Site icon Lebanese Forces Official Website

باسيل جهّز الـ”menu”… “الطاقة مع بهارات”

رصد فريق موقع “القوات”

انتهى ضجيج انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبه وهيئة المكتب، وجُهزت العدة لخوض معركة اللجان النيابية المقررة الثلاثاء المقبل، وسط حديث عن أن نواب التغيير ذاهبون إلى المجلس لخوض المعركة بصفوف موحدة وفي صورة غير تلك التي ظهروا فيها خلال جلسة انتخاب رئيس البرلمان.

ومن معركة اللجان إلى الحرب الفعلية التي ستنتج عن الاستشارات النيابية المرجح حصولها الأسبوع المقبل، والدخول في لعبة تشكيل الحكومة، وغالباً ما يكون التعطيل سيد الموقف، خصوصاً أن لرئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل باعاً طويلاً في وضع العصي بدواليب الرئيس المكلّف، والضغط عليه بجملة من المطالب التعجيزية، خصوصاً أنه يريد وزارة الطاقة من جديد إضافة إلى رزمة تعيينات تشبع رغباته السلطوية.

البداية مع معركة اللجان، إذ اتخذ النواب التغييريون قراراً بخوض الانتخابات بشكل فاعل في جميع اللجان كما في هيئة مكتب المجلس وانتخابات نائب الرئيس. وقالت مصادر قريبة من التغييريين إن النواب الذين يبلغ عددهم 13 نائباً وضعوا آلية عمل لاتخاذ القرار حول كيفية التعاطي بالتمثيل وباللجان، وذلك لتحديد توجهاتهم وأولياتهم.

ووفقاً لـ”الشرق الأوسط”، يرفض النواب التغييريون المساومات مع القوى السياسية على تمثيلهم في بعض اللجان دون أخرى، وأكدوا إصرارهم على المشاركة في جميع اللجان، خصوصاً لجنتي المال والموازنة والإدارة والعدل، التي يرشح لها التغييريون النائب ملحم خلف، وهو نقيب سابق للمحامين في بيروت.

وفي ظل هذه الجهود، تصاعدت الدعوات السياسية، لا سيما من الحزب التقدمي الاشتراكي وحزب القوات اللبنانية، للنواب التغييريين والمستقلين والقوى السيادية للتوحد على المواقف والتنسيق الإضافي.

وعلى صعيد الاستشارات النيابية وعملية التأليف، علمت “الجمهورية” انّ جهات سياسية مشارِكة في حكومة تصريف الاعمال الحالية، أبلغت الى مراجع مسؤولة مخرجاً عنوانه الاستفادة من الوقت، ويفيد بأن يُصار الى إعادة تسمية رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي لتشكيل الحكومة، على ان يَلي ذلك مبادرة ميقاتي سريعاً الى وَضع لائحة لحكومته الجديدة من وزراء حكومة تصريف الاعمال جميعهم، وتصدر مراسيم تشكيلها بالاتفاق مع رئيس الجمهورية، والثقة بها مضمونة بأكثر من تزيد عن الـ65 نائباً موزعة على نواب ثُنائي حركة امل وحزب الله والتيار الوطني الحر، الحزب التقدمي الاشتراكي، وتيار المردة وسائر حلفاء الحكومة الحالية.

وإذا كان هذا المخرج ممكناً في رأي مصادر سياسية، الا انّ نقطة الخلل فيه انه يشكل نقطة استفزاز سياسية لبعض الأطراف، من شأنها ان تزيد من حدة التوتر السياسي في البلد، فضلاً عن ان السؤال الذي ينبغي ان تتم الإجابة عليه قبل طرح هذا المخرج.

وبحسب “اللواء”، لا يمكن استباق الاستشارات الملزمة، والجزم بمن ترسو عليه التسمية، بانتظار نتائج المشاورات والاتصالات الجارية ضمن كل كتلة وتجمع سياسي، أكان كبيرا أو صغيرا، لمعرفة من سيتم اختياره بنهاية الامر، في حين بدأت تتسرب معلومات مفادها، ان قوى التغيير لن تؤيد ميقاتي لتولي رئاسة الحكومة الجديدة، وانها تدرس خيار من اثنين، اما تسمية رئيس الحكومة خاصتها، ولن يكون من ضمن المجموعة الحاكمة، أو الامتناع عن التسمية كليا.

ولفتت مصادر سياسية مطلعة إلى أنه على الأرجح ستتم الدعوة للاستشارات النيابية الملزمة الأسبوع المقبل، إفساحا في المجال امام سلسلة اتصالات تأخذ بالاعتبار دراسة الكتل لقرارها بشأن تسمية الشخصية المكلفة.

وأوضحت المصادر أن المواقف التي تصدر توحي بأنه اما تصريف الأعمال سيطول أو أن التكليف سيتم بعدد ضئيل من الأصوات وفي حال تم فمن يضمن التأليف السريع.

توازياً، لا يزال باسيل يلهث خلف المطالب التعجيزية، إذ لفتت مصادر مواكبة للاتصالات إلى أنّ ميقاتي “لا يزال يحلّ في المرتبة الأولى” على قائمة ترشيحات حزب الله وحلفائه، قياساً على تجربتهم “المريحة” معه في الحكومة الأخيرة، فإنّ المصادر أشارت إلى أنّ ما يعيق إعادة تسميته هو “دفتر الشروط الذي يريد باسيل فرضه عليه لإعادة تكليفه، بينما ميقاتي لا يبدي أي استعداد للتنازل والرضوخ لشروط باسيل، ومن هذه الزاوية أتت “رسائله المضادة” عبر تصريحات إعلامية متكررة تؤكد أنه لا يرغب بإعادة تكليفه تشكيل الحكومة الجديدة”.

وفي السياق ذاته، أشارت معلومات “اللواء” الى ان رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، ابلغ مقربين منه، بانه لن يسمي رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي لرئاسة الحكومة، لأنه لم يتعاون معه طيلة توليه رئاسة الحكومة، فيما هو يتطلع لتسمية رئيس جديد للحكومة، يسهل التعاطي معه ويتجاوب في المطالب التي يتطلع باسيل لتحقيقها، بالتعيينات أو الكهرباء وغيرها، وكون الحكومة المرتقبة هي اخر حكومات العهد العوني، لن يكون ممكنا التساهل بتسمية رئيسها او المشاركة بتركيبتها حتى الصميم.

وأضافت المعلومات، “ما يعني ان هناك مرشحا آخر محسوب على باسيل شخصيا، وما يحكى عن شبه الإجماع بتسمية ميقاتي لم يعد قائما، وبالتالي لن تكون الصورة واضحة، قبل اعلان الكتل والأحزاب لمرشحها للرئاسة”.

وعلى صعيد المواقف الدولية، برزت سلسلة مواقف، إذ جدد مجلس التعاون الخليجي أن على لبنان “التعاون البناء مع المنظمات الدولية وتنفيذ الإصلاحات اللازمة ومكافحة الفساد وسوء الإدارة، وضمان ألا يكون منطلقاً لأي أعمال إرهابية أو حاضنة للتنظيمات والجماعات الإرهابية التي تستهدف أمن واستقرار لبنان والمنطقة، وألا يكون مصدراً لتهريب المخدرات”.

من جهتها، أشارت مصادر فرنسية رفيعة المستوى في باريس إلى أن الاخبار التي نشرت في لبنان عن احتمال زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى لبنان عارية من الصحة.

وأضافت لـ”النهار” أن “فرنسا مستمرة في التعبئة من اجل دفع المسؤولين في لبنان الى القيام بالإصلاحات الملحة.

وشددت على ان تبني الحكومة اللبنانية خطة انقاذ في 20 أيار كان عملاً إيجابياً. وفي غياب الإصلاحات لن يكون هناك برنامج لصندوق النقد الدولي الذي يمثل الشرط لعودة الثقة والدعم البنيوي للبنان، وهذا يمر عبر عمل جدي من البرلمان وتشكيل حكومة جديدة بسرعة وتعبئة جميع المسؤولين اللبنانيين.

اقرأ أيضاً عبر موقع “القوات”:

خاص ـ ولادة “الأحادي الشيعي” وتقزيم “التابع”

Exit mobile version