العهد “قرفان” وباسيل “حردان”

رصد فريق موقع “القوات”

تحط بورصة أسماء المرشحين لتشكيل الحكومة المقبلة رحالها في قصر بعبدا يوم غد الخميس، وسط مؤشرات تدل على أن المعركة باتت بين اسمين، رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي المدعوم من الثنائي الشيعي وحلفائه، والسفير نواف سلام المدعوم من الأحزاب السيادية وبعض قوى التغيير والمستقلين بانتظار بلورة موقف حزب القوات اللبنانية اليوم خلال اجتماع تكتل الجمهورية القوية.

أما رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل “الزعلان” يرفع سقف مواقفه لتحصيل ما يمكن له من حصص وزارية تحت حجة “حصة رئيس الجمهورية القرفان” وألاعيبه باتت مكشوفة من قبل حلفائه الذين يعرفون “دلع” باسيل جيداً، ولم يأخذوه على محمل الجد.

وفي موقف لافت لرئيس حزب “القوات” سمير جعجع، اعتبر انه “طالما المنظومة الحاضرة، وقوامها حزب الله والتيار الوطني الحر وحلفاؤهما، لا تزال في السلطة فلا تتأملوا خيرا، وهذا ليس بتجنٍ بل مجرد طرح للوقائع”.

وتابع جعجع خلال استقباله وفداً من “حركة أبناء طرابلس” في حضور النائب ايلي الخوري ومعاون الأمين العام لشؤون الانتخابات جاد دميان في معراب، “حتى في الاستحقاق الحكومي، لا نأمل خيرا في ظل وجود رئيس الجمهورية ميشال عون في بعبدا، باعتبار ان من سيكّلف تشكيل الحكومة اما سيّعرقله او سيفرض عليه حكومة “على ذوقو”، وبالتالي الاستحقاق الجدي الأول سيكون الانتخابات الرئاسية والتغيير يجب ان يبدأ منها”. للإطلاع على موقف جعجع اضغط على هذا الرابط: جعجع: لا نأمل خيراً بالاستحقاق الحكومي في ظل وجود عون والتغيير يبدأ من الانتخابات الرئاسية

وفي سياق متصل، أشارت مصادر حزب القوات اللبنانية إلى أن لا قرار متّخذاً في التسمية بعد، فكل الخيارات مفتوحة وهي خاضعة للنقاش، وان رئيس “القوات” سمير جعجع سيُطلِع أعضاء الكتلة على أجواء اللقاءات التي عقدها، وفي ضوء النقاش سيتخذ القرار المناسب، وفقاً لـ”الجمهورية”.

وفي الغضون، تشير المعطيات المتواترة إلى أنّ أسهم تسمية السفير نواف سلام بقيت حتى ساعات مساء أمس الثلاثاء غير مرتفعة في حسابات معراب بانتظار “اتخاذ تكتل الجمهورية القوية القرار النهائي اليوم حيال الموقف من استشارات الغد”، حسبما أكدت مصادر التكتل لـ”نداء الوطن”.

ولفتت إلى أنّ “التنسيق مستمر مع الحزب التقدمي الاشتراكي بمعزل عن حسم موقفه بتسمية سلام، انطلاقاً من الرؤية المشتركة بين الحزبين لضرورات المرحلة الحكومية المقبلة”، وسط انطباع سياسي متزايد بأنّ التكليف شيء والتأليف شيء آخر نظراً لاستبعاد قدرة أي رئيس مكلف على تشكيل حكومة جديدة في ظل استمرار لعبة الشروط التحاصصية، ما قد يؤدي تالياً إلى تمديد فترة تصريف الأعمال الحكومية حتى نهاية العهد”.

وبالعودة إلى “دلع” باسيل، قالت مصادر سياسية لـ”اللواء” إن “رصد مواقف القوى السياسية الاولي، لا يزال يتطلب مزيدا من الترقب لمعرفة المواقف النهائية، إذ يميل التيار الوطني الحر الى تسمية شخصية غير معلن عنها حتى الان، بعدما فشل رئيسه النائب جبران باسيل بفرض شروطه المسبقة على الرئيس نجيب ميقاتي الذي لا يزال يتقدم على الاخرين، ولم ينجح باسيل، بفتح حوار مع قوى التغيير والتنسيق معهم حول تسمية رئيس الحكومة”.

توازياً، بات معلوماً أن الثنائي الشيعي يتّجه لتسمية ميقاتي في الاستشارات النيابية غداً الخميس، بينما النائب جبران باسيل أعلن رفض تسميته رافعاً سقف المواجهة معه.

لكن هذه المواقف العالية السقف، التي يرى فيها البعض أنها من الأسلحة التي يعتمدها باسيل عند كل استحقاق، تضعها مصادر في الثنائي الشيعي لـ”الشرق الأوسط” في خانة الشعارات الشعبوية التي يرفعها باسيل في الساحة المسيحية.

ومع تأكيدها أن رئيس البرلمان نبيه بري يدعم أكثر من أي وقت مضى خيار تكليف ميقاتي كما أن حزب الله يتجه لتسميته، تعتبر المصادر أن إعادة تكليفه باتت محسومة لا سيما مع إعلان النواب السنة دعمه أمس.

ولفتت المصادر إلى أن كتلة “الوطني الحر” لم تدعم ميقاتي في الحكومة السابقة، تذكّر بما فعله باسيل عبر تفاوضه على الحصة المسيحية باسم حصة رئيس الجمهورية.

وتقول لـ”الشرق الأوسط”، “السيناريو نفسه سيتكرر هذه المرة، قد لا تقدم كتلة الوطني الحر على تسمية ميقاتي لكن باسيل سيفاوض على الحصة المسيحية باسم حصة الرئيس، لا سيما إذا لم تشارك الأحزاب المسيحية الأخرى في الحكومة، هذا إذا تشكّلت الحكومة، وفق تعبيرها.

في المقابل تشير المعطيات التي تحمل تلويحا من جانب فريق 8 اذار إلى إمكان تلغيم الاستشارات بـ”مرشح مواجهة” ثالث في حال استشعر هذا الفريق ان القوى السيادية والتغييريين ماضون نحو تزكية نواف سلام لترسيخ الأكثرية المنتخبة وكسر تحكم 8 بالأكثرية.

واللافت في هذا السياق، ان ثمة معطيات أفادت ان قوى معارضة بلغتها مؤشرات مؤكّدة من أن فريق 8 آذار لن يختار تزكية ميقاتي إذا تبين له أن السياديين سيتوحّدون حول مرشح واحد آخر، ولا يستمرّ ميقاتي في السباق الرئاسي كمرشح مسمّى من الكتل.

اقرأ أيضاً عبر موقع “القوات”:

خاص ـ قرض “الإسكان” للطاقة الشمسية… بالأرقام والشروط

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل