#dfp #adsense

لن تنالوا توقيع عون على “التشكيل” بلا باسيل

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

عدنا إلى النغمة ذاتها في عهد رئيس الجمهورية ميشال عون في موضوع تأليف الحكومات، هذا العهد الذي شهد 4 تشكيلات حكومية وتعطيل للاستحقاقات الدستورية، والهدف ذاته، تستطيعون سحق لبنان لكن لن تنالوا توقيع الرئيس عون على أي تشكيلة حكومية بلا باسيل”.

لا توقيع على حكومة لا تراعي مطالب رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، وأي حديث عن تسهيل للتشكيل هو مضيعة للوقت في عهد عون، وأقصى ما يمكن أن يتحقق هو حكومة مع “شوية ميك آب” من أجل التجميل فقط.

وفي السياق، أشارت مصادر سياسية مطلعة  إلى أنه على الرغم من قيام مشاورات معينة في ملف تأليف الحكومة إلا أنها لم ترتقِ إلى المستوى الذي يسمح بالقول إن مهمة التشكيل سهلة.

وقالت لـ”اللواء”، “الرئيس المكلف نجيب ميقاتي لا يزال على ليونته انما ثمة قواعد لن يتخلى عنها، مشيرة إلى أن ما ذكره عن مواصلته القيام بمهمته من خلال حكومة تصريف الأعمال لا يعني أن التأليف لن يتم”.

وأعربت عن اعتقادها ان مسار التشكيل سيفتتح الأسبوع المقبل مع لقاءات الكتل النيابية في مجلس النواب ويتواصل من خلال لقاءات مع رئيس الجمهورية ميشال عون، الشريك الأساسي في التأليف. وقالت إن لكل من ميقاتي وعون حساباتهما واولوياتهما في الحكومة،  ودعت إلى انتظار ما تحمله المشاورات المقبلة في هذا الملف وما إذا كانت المطالب والشروط ستفرمل العملية برمتها ام لا.

وتوقعت مصادر متابعة لملف تشكيل الحكومة ان يتحرك ميقاتي بوتيرة متسارعة، بعد الانتهاء من لقاءاته التشاورية مع الكتل النيابية والنواب المستقلين، والاستماع إلى مواقفهم، باتجاه وضع اللمسات الأخيرة على مسودة التشكيلة الوزارية، التي سيحملها إلى رئيس الجمهورية ميشال عون في غضون أيام معدودة، للتشاور بخصوصها.

وكشفت عن ان التشكيلة المتوقعة، لن تخرج عن مواصفات حكومات تصريف الأعمال، باعتبارها حكومة اخصائيين، ولن تضم سياسيين كما يطالب البعض، ولكن من المتوقع ان يتم تغيير عدد من الوزراء فيها، وهم وزير الاقتصاد، ووزير المهجرين، ووزير الطاقة، ووزيرة التنمية الإدارية، ووزير الصناعة، ووزير الشؤون الاجتماعية، على أن تكون في مقدمة أولوياتها، استكمال المفاوضات مع صندوق النقد والمباشرة بالخطوات التنفيذية لحل الازمة المالية والاقتصادية الصعبة، وتسريع الخطى للنهوض بقطاع الكهرباء، والاهتمام بمطالب وحاجات الناس المعيشية والحياتية.

ولم تستبعد المصادر ان يطلب رئيس الجمهورية تضمين التشكيلة، مطالب رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، لعرقلة التشكيلة الوزارية، ولكنها شددت على ان التشكيلة ستكون متوازنة، وترضي الجميع، بينما يعرف الجميع أن المطالب التي تقدم بها باسيل، أخيراً، لم تعد خافية على احد، وقد كشف عن بعضها، النائب سليم عون بقوله بالأمس، ان الكتلة تريد سؤال رئيس الحكومة المكلف عن وضعية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وما تنوي الحكومة الجديدة القيام بخصوصه.

ووفقاً لـ”النهار”، من الواضح أنّ مضخّات النّعي قد فعلت فعلها في أوساط سياسية مختلفة، وعزّزت لديها الاعتقاد بأنّ كلّ الاحتمالات واردة في هذه الفترة، إلا احتمال التأليف. بحيث انّها ترتكز إلى مجموعة موانع:

المانع الأول، العامل الزمني المرتبط بالاستحقاق الرئاسي والعمر الافتراضي للحكومة، التي إن تشكّلت اليوم، فلن يزيد عن أربعة أشهر، وهي الفترة المتبقّية من عهد رئيس الجمهورية ميشال عون، الذي ينتهي في 31 تشرين الأول المقبل. والتي تُعتبر فترة انتقالية، الأولوية فيها ليس التنقيب عن أي شخصية مؤهلة لتبوؤ سدّة الرئاسة الأولى، بل عن الشخصيّة التي تحظى بمقبولية وتوافق عليها بين المكونات السياسية. وهنا تكمن صعوبة لا يستهان بها، تفتح الباب على شتى الاحتمالات، بما فيها عدم التمكن من إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري. هذه المرحلة الانتقالية الرئاسية، معطوف عليها العمر القصير للحكومة، يطفئان الحماسة السياسية لحكومة حتى ولو تشكّلت اليوم، ستنتهي ولايتها بعد بضعة أسابيع إن أُجريت الانتخابات الرئاسية، وترحل لتأتي حكومة جديدة. ومهما كان شكل الحكومة الجديدة ومضمونها و«نوعية» بيانها الوزاري، فلن يكون في مقدورها ان تفعل او تنجز شيئاً في هذه الفترة، وبالتالي تشكيلها أو عدمه لا يشكّل أي فارق.

المانع الثاني، العامل السياسي، إذ انّ الجو الناشئ بعد الانتخابات النيابية، يفتقد الى «التوازنات» التي تشكّل القاعدة الصلبة التي يفترض ان تقوم عليها الحكومة. وبالتالي، يستحيل تشكيل حكومة، في جوّ ملبّد بمكوّنات سياسيّة محكومة بتباينات وخصومات وانقسامات أكثر حدّة وعمقاً ممّا كانت عليه قبل الانتخابات.

المانع الثالث، العامل الابتزازي الذي يتهدّد أيّ تشكيلة حكومية، والذي دأبت عليه أطراف معيّنة، تجاهر علناً بعدم مشاركتها في الحكومة، وتقاتل ضمناً على الأحجام والظفر بحصة الأسد داخل الحكومة، وكذلك على التمسّك بحقائب معيّنة، متسلّحة بتوقيع رئيس الجمهورية مرسوم تأليف الحكومة.

المانع الرّابع، عامل الانكفاء، سواء الإرادي أو المطعّم بشيء من الكيديّة، الذي جرى التعبير عنه بإعلان بعض المجموعات السياسية التي تصنّف نفسها بين معارضة سيادية ومعارضة تغييرية، عدم مشاركتها في الحكومة. وهو الامر الذي يصعّب على الرئيس المكلّف مهمّة التأليف، إذ انّ هذا الانكفاء قد أسقط مسبقاً فكرة قيام حكومة وحدة وطنية، أو حكومة شراكة، او حكومة جامعة. ويضع بالتالي «المؤلّفين» أمام خيار الذهاب الى حكومة من طرف واحد، وحكومة كهذه ومهما جرى تجميلها، ستُعتبر حكومة صدامية، ومثل هذه الحكومة قد جُرِّبت في الماضي وأسست لتعقيدات وسلبيات، ولا يبدو أحد من المؤلفين في وارد تكرار تجربة حكومة تستفز الداخل بقدر ما تستفز الخارج.

المانع الخامس، عامل الثقة، إذ انّه مع اتساع رقعة المعارضين في مجلس النواب، وغيابهم عن التمثّل في الحكومة، فإنّ أي حكومة تتشكّل، سيعتبرها هؤلاء حكومة من لون واحد. وجلسة الثقة ستكون جلسة منازلة صعبة وحلبة تهشيم بها، وقد تنال هذه الحكومة الثقة، لكنها لن تحظى بالثقة المريحة المحفّزة لها للانطلاق بعملها، بل بثقة عرجاء كاسرة لمعنوياتها. وهذا ما يريده المعارضون ويعتبرونه انتصاراً لهم؟!

بدورها، عددت مصادر في حزب القوات اللبنانية الأسباب الموجبة لموقفها من عملية تسمية رئيس الحكومة على الشكل الآتي:

– أولاً، اتّهام “القوات” بالإساءة الى موقع الرئاسة الثالثة والنخَب السنية هو اتهام باطل وساقط، لأنّ مَن لا يقيم وزنًا لهذا الموقع لا يكلِّف الرئيس الأسبق للحكومة فؤاد السنيورة مرتين متتاليتين، ولا يكلِّف الرئيس الأسبق للحكومة سعد الحريري 4 مرات، ما يعني أنّه عندما كان الخيار السياسي لا لبس فيه في زمن 8 و 14 آذار كانت «القوات» في صدارة المواجهة والتسمية، وعندما تبدّل المشهد فَضّلت عدم التسمية.

– ثانياً، عدم التسمية كالورقة البيضاء هو خيار دستوري، فالمواطن الذي يتكبّد مشقّة الطريق لممارسة حقّه في الانتخاب ويقترع بالورقة البيضاء هذا حقّه، ومَن يتمسّك في المشاركة بالاستشارات ويفضِّل عدم التسمية فإنّه يمارس حقّه الدستوري، وإلا كان في إمكان المشرِّع أن يُلزم الناخب والنائب بالتسمية لا بعدمها.

– ثالثاً، اتّهام “القوات” بعدم التسمية هو تَحامل وحملة مبرمجة ضدّها، لأنّ القاعدة لدى القوات هي التسمية والاستثناء هو عدم التسمية، والدليل انّها في موازاة تسميتها للرئيسين السنيورة والحريري سمّت الرئيس الأسبق للحكومة تمام سلام والسفير السابق نواف سلام. وبالتالي، من أصل 11 دعوة لاستشارات تكليف منذ العام 2005 سمّت 8 مرات من أصل 11.

والرسالة الثالثة انّ التأليف تحقيقًا لهدف العهد غير مرغوب في ظلّ أولوية التركيز على الاستحقاق الرئاسي في مرحلة طبيعتها انتقالية بامتياز، وأيّ تسمية لرئيس حكومة في هذه المرحلة التي لن يُصار فيها إلى تأليف ستُلزِم القوات بنحوٍ أو بآخر بهذا الاسم بعد أشهر قليلة على أثر الانتخابات الرئاسية، كما أنّ “القوات” لا تحبّ الاستعراض وتسجيل المواقف، واي موقف تتخذه يجب أن يكون مؤثِّرًا وفي السياق الوطني المطلوب.

وأكدت أن مشكلة “القوات” اليوم هي مع رئيس الجمهورية قبل أي موقع آخر، فيما لم تكن مواجهة “القوات” يوماً مواجهة من طبيعة طائفية او دستورية، إنما جوهرها يرتكز على مشروع سياسي عنوانه الوصول إلى الجمهورية القوية ومَن يعرقل هذا الهدف، ولا حاجة إلى التذكير بأنّ رئاسة الحكومة شكّلت رأس حربة مواجهة محور الممانعة، كما لا حاجة إلى التذكير بأنّ مواجهة هذا المحور تتطلّب وحدة موقف بين الجماعات ورأي عام عابِر لهذه الجماعات، أي ما تحقّق في زمن 14 آذار، وما حَققته انتخابات 15 أيار من تراجع حزب الله في كل البيئات اللبنانية.

اقرأ أيضاً عبر موقع “القوات”:

خاص ـ السلطة تهدد المصارف… خطة التعافي وإلّا التقسيم

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل