.jpg)
رصد فريق موقع “القوات”
تتجه الأنظار في لبنان اليوم نحو ساحة النجمة حيث يتوافد النواب لانتخاب رئيس للبرلمان ونائباً له إضافة على أعضاء هيئة المكتب، وسط رائحة صفقات حيكت في الظلام توالاها حزب الله لتأمين الأصوات لرئيس مجلس النواب المنتهية ولايته نبيه بري لحسم وصوله إلى سدة رئاسة البرلمان للمرة السابعة على التوالي.
اما رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل وتحت بدعة “حرية الاختيار” اعطى أصوتاً من تكتل لبنان القوي لبري، ما يسقط كل ما قاله قبل الانتخابات عن تحالفه مع حركة أمل.
وفي السياق، كشفت مصادر واسعة الاطلاع لـ”نداء الوطن” عن أنّ الصفقة الانتخابية التي رعى حزب الله إبرامها بين ميرنا الشالوحي وعين التينة تضمنت، فضلاً عن إجراء “مقايضة مكتومة” في الأصوات بين الجانبين، طلب رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل “تعهداً شخصياً من رئيس مجلس النواب المنتهية ولايته نبيه بري بأن يدعم الطعن الذي سيقدمه التيار الوطني الحر أمام المجلس الدستوري في مقعدين انتخابيين”.
وأوضحت أنّ بري ضمن بموجب هذا التعهد قبول العضوين الشيعيين في المجلس الدستوري الطعن بهدف محاولة “شقل” باسيل انتخابياً عبر زيادة عدد كتلته بمقعدين لتعود أكبر من كتلة “القوات اللبنانية”، وذلك بالتوازي مع إصرار حزب الله على إنجاح الطعن الدستوري بالمقعد النيابي الذي خسره النائب السابق فيصل كرامي في طرابلس بغية إعادة قلب موازين قوى الأكثرية في المجلس النيابي الجديد لصالح الحزب وحلفائه”.
وفي الغضون، أشار مصدر قريب من التيار الوطني الحر إلى ان النائب جبران باسيل موقفه سلبي من انتخاب بري، ولا يؤيّده في انتخابات رئاسة المجلس، لكن عدم التصويت لبري لن ينسحب على النواب الأعضاء، مثل إلياس بو صعب المرشح لمنصب نائب رئيس المجلس، وابراهيم كنعان، وآلان عون، وسيمون أبي رميا”.
من جهته، حرص بري مع انطلاق الولاية المجلسية رسمياً، على ان يمدّ يده في اتجاه كل المكونات النيابية، على قاعدة ان ليس في لبنان عداوات بل هناك خصومات.
وأكد على “النظر بعين واحدة الى واقع البلد والمأساة التي يعيشها اللبنانيون”.موضحاً أنّ “واقع البلد مرير، وأمامنا واجبات كبرى في مجلس النواب، فلنَدع خصوماتنا جانباً، كنّا أخصاماً في الانتخابات، ولا يجوز ان نسحب خصومتنا الى ما بعد الانتخابات، كما لا يجوز أبداً أن نضيّع البلد ومصالح الناس في خصوماتنا، المطلوب ان نعمل معاً في اتجاه رَفع هذه المعاناة، وإنقاذ البلد”.
وشدّد بري على انّ سبيل الخلاص هو الوحدة والتضامن فيما بيننا كلبنانيين، والمجلس الحالي بتركيبته ينادينا لكي نتضامن ونتوحّد وننسّق مع بعضنا البعض ونُسارع الى إنقاذ بلدنا واهلنا بعمل مشترك اليوم قبل الغد، والّا فإنه من دون هذه الوحدة والتضامن سينزلق البلد الى الدرك الأسفل من النار، وفقاً لـ”الجمهورية”.
ووفقاً لـ”الشرق الأوسط”، تبدأ العملية اليوم من جلسة انتخاب الرئيس، تليها جلسة انتخاب نائبه التي تتنافس فيها ثلاثة شخصيات يتردد أنهم إلياس بو صعب (التيار الوطني الحر) وغسان سكاف، ومحلم خلف (المجتمع المدني)، بينما تخصص الجلسة الثالثة لانتخاب هيئة مكتب المجلس التي تتألف من 7 أشخاص، بينهم الرئيس ونائبه، وفق عُرف قائم منذ سنوات طويلة بأن تتوزع فيها المقاعد السبعة على سبعة طوائف.
وتتألف هيئة مكتب المجلس من رئيس البرلمان (شيعي) ونائبه (أرثوذكسي)، وأميني سر هما ماروني ودرزي، وثلاثة مفوضين هم سني وكاثوليكي وأرمني. ويُنتخب هؤلاء في الجلسة البرلمانية الثالثة بعد جلستي انتخاب الرئيس ونائبه.
وفيما يتوقع أن تمر جلسة انتخاب الرئيس بـ«صفر منافسة»، كونه لن يترشح أي نائب شيعي لموقع الرئاسة في مواجهة بري، قالت مصادر مواكبة للاتصالات القائمة إن الانتخابات الأخرى ستشهد منافسة في ظل ترشح ثلاثة شخصيات أرثوذكسية على الأقل لموقع نائب الرئيس، ومن ضمنها مرشح لـ«القوى التغييرية»، فيما ستترشح مروحة أخرى من الشخصيات لانتخابات أمانة السر والمقررين، علماً بأن المنافسة لن تكون كبيرة على الموقع الدرزي (أمين سر) أو الأرمني (مفوض) كون «الحزب التقدمي الاشتراكي» يتمثل بسبعة من أصل ثمانية أعضاء دروز في البرلمان، فيما يحظى حزب «الطاشناق» ككتلة واحدة، بأغلبية النواب الأرمن (3 نواب) بحكم تفرق الآخرين في كتل أخرى.
اقرأ أيضاً في موقع “القوات”:
خاص ـ “إبرة دولار”… “مَرِّقلنا هالاستحقاق وبكرا بيفرجها الله”