#dfp #adsense

“بهلونيات” باسيل عقيمة ونصرالله يخرس السلطة

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

نعى رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، أمس الأول، بمواقفه الاستفزازية، إمكانية تشكيل الحكومة الجديدة، ونصّب نفسه مفاوضاً مكان رئيس الجمهورية ميشال عون في الوقت الذي كان يروج فيه لسيناريوهات متعددة، كسحب الوزراء الموالين لـ”الوطني الحر” من حكومة تصريف الأعمال لشل عملها ومنعها من ممارسة مهامها بتسلم صلاحيات رئيس الجمهورية في حال لم تحصل الانتخابات الرئاسية، او الحديث عن بقاء رئيس الجمهورية ميشال عون في الرئاسة بعد انتهاء ولايته في آخر تشرين الأول المقبل.

وأشارت مصادر لـ”اللواء” الى انه أصبح معلوماً ان كل مناورات وبهلونيات باسيل، لن تنفع هذه المرة، باعتبار ان الهوامش التي يتحرك فيها أصبحت محدودة، فمهما فعل وعطل، فالوقت ينقضي والعهد بنهايته وايامه باتت معدودة، وحكومة تصريف الأعمال تتولى مهماتها.

وفي السياق، كشف عضو تكتل لبنان القوي النائب غسان عطاالله عن توجّه لاعتكاف الوزراء المحسوبين على “الوطني الحر” وعدم حضورهم إلى وزاراتهم والقيام بعملهم “إذا وصلنا إلى مرحلة وجدنا أنه لم يعد هناك من مجال لتأليف الحكومة”. كما لوّحت نائبة رئيس “الوطني الحر” مي خريش باللجوء إلى الشارع “إذا رأينا أن المسؤولين لا يقومون بما عليهم فعله وبات هناك تعطيل في المؤسسات لأننا لن نخذل الناس الذين منحونا ثقتهم”.

بالمقابل، يلفت الخبير الدستوري شارل مالك، في حديث لـ”الشرق الأوسط”، إلى أنه لا قيمة عملية لاستقالة الوزراء المحسوبين على “الوطني الحر” ورئيس الجمهورية، من الحكومة المستقيلة أصلاً. ويشدد مالك على أنه إذا قرر عدد من الوزراء الاعتكاف وعدم حضور الجلسات الطارئة عندها سيؤدي قرارهم إلى عدم تأمين النصاب المتمثل بثلثي عدد الوزراء، وهذا الأمر يتيح ملاحقتهم من قبل مجلس النواب، وفق المادة 70 من الدستور.

على صعيد آخر، نقل ملف النزاع الحدودي البحري بين لبنان وإسرائيل، استراتيجية حزب الله من الالتزام بالدفاع إلى التهديد بالهجوم، إذ حذر الأمين العام للحزب حسن نصر الله من نشوب حرب اعتبر أنها قد تُخضع إسرائيل في حال مُنع لبنان من استخراج النفط والغاز من مياهه. ولطالما اقتصرت الخطابات الرسمية لقياديي الحزب البارزين على التهديد بالرد إذا شنت إسرائيل حرباً على لبنان، لكنها المرة الأولى، منذ عشر سنوات على الأقل، يعلن فيها الحزب عن استعداده للمبادرة إلى حرب مع إسرائيل، في مؤشر بالغ الخطورة على تغيير في قواعد الاشتباك، واستراتيجية المواجهة المعلن عنها، كما قالت مصادر معارضة للحزب لـ”الشرق الأوسط”، معتبرة أن الأمر ينطوي على مصادرة لقرار السلم والحرب بمعزل عن موقف الدولة اللبنانية.

واعتبر مسؤول الإعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية شارل جبور، أن “نصرالله يحاول على طريقته ان يفرض أمراً واقعاً جديداً وهو أن سلاحه فوق أي نقاش وهو لا يخضع لأمرة أحد، فهو فوق الدولة وفوق الدستور وأي نقاش في هذا الأمر غير مسموح. وهذا النهج هو الذي أدى الى فشل لبنان”. وأضاف جبور في اتصال مع “الأنباء” الالكترونية، “ذهب نصرالله الى الأمام وأراد ان يشرّع الترسيم على طريقته وإخراجه من دائرة التفاوض. علما ان كل ما وصلنا اليه هو نتيجة هذه السياسة التي ينتهجها”.

وغداة إطلاق نصرالله نفير الحرب وحثّه اللبنانيين على الاستعداد لخوض غمارها على قاعدة “الموت أشرف” من عيشتهم الراهنة، “تخرسنت” الدولة وانعقدت ألسنة مسؤوليها وطأطأت السلطة رؤوسها أمام راعيها مسلّمةً بقضائه وقدره، ولم يُسمع لأي من المسؤولين حسّ ولا خبر يعيد الاعتبار للشرعية وحصرية قرارها بالحرب والسلم، وفق تعبير “نداء الوطن”.

وحاول باسيل الوقوف في الوسط مع انحياز واضح الى أدبيات نصرالله اذ نشر عبر “تويتر”، فيديو تحدث فيه عن موقفه من الحدود البحرية، والثروة الطبيعيّة. وقال “نحنا بدنا نحافظ على الكرامة الوطنية والسيادة… بدكن غازكن؟ بدنا غازنا”. أما عون، فأصدر موقفاً خجولاً من سطر ونصف السطر التزم فيه حدود الكلام بالعموم تأكيداً على أنّ “لبنان بلد محب للسلام” حافظاً في المقابل “خط الرجعة” بما لا يتعارض مع توجهات نصرالله عبر إعادة التشديد على “تمسك لبنان بسيادته الكاملة وبحقوقه في استثمار ثرواته الطبيعية ومنها استخراج النفط والغاز”.

وعلى الخط عينه، سأل مصدر دبلوماسي أوروبي عن الأسباب الكامنة وراء صمت عون وكأنه أودع صلاحياته في عهدة الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله ليتصرف بالنيابة عنه في مفاوضات ترسيم الحدود بالتلازم مع تصرف رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل وكأنه وحده صاحب القرار في عملية تأليف الحكومة.

اقرأ أيضاً عبر موقع “القوات”: نصرالله “يتعنتر” بلا مقوّمات… “تكرار المغامرة ممنوع”

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل