رصد فريق موقع “القوات”
يحلّ عيد الأضحى المبارك على اللبنانيين بأجواء محبطة لا تدلّ إلا على مسؤولين فاشلين يتناتشون فتافيت ما تبقى من هذه الدولة المهترئة على رؤوس من يريدون السلام والأمان.
ولا أحد يُضحّي ولا بكرسي وزاري ومناصب لإنقاذ البلد. وبات العناد سمة رئيس الجمهورية ميشال عون، والصمود صفة رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي، وأصبحنا بكباش لا حولة له ولا قوة له تحت وطأة احتدام صراع الصلاحيات بين الرئاستين في حارة “كل من إيدو إلو” لإرضاء “مختار المخاتير” النائب جبران باسيل برعاية حزب الله، ولم يتكرموا بـ”عيدية” لإنقاذ لبنان.
في هذا السياق، رأى مرجع حكومي سابق أن “مشكلة عدم الإفراج عن الحكومة تكمن في أن عون لم يتبدل، فيما تبدل كل ما يدور من حوله ولم يعد في الموقع الذي يملي فيه شروطه بعد أن أضاع الفرصة تلو الأخرى في إنقاذ البلد”.
وقال لـ«الشرق الأوسط» إن “عون بمكابرته وعناده أسقط نهائياً نظرية الرئيس القوي في طائفته، خصوصاً أنه لم يعد الرئيس الجامع للبنانيين بعد أن أصبح طرفاً في النزاع السياسي بانحيازه لمحور الممانعة بقيادة حزب الله الذي لديه مشروع آخر يخطط من خلاله لبسط سيطرته على الدولة”.
وقيادة هذه الحارة ارتبطت بختم المختار الذي يريد أن يتحكّم بمصير الشعب والبلد والحدود لتغطية فساده وفساد حليفه، إلا أن أساليبه الاستفزازية لفرض شروطه على الحكومة لم تعد لها معنى. إذ أوضحت مصادر “اللواء” ان “قواعد تشكيل الحكومة المعتادة التي انتهجها النائب جبران باسيل، تبدلت عما كانت عليه من قبل، ولم تعد أساليب الضغط والابتزاز المعمول بها سابقاً، تحقق شروطه التعجيزية، بل أصبحت معظمها بلا جدوى، او تعطي نتائج عكسية، كما هو الحال اليوم”.
ولم تتوقف وقاحة باسيل عند الاستفزاز وفرض الشروط، بل يهدد بالاستقالة من حكومة تصريف الاعمال ليشل البلد شللاً كاملاً، لتصبح اللعبة بعنوان “يا شروطي يا المهوار”. وفي هذا السياق، أكد مصدر سياسي مطلع لـ«الجمهورية» انّ «احتمال استقالة الوزراء القريبين من رئيس الجمهورية ميشال عون والتيار الوطني الحر جبران باسيل، هو احتمال وارد إذا استمر التأخير في تشكيل الحكومة الجديدة”.
وأشار الى انه «حتى لو انّ الحكومة هي راهناً في موضع تصريف الأعمال فإنّ استقالة الوزراء المسيحيين ممكنة من حيث المبدأ»، موضحاً ان “اي خيار اضطراري من هذا النوع إنما يرمي، إذا تمّ اعتماده، الى الضغط على المعنيين للتعجيل في تشكيل الحكومة لأن ليس مقبولاً الاستمرار في تصريف الأعمال حتى نهاية ولاية عون وبالتالي تعطيل أشهرها الأخيرة».
في ظل كل هذه التخبطات، ننتقل إلى ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل الذي يؤشر إلى بوادر اتفاق على صيغة بين الطرفين، إذ كشفت مصادر مطلعة في تل أبيب لـ”الشرق الوسط”، عن أن “الاتفاق الذي بلوره الوسيط الأميركي في ملف الترسيم آموس هوكشتاين، والمبني على تنسيق مع قادة البلدين، ينص على مبدأ بئر قانا للبنان وحده وبئر كاريش لإسرائيل وحدها”. وأكدت المصادر أن “غالبية القادة السياسيين في لبنان يؤيدون هذا الاتفاق باستثناء حزب الله وحركة أمل، لذلك جاء إطلاق الطائرات الأربع المسيرة نحو المنطقة الاقتصادية الإسرائيلية، والتي تم تدميرها في الجو.”
ومع أن غالبية المسؤولين الإسرائيليين يؤيدون صيغة الاتفاق التي توصل إليها آموس، وهم مقتنعون بأن غالبية المسؤولين في لبنان معنيون بالمضي قدماً في المفاوضات والتوصل إلى اتفاق حول المناطق المتنازع عليها، إلا أن بعض الأوساط في تل أبيب تحذر من “اتفاق لا يوافق عليه حزب الله” وتقول إن «محاولات التصعيد ضد إسرائيل في حقل كاريش للغاز، لم تأت صدفة بل هي إعلان نوايا بأن حزب الله سيظل معارضاً وسيستغل المعارضة لإبقاء آبار الغاز حلبة صراع حربي مفتوحة، وهذا لا تستطيع إسرائيل الموافقة عليه. ويجب توجيه ضربة عسكرية تهز الحزب وتجعله يتراجع».
وفي الحديث عن تصعيد حزب الله وردود الأفعال اللبنانية تجاه مسيراته، لم يهضم الحزب جواب وزير السياحة في حكومة تصريف الأعمال وليد نصار، الذي يبشّر بصيف سياحي واعد، حين سُئل عن الوضع الأمني وإطلاق النار في بعض المناطق، وإلى أي مدى يشجع ذلك السياح الأجانب وخصوصاً العرب وبالأخص الخليجيين على القدوم إلى لبنان، المنكوب أساساً، كهربائياً وطرقاتياً ومائياً وصحياً وعلى مختلف الصعد الخدماتية، فيما يمكنهم بسهولة التوجه إلى بلدان أخرى.
وتعتبر مصادر سياحية، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن جواب نصار، بأن (السائح الخليجي ما رح ينزل ع الضاحية الجنوبية)، ومن حيث شاء أم لم يشأ، يلخّص كل المأساة التي يعيشها لبنان منذ عقود جرّاء فقدانه لقراره وسيادته، والتي انتهت إلى الانهيار الحاصل، بعدما عزله حزب الله عن العرب والعالم. من دون أن ننسى تمنّي الوزير، بكل محبة واحترام، في فترة سابقة، إزالة صور قيادات إيرانية عن طريق المطار، والتي لبّاها له حزب الله، وربما من هنا امتعاضه من (نشر غسيل) ضاحية الحزب كما فعل نصار.
لقراءة المقال كاملاً عبر موقع “القوات” اضغط على الرابط: نصار ومسيّرات “الحزب” للسياحة والسفر