Site icon Lebanese Forces Official Website

ميقاتي يسجل في مرمى العهد “وباسيل على دكّة البدلاء”

رصد فريق موقع “القوات”

باغت الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي العهد وقدم تشكيلته الحكومية إلى رئيس الجمهورية ميشال عون مسجلاً هدفاً في مرماه، على أمل أن يوقع الرئيس عون على التشكيلة من دون الالتفات إلى مطالب رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الذي أصبح على دكة البدلاء، كون التشكيلة انتزعت وزارة الطاقة من أحضان “الوطني الحر” بعد 12 عاماً من توليهم هذه الوزارة والنتيجة ظلام حالك يلف لبنان بأكمله.

ومن خلال الأسماء الواردة في التشكيلة، بدت الحكومة معدلة ومطعمة ببعض الأسماء الجديدة، وتم الإبقاء على بعض الوزراء في حكومة تصريف الأعمال.

وفي السياق، لم يمنح الرئيس المكلف للمرة الرابعة في مسيرته، رئيس الجمهورية فرصة لالتقاط أنفاسه، ففي حال رفض عون التوقيع وطلب إجراء تعديلات جذرية على تشكيلة ميقاتي الحكومية، إرضاء لباسيل وحفظاً لمواقعه السلطوية بعد نهاية العهد، بشكل ينسف التشكيلة من أساسها، يمكن للرئيس المكلّف بكل بساطة عدم التجاوب، إذ يؤكد مستشار رئيس الحكومة، الوزير والنائب السابق نقولا نحاس، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “التحدي الأكبر أمامنا اليوم هو تحدّي الوقت، والرئيس المكلّف كان واضحاً بإعلانه أن ما يهمّه هو الوصول بالملفات إلى غايتها وإيجاد الحلول، من خلال التركيبة الحكومية التي يرى أنها تؤدي المطلوب”.

وإذ يعرب نحاس عن اعتقاده، أنه “منطقياً، وطالما قُدِّمت التشكيلة الحكومية بهذه السرعة، فهذا قد يعني أن لا تغيير كبيراً حصل عن تشكيلة حكومة تصريف الأعمال الحالية”، داعياً إلى “الانتظار وعدم استباق الأمور”، يشدد على أنه “من الطبيعي أن تحمل التشكيلة تغييراً معيناً بما يتناسب مع المعطيات التي انطلق منها الرئيس المكلّف. والمهم أن فترة عمر الحكومة المتوخاة ضيقة جداً، لذلك علينا العمل بسرعة”.

وفي السياق ذاته، تؤكد مصادر مطلعة على كواليس التكليف والتأليف، لموقعنا، أن “ميقاتي لم يخضع لمنطق الطلبات أو الابتزاز من هنا أو هناك، علماً أنه فعلياً لم تُتح الفرصة لممارسة الضغوط ووضع الشروط. والدليل أن الرئيس المكلَّف قدَّم تشكيلته في فترة قياسية بعد تكليفه، بحيث لم تحصل مشاورات مكوكية بينه وبين رئيس الجمهورية مثلاً، أو مع الأطراف السياسية المختلفة الفاعلة، كما كان يحصل في المراحل السابقة عند تشكيل الحكومات. بالتالي لم يكن هناك مجال لطرح المطالب والمطالب المضادة والأخذ والردّ، وما شابه”، معتبرة أنه “من الطبيعي أن يطلب رئيس الجمهورية تعديلات معينة على التشكيلة، إذا ارتأى ضرورة ذلك”. لقراءة المقال كاملاً اضغط على هذا الرابط: خاص ـ ميقاتي يقطع الطريق أمام عون… تشكيلة بسرعة “فورمولا ـ 1”

وفي الغضون، أشار مصدر وزاري إلى أن الرئيس المكلف نجيب ميقاتي توخى من زيارته المبكرة لرئيس الجمهورية ميشال عون بأن يختصر المسافات لأن ضيق الوقت في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر فيها البلد وقبل أربعة أشهر من انتهاء الولاية الرئاسية لعون يتطلب الإسراع بتشكيل الحكومة بدلاً من الدخول في مراوحة تقحم البلد في مشاورات مكوكية لا جدوى منها.

ورأى المصدر الوزاري نفسه أن ميقاتي بتسليمه نسخة من التشكيلة الوزارية لعون لم يتجاهل دوره أو يريد القفز فوقه، وإنما أراد أن يمارس صلاحياته المنصوص عليها في الدستور باختيار الوزراء لتفادي الوقوع في فخ إشراك الآخرين كما حصل في الحكومة الحالية ويعود لرئيس الجمهورية للتشاور معه، وله الحق بأن يطلب إدخال تعديلات على أسماء بعض الوزراء أو الامتناع عن التوقيع على مرسوم تشكيل الحكومة. ويضيف أن ميقاتي بإعداده التشكيلة الوزارية أراد أن يحصر المشاورات بينه وبين عون من دون أن يسمح لأي طرف بالتدخل خلافاً للدستور، كما حصل في السابق من قبل الفريق السياسي المحسوب على عون بتفويض رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الصلاحية بالنيابة عن رئيس الجمهورية للبت في أسماء معظم الوزراء المسيحيين، برغم أن باسيل كان يدعي أنه يوافق على ما يقرره رئيس الجمهورية.

ووفقاً لـ”نداء الوطن”، الأكيد أنّ استعجال الرئيس المكلف عملية استيلاد الحكومة مطلوب بل واجب وطني دستوري لمواجهة الانهيار المتمادي والمتمدد تحت أقدام اللبنانيين، لكن الأكيد أيضاً أنّ عامل “استضعاف” العهد في آخر أيامه كان الدافع الأساس وراء استقواء ميقاتي واستجماع قواه الدستورية للإقدام على هكذا خطوة من دون التحسّب لوقعها “الاستفزازي” على عون، الذي سرعان ما استنفرت دوائره للرد بشراسة مساءً على الرئيس المكلف، معتبرةً أنه “أخطأ في التقدير والظنّ بأنّه قادر على ليّ ذراع رئيس الجمهورية في نهاية عهده، فالجميع يدرك أنّ ميشال عون ليس من النوع الذي يستسلم وهو بالتأكيد لن يسمح لا لميقاتي ولا لغيره بدفنه حياً حتى ولو بقي من عهده ساعة”.

وعلى الموجة نفسها، بادرت “ميرنا الشالوحي” إلى تعميم أجواء عبر مصادرها تشدّد على كون الرئيس المكلف لم يقدم على خطوة تقديم “تشكيلته المتسرعة” إلا لأنه “لا يريد التأليف ويسعى إلى صدام حكومي مع رئيس الجمهورية يحول دون ولادة حكومة جديدة بما يفضي إلى الإبقاء على حكومة تصريف الأعمال حتى نهاية العهد”، لكنها أكدت في المقابل على أنّ “الأمور لن تكون بهذه السهولة التي يفترضها الرئيس المكلف وصلاحيات الرئاسة الأولى لن تكون لقمة سائغة في فمه”.

وفي المواقف، وضع رئيس حزب القوات اللبنانية النقاط على حروف العهد والأوضاع الداخلية والخارجية، مستبعداً تشكيل حكومة جديدة.

وتوقع جعجع في حديث الى “تلفزيون لبنان ” الاستمرار في حكومة تصريف الاعمال. ورأى ان الرئيس عون يريد حكومة لتعزيز موقع جبران باسيل فيها من خلال التعيينات المطلوبة للسيطرة على الدولة لا حكومة انقاذ. وقال، “نحن فخورون باننا لم نسمح لحكومة معتورة ان تتشكل ومن يرفض التنسيق مع الاخرين عليه تحمل المسؤولية في ما بعد “.

ووصف عهد عون بأنه “عهد أسود أسود أسود”، وأنا لا أحسد ميشال عون على وضعيّته”.

واعتبر أن “حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أكيد أخطأ لكن الجميع يدرك الصفقات التي قامت بها السلطة السياسية التي كان بإمكانها إقالته وما يحصل اليوم ليس إحقاق الحق وما يحاول فعله عون قبل انتهاء ولايته إقالة سلامة وتعيين آخر من قبله “ليمشّي” أمورهم وهناك أسماء تم التداول بها”. ودعا الى منع عون من تشكيل حكومة على صورته مع باسيل قبيل نهاية العهد. للاطلاع على الحدث الكامل لجعجع اضغط على هذا الرابط: جعجع: عهد عون أسود ولا حكومة وللتوحُّد مع المعارضة حول اسم الرئيس الجديد

Exit mobile version