Site icon Lebanese Forces Official Website

باسيل “يتمسكن ليتمكّن” وخطة “B” لبقاء عون في القصر

رصد فريق موقع “القوات”

لا يزال ملف تأليف الحكومة يدور في حلقة مفرغة، وسط شروط ترافق أي مسار قد يؤدي إلى حلحلة، باعتبار أنه في ظل عهد رئيس الجمهورية ميشال عون، لا ولادة عادية لأي حكومة، فجميع حكومات العهد كانت ولادتها قيصرية وبشق النفس.

أما رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، “يتمسكن” علّه يتمكن من تحسين وضعه المأزوم بالحصول على حصة وازنة في الحكومة، حتى وصل به الأمر إلى مهاجمة بيان الحكومة حول مسيرات حزب الله، واستعطاف “الحزب” لربما عاد الزمن الجميل بباسيل إلى الوراء وتدخل حزب الله كالعادة للضغط على الرئيس المكلف نجيب ميقاتي للقبول بشروط رئيس التيار. في حين يسعى عون للحصول على حصته أيضاً من خلال توسيع الحكومة بـ6 وزراء دولة لإرضاء المحاسيب.

وفي السياق، وإذا صدقت المعلومات والتوقعات، فإنّ حزب الله بصدد كبح جماح رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل ولجم نوازعه التعطيلية وتقليم شروطه التعجيزية تمهيداً لاستيلاد الحكومة الجديدة في الفترة القريبة المقبلة.

فهو بحسب المعطيات المتوافرة يرعى راهناً اتصالات تجري خلف الكواليس مع الأفرقاء المعنيين بغية إيجاد أرضية مشتركة يمكن التأسيس عليها لجَسْر الهوة الحكومية بين باسيل والرئيس المكلف نجيب ميقاتي، انطلاقاً من معادلة “فلتكن الحكومة بأقل الشروط ولنخطو خطوات جريئة للتأليف” التي أطلقها أمس نائب الأمين العام لـ”الحزب” الشيخ نعيم قاسم في معرض تشديده على أنّ “الربح من وجود حكومة (أصيلة) أفضل من الربح من وجود حكومة تصريف أعمال”، وفقاً لـ”نداء الوطن”.

توازياً، أشار مصدر سياسي رفيع المستوى مطلع على الحراك الحكومي إلى أن “البحث في التشكيل لم يتقدم قيد انملة ولم يسجل حتى ١% … فالأمور لا تزال على حالها وخيار توسيع الحكومة سقط في مَهده. وأضاف، “أي احتمال لتأليف حكومة جديدة يحتاج إلى تغيير في كل العقل المعني بالتشكيل، وهذا غير وارد الان على الإطلاق، فرئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في مكان آخر ولا يزال يعتقد انه يستطيع القيام بما يريد، والرئيس المكلف نجيب ميقاتي له مصلحة في استمرار الخلاف بينه وبين باسيل وتظهير هذا الامر للرأي العام وللخارج، فباسيل لم يعد يخدم ميقاتي في شيء قبل 4 اشهر على انتهاء العهد وله مصلحة في شَدشدة وضعه حالياً مع الطائفة السنية ومع دول الخليج والأميركيين وحتى مع المراجع المسيحية في الداخل”.

وكشف المصدر عبر “الجمهورية” عن سبب قوي لعدم التشكيل هو ان لا ضغط فرنسياً ـ سعودياً للإسراع في ولادة حكومة”.

وعما اذا كان تعويم الحكومة الحالية ربما يكون لمصلحة باسيل لأنّ له حصة وازنة فيها، قال المصدر، “مقاربة هذا الامر بهذا الشكل خاطئ لأنّ الحكومة حالياً معطلة أصلاً ولا تستطيع فعل شيء، ثم انه من قال إنها ستتسلّم صلاحيات رئاسة الجمهورية، ومن قال أصلاً ان لا انتخابات رئاسية، فالوضع الذي نحن فيه يستجلب اهتماماً خارجياً ضاغطاً في اتجاه انتخاب رئيس خوفاً من السقوط، وهذا الأمر بات في الحسبان وجدياً، لذلك لا يجب ان نبني على أوهام او توقعات او تحليلات”.

وفي الغضون، اعتبرت مصادر وزارية لـ”الشرق الأوسط” أنه عندما عرض رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي تشكيلة الحكومة على الرئيس عون بصيغة الـ24 وزيراً من التقنيين، طرح الأخير توسيع الحكومة إلى 30 وزيراً منطلقاً في ذلك من أن المرحلة الراهنة دقيقة وصعبة تتطلب حكومة سياسيين، وبما أنه قد يكون هناك صعوبة في تأليف الحكومة السياسية، عندها قد يتم العمل على تعديل الحكومة المعروضة بوضع «طربوش سياسي» لها عبر إضافة ستة وزراء دولة من دون حقائب، يمثلون المكونات السياسية والطائفية في لبنان ويمنحون الغطاء السياسي للقرارات التي ستتخذها الحكومة والتي لن تتسم بالطابع الشعبي وبالتالي مواجهة تداعياتها. ولفتت المصادر إلى أنه كان اتفاق على إعادة البحث ودرس هذا الطرح، بعد الاتفاق النهائي على توزيع الحقائب الوزارية والأسماء، علماً بأن ميقاتي رأى فيه مشكلة جديدة ستضاف إلى مسار التأليف وهي كيفية توزيع هؤلاء الوزراء على الطوائف والأفرقاء السياسيين لا سيما أن جهات عدة ترفض من الأساس المشاركة في الحكومة، وبالتالي سنعود مجدداً إلى المشكلة السياسية.

وفي معلومات “اللواء”، انه وفي مواجهة موقف ميقاتي المستند للدستور والمدعوم من حليفه رئيس البرلمان نبيه بري، والمحصن بتأييد مراجع دينية إسلامية ومسيحية، كما ظهر ذلك علانية نهاية الاسبوع الماضي، يبدو ان عون وباسيل، اعدا، اكثر من خطة لتطويق الرئيس المكلف وافشال تحركه.

وفي حال لم يتم تشكيل الحكومة الجديدة، واستمرار حكومة تصريف الأعمال التي يستقوي بها ميقاتي، يلوح باسيل جدياً بسحب وزراء رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر معاً من الحكومة، لافقادها مقومات الاستمرار، وتبين عدم صلاحياتها لتولي مهام رئيس الجمهورية، في حال لم تحصل الانتخابات الرئاسية بموعدها لأي سبب كان.

فيما آخر السيناريوهات التي يطرحها عون امام زواره، اذا لم يتجاوب ميقاتي، مع اقتراحاته، ولا سيما منها القبول بعرض توسعة التشكيلة بضم ستة وزراء دولة من السياسيين اليها، لكي تكون الحكومة قادرة على تحمل مسؤولياتها، بتنفيذ سلسلة من الإجراءات والتدابير الانقاذية، والقيام بالاصلاحات المطلوبة، بمعزل عن الضغوط الشعبية وتداعياتها، ولم تنجح الجهود المبذولة، في تشكيل الحكومة الجديدة، وبقاء حكومة تصريف الأعمال برئاسة ميقاتي حتى انتهاء ولاية عون، عندها فإن رئيس الجمهورية سيبقى في موقعه، ولن يغادر القصر الجمهوري، لانه ليس بوارد تسليم صلاحيات رئيس الجمهورية، لحكومة تصريف الأعمال، لانها فاقدة الشرعية الوطنية ولا صلاحيات دستورية لها لتتسلم السلطة، مهما كان حجم الرفض القائم شعبيا وخارجياً.

اقرأ أيضاً عبر موقع “القوات”:

خاص ـ بيرم لموقعنا: “شلت إيدي” بعد التجريح والإضراب المفتوح على الناس

Exit mobile version