#dfp #adsense

‏الترسيم “ع كف عفريت” ‏

حجم الخط

طغى الشلل السياسي بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف تشكيل الحكومة ‏نجيب ميقاتي، وأدى مع السجالات المتبادلة بين الأخير والتيار الوطني الحر إلى ‏تطيير ولادة حكومة جديدة قبل نهاية العهد، فيما عيون الكتل التغييرية ‏والسيادية شاخصة حول الاستحقاق الرئاسي للاتفاق على اسم يخرج لبنان ‏من جهنمه الحالي ويحصّل حقوق لبنان المائية من دون تسويات أو ‏مقايضات.‏

وفي السياق، لوحظ ان عون ترأس اجتماعاً خاصاً بملف النازحين ويعقد ‏اجتماعات “متخصصة” أخرى بملفات مختلفة في معزل عن أي تنسيق ‏مع ميقاتي. وأثيرت خلال اللقاء خلفيات قول وزير الخارجية في حكومة ‏تصريف ‏‏الأعمال عبدلله بو حبيب، إن “بلادهم لن تطلبهم”، ‏‏متسائلاً “هل ‏تطلب الدول من مواطنيها العودة إليها حين يرفدون ‏‏الاقتصاد بالعملة ‏الصعبة؟ هؤلاء يرسلون أموالاً إلى بلدهم. وهذا ما ‏‏يفعله النازحون ‏السوريون في الأردن وتركيا ولبنان. وهم لا يتركون أهلهم وحدهم في ‏سوريا، إذ يرسلون الأموال ‏‏إليهم. لذلك وجودهم في الخارج يساعد ‏النظام”. ما أثار انزعاجاً في دمشق التي عبرت عن “استياء” ‏‏شديد ازاء ‏هذه المقاربة غير الواقعية خصوصاً انها أبدت كامل الاستعداد ‏‏للتعاون، ‏وتم ابلاغ الامر الى الجهات اللبنانية المعنية عن طريق المدير ‏‏العام ‏للأمن العام اللواء عباس ابراهيم الذي لم يكن مرتاحاً أيضاً ‏‏لتصريحات ‏وزير الخارجية. ‏

وعلى الأثر، طلب عون من بو حبيب “تقديم التوضيحات اللازمة التي ‏تهدف ‏‏الى عدم توتير العلاقة مع الجانب السوري الذي لم يتعامل بسلبية ‏حتى ‏‏الآن مع الملف”، فيما لفت وزير الخارجية الى انه “كان يقدم ‏توصيفاً ‏‏للأوضاع ولم يقصد اتهام أحد”.‏

على صعيد الاستحقاق الرئاسي، بدأت التحركات المتصلة تتخذ طابع ‏الاستعدادات ‏الجدية، كما ‏علمت “النهار” بين معظم كتل المعارضة ‏النيابية للاتفاق على آلية تنسيق ما بين نواب المعارضة لأي جهة انتموا. ‏ومع انه لا يمكن الجزم مسبقاً بمسألة توحد المعارضين الذين يشكلون ‏واقعياً الأكثرية النيابية حول دعم مرشح واحد لرئاسة الجمهورية، فان ‏الاتصالات والمشاورات واللقاءات التي نشطت في الآونة الأخيرة، بدأت ‏تثمر اتفاقاً أولياً على انشاء آلية تنسيق.‏

أما في ما يتعلّق بملف الترسيم البحري مع إسرائيل، فعاش اللبنانيون ‏أيام المواجهة الثلاثة بين إسرائيل ‏و”الجهاد”، على أعصابهم، باعتبار أن ‏‏”حظ المنحوس منحوس ولو ‏علَّقولو فانوس”، إذ اعتادوا أن “تْخَلِّف” ‏عندهم كلمّا “حِبْلِت” في مشارق ‏الأرض ومغاربها، ‏لكن العميد الركن ‏المتقاعد نزار عبد القادر، يعتبر في حديث إلى موقع ‏القوات اللبنانية ‏الإلكتروني، ألا “نيّة لإشعال جبهة الجنوب راهناً، لا إسرائيلياً ولا من ‏قبل حزب الله وإيران”.‏

ويوضح أن “التصعيد إعلاميّ وهدفه التغطية على ‏حالة الإرباك التي ‏تعيشها إيران على المستوى الدولي والإقليمي‎‏”، لافتاً إلى أنه “يجب ‏الأخذ في الاعتبار أن الحرب لا تنتج دائماً عن ‏فعل عقلانيّ، فأحياناً ‏تحدث عن طريق خطأ، يأتي إمّا عن طريق القيام ‏بعمل خاطئ كلّياً يفهمه ‏الآخر بمثابة تحدٍّ لا بدّ من الردّ عليه، أو يقع ‏نتيجة اعتبار أحد الأطراف ‏أن الفريق الآخر بصدد شنِّ حرب عليه ‏فيستبقه‎.‎‏”‏‎‏ لقراءة المقال كاملاً ‏اضغط على الرابط: خاص ـ “الحزب” مطمئن لإسرائيل والتهويل للداخل

كذلك، استبعدت مصادر سياسية ان تؤدي الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة ‏على غزة، الى تعطيل مهمة الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين ‏جزئياً ‏او كلياً، او حتى تأخير اتمام مهمته الى وقت غير معلوم. واشارت ‏لـ”اللواء” إلى ان “كل الأطراف تولي أهمية، لاستكمال مهمة هوكشتاين ‏بأسرع وقت ممكن، نظراً للفائدة المرتقبة لكل الدول المعنية جراء تسارع ‏الخطى بإتمام الاتفاق ومباشرة عمليات التنقيب واستخراج الثروة ‏النفطيةً”.‏

توازياً، بعد ان بدأت اسرائيل تسرّب عن وجود اتجاه لديها الى تأجيل ‏استخراج الغاز من “كاريش” الى ما بعد أيلول، ما يدلّ الى احتمال ‏الهروب من توقيع اي اتفاق مع لبنان الى ما بعد انتخاباتها التشريعية في ‏تشرين المقبل، قالت مصادر متابعة لملف الترسيم لـ”الجمهورية”، إن ‏‏”لبنان لن يقبل بأي تأجيل إسرائيلي للبَت النهائي بملف ترسيم الحدود ‏لاقتناعه انّ هذا التأجيل ينطوي على توجه إسرائيلي للهروب من هذا ‏الاستحقاق، او على الأقل الهروب من الاقرار بحدود لبنان وحقوقه ‏النفطية والغازية اذ لا ضمان في انّ إسرائيل ستعود الى التفاوض لإبرام ‏الاتفاق مع لبنان بعد انتخاباتها، التي قد توصِل الى السلطة جهات ‏إسرائيلية متشددة ترفض الاقرار بحقوق لبنان التي تحددها المواثيق ‏والقوانين الدولية المرعية الاجراء”.‏

كذلك، تترقب الأوساط ما سيحمله هوكشتاين الى بيروت وسط حديث ‏مصادر دبلوماسية عن محاولات إسرائيلية لتوسيع إطار التسوية على ‏ملف الترسيم البحري، ليشمل هدنة طويلة الأمد مع حزب الله، وهو طرح ‏‏”ولد ميتاً” بحسب معلومات “الديار” وذلك على وقع محاولات تمديد ‏المهل الى ما بعد أيلول.‏

ولفتت المعلومات الى أنه “تم ابلاغ هوكشتاين ان لبنان غير معني ‏بالوضع الداخلي في إسرائيل فالانتخابات المبكرة التي ستقام قريباً، لا ‏تعنيه وأي محاولة لتأجيل التسوية الى ما بعد الاستحقاق يحمل مخاطر ‏كبيرة خصوصاً إذا اصرت إسرائيل على التنقيب في كاريش”.‏

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل