.jpg)
رصد فريق موقع “القوات”
الواقع اللبناني لا يحسد عليه، فمن الجهة الحكومية، إصرار رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي الذي يقابله عناد الرئيس ميشال عون يشل التأليف تحت وطأة اقتصاد مشلول وأزمة متنامية. و”طلّة” السواح المبهجة والمطمئنة مهددة بالاحتضار، في ظل التهديد بانفجار أمني. وإن كان كل ذلك مكتوباً حتى نهاية ولاية عون، فإن صبر اللبنانيين نفد وفق مقولة، “شو طوّل تشرين”.
على الصعيد الحكومي، تنامت الرهانات على لقاء يرجح ان يعقد مطلع الأسبوع المقبل بين عون وميقاتي ربما يطلق نقاشاً متجدداً بينهما حول التشكيلة الحكومية، ولو ان اوساطاً مطلعة لا تبدي تفاؤلاً في حلحلة التعقيدات التي تعترض أي اتفاق حول الحكومة الجديدة.
وقالت هذه الأوساط إن “الآمال التي يعلقها بعض الجهات الدبلوماسية والسياسية بإمكان تشكيل حكومة جديدة قبل الأول من اب عيد الجيش، لا تبدو مستندة الى معطيات مطمئنة، اذ ان الأسبوعين الأخيرين شهدا تراجعاً حاداً في إمكانات تجاوز التناقضات وتقليص الهوة بين بعبدا والسرايا بما يصعب معه التفاؤل بتسجيل اختراق جدي يخرج التركيبة الحكومية العتيدة من عنق الازمة في الفترة الفاصلة عن الأول من آب”.
ويجزم مصدر مسؤول، أنّ “الحكومة ماتت وشبعت موت، وأنا مسؤول عن كلامي”، ويتابع عرضه ما سمّاها «ممهّدات الوفاة» ويقول، إن “احتضار الحكومة بدأت تظهر عوارضه في ما أحاط تكليف رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي من مواقف، وصار موت الحكومة يدنو أكثر فأكثر مع الوقائع التي تسارع توتّرها على خطّ رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلّف، من اللحظة التي قدّم فيها ميقاتي تشكيلته الحكومية إلى عون، وما تلا ذلك من تسريبات وإحياء لشروط ومعايير قُدّمت كملاحظات، انّما هي في جوهرها مفصّلة على مقاس طرف سياسي معيّن لم يسمّ ميقاتي في الاستشارات الملزمة، وصولاً إلى حرب البيانات ورفدها بتصريحات ومواقف وتسريبات تصبّ الزّيت على النار”.
وعندما سُئل مسؤول كبير عن تداعيات عدم تشكيل حكومة، سارع إلى القول، إن “الأزمة وتفاعلاتها تجيب عن ذلك، فلا شك انّ كل يوم يمضي في ظل هذا الوضع، يعني مزيداً من الشلل والاهتراء، والمواطن يدفع أثمان الأزمة، وثمن عدم وجود إرادة جدّية لكسر هذا التعطيل وتشكيل حكومة تقدّم ولو حداً متواضعاً من العلاجات لأزمة عتّمت حياة اللبنانيين بالكامل”.
وعلى خط الحدود، يشهد ملف الترسيم البحري الجنوبي تطورات بالغة الأهمية والخطورة تستدعي استنفار الدولة لمواجهتها فيما يثير التخبط السياسي وحال القطيعة بين اركان السلطة الكثير من المحاذير على غرار تداعيات الكلمة الاخيرة للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مهولاً فيها بالحرب.
أما على الضفة الأمنية، في قلب هذه اللحظة التي يولد فيها هذا الانفجار السياسي والأمني الكبير كان تهديد الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله بتغيير قواعد اللعبة في المنطقة وقلب الطاولة ومنع إسرائيل من استخراج النفط طالما لا يمكن أن يستخرجه لبنان مهدداً بما بعد بعد بعد كاريش. هذا التهديد تم تفسيره بأنه محاولة لدعم الموقف الإيراني الصعب أكثر مما يتعلق بدعم الموقف اللبناني الصعب، بل على العكس فقد أتى هذا التهديد ليزيد على الأثقال اللبنانية أثقالاً جديدة وليخيف اللبنانيين الذين أتوا إلى لبنان على أساس التطمينات الكثيرة التي أطلقتها السلطة الحاكمة والأمين العام لـ”حزب الله” على خلفية قضاء صيف هادئ “وأهلا بهالطلة”، فهل ينقلب المشهد ويبدأ الرحيل السريع و”يلّا عالفلّة”؟
وعن الاستحقاق الرئاسي، تحدثت مصادر دبلوماسية عن انتخاب شخصية وسطية لرئاسة الجمهورية، وهناك معلومات دبلوماسية تتحدث عن تأييد فرنسي لوصول احد وزيري الداخلية السابقين زياد بارود او مروان شربل الى الرئاسة الأولى، في حين تتحدث أوساط داخلية عن العديد من الأسماء نتحفظ عن ذكرها حاليا، وهذا يعني ان التوجه الدولي هو لإبقاء الستاتيكو اللبناني كما هو «اي انتخاب وسطي للرئاسة الأولى مع الالتزام بإعادة ترشيح رئيس الحكومة الحالي نجيب ميقاتي للرئاسة الثالثة»، لإدارة الازمة المالية بما يمنع الانهيار الشامل وتوقيع الاتفاقيات مع صندوق النقد الدولي والهيئات المانحة ووضع الاتفاقيات الأولى لاستخراج النفط والغاز، ولكن على الرغم من محاولة تسويق اسماء معروفة لتولي منصب رئاسة الجمهورية، الا ان الثنائي الوطني يحتفظ باسم وسطي مغاير لما يطرحه الفرنسيون والمجتمع الدولي، وهو وفقا للمعلومات المسربة شخصية اقتصادية بامتياز لا تتعاطى الشأن السياسي وتحمل جنسية أوروبية.
اقرأ أيضاً عبر موقع “القوات”
خاص ـ “التحدي الأكبر”… مليارات الدولارات بين الاستثمار أو الصفقات