المختصة لإرجاء انفجار متوقع على المستوى المصرفي سينعكس شعبياً حكماً، أو لتسوية ما يجري العمل عليها، الا انها استغربت بشدّة حجم الكفالة التي حددها القاضي منصور لإخلاء سبيل رجا سلامة، سائلة بتهكم، “هل سيسدون عجز ميزانية الدولة عبرها؟”.
لقراءة المزيد عبر موقعنا:
خاص ـ هون بعلبك الهرمل… “حاصلنا منا وفينا”
جديد تقلّبات التيار: تفاهُم مع “روسيا الموحّدة”… مَن “الحرباية”؟
