البنزين “لاحق الدولار ع الدعسة”

متابعةً لملف البنزين وارتفاع سعره المؤكد في الفترة المقبلة، كما كشف موقع القوات اللبنانية الإلكتروني في مقالات سابقة، آخرها بعنوان “أوكتانات البنزين على دولار السوق السوداء بلعة بلعة”، يتأكد مع صدور جدول تركيب الأسعار، يوم أمس الثلاثاء، أن تسعير البنزين يبتعد شيئاً فشيئاً عن اعتماد دولار منصة صيرفة، ويقترب تدريجياً إلى أن يصبح بالكامل على دولار السوق السوداء.

فقد قرر مصرف لبنان، الذي يوفّر الدولار لاستيراد البنزين من خلال منصة صيرفة، أن يعتمد توفير نسبة 70% من ثمن البضاعة المطلوبة عبر صيرفة، و30% على سعر السوق الموازية. علماً أن البنك المركزي بدأ منذ 26 تموز الماضي اعتماد معادلة توفير 85% من سعر البنزين على صيرفة، و15% يؤمّنها أصحاب الشركات المستوردة للنفط والمحطات من السوق السوداء.

ويجدد مستشار نقابة أصحاب المحطات وممثل موزعي المحروقات فادي أبو شقرا، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، اعتباره بأن “الاستنتاج البدهيّ هو الاتجاه لرفع الدعم كلياً عن البنزين، الذي يلحق بالدولار وسعر الصرف في السوق السوداء”، لافتاً إلى أنه “تبعاً لذلك، لا انخفاض للأسعار في الوقت الراهن والمتوقع أنها سترتفع حُكماً”.

ويكشف أبو شقرا، لموقعنا، عن أن “أصحاب المحطات والموزعين تبلغّوا بقرار مصرف لبنان نهاية الأسبوع المنصرم، ما خلق بلبلة وأزمة في السوق وتساؤلات ومخاوف حول احتمال تجدد الأزمة”. لكنه يسارع للتأكيد على أن “الحلحلة بدأت منذ يوم أمس الثلاثاء، ولا أزمة بنزين في البلد، والصهاريج انطلقت منذ صباح أمس الباكر لتوزيع المادة للمحطات على مختلف الأراضي اللبنانية، والبنزين متوفّر بالكميات المطلوبة”.

وفي سياق متصل، ينوّه رئيس نقابة العاملين والموزعين في قطاع الغاز ومستلزماته في لبنان فريد زينون، في حديث لموقع “القوات”، إلى أنه “تم تعليق التحرك والإضراب الذي اتخذه مجلس النقابة منذ أسبوع، إثر صدور جدول تركيب الأسعار، أمس الثلاثاء، واحتسابها على دولار السوق بـ32.000 ل.ل”، معتبراً أن “التحرك الذي كانت النقابة تنوي القيام به، سرَّع آلية المعالجة وضغط باتجاه صدور الجدول بشكل عادل”.

غير أن زينون يشدد، على أن “الإضراب لم يُلغَ بشكل نهائيّ، إنما تم تعليقه، بانتظار التطورات، وما إذا كانت وزارة الطاقة ستلتزم بالتسعير على دولار السوق أم لا. إذ ربما يصبح الدولار بـ34.000 ليرة مثلاً، فيما الوزارة تواصل التسعير على دولار الـ32.000 ل.ل، أو ربما لا تُصدر جدولاً جديداً لتركيب الأسعار أو تتأخّر بشكل متعمّد عن القيام بذلك، فماذا نفعل؟”.

ويؤكد، على الدعوة التي وُجِّهت لوزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال وليد فياض، “لفتح حوار مسؤول مع كل الأطراف المعنية بسلسلة التعبئة والتوزيع والبيع، ليصار الى رسم خارطة الطريق التي تحمي الموزعين والمستهلكين من اضطراب سوق النقد وتقلّبات سعر الصرف، وبحث مختلف المسائل وحلّها بالحوار، سواء بالنسبة لصدور جدول تركيب الأسعار في ساعة مبكرة من اليوم، أو عند تغيّر سعر الصرف في السوق أو ارتفاع سعر الغاز عالمياً، وغيرها”.

ويلفت، إلى أن “لا ضرورة لإصدار جدول تركيب أسعار للغاز يومياً، في حال كان سعر الصرف مستقراً وسعر الغاز كذلك. لكن لا يمكن تسعير قارورة الغاز يوم الجمعة مثلاً على دولار برقم معيّن، والاستمرار عليه إلى يوم الاثنين أو الثلاثاء، فيما الدولار يكون ارتفع في السوق”.

ويضيف، “على سبيل المثال، إذا كان الدولار يوم الخميس بـ30.500 ل.ل. وارتفع الجمعة والسبت والأحد ووصل إلى 32.000 ل.ل، هل نواصل البيع بخسارة بانتظار الاثنين أو الثلاثاء؟ وهل يمكننا الاستمرار في ظل تآكل رأسمالنا؟ لذلك، يجب أن يكون جدول تركيب الأسعار مرناً ومواكباً لسعر الصرف وأسعار الغاز العالمية، سواء ارتفاعاً أو هبوطاً”.

أما عن المعلومات حول ملف البنزين، يرى زينون، أن “الدولة شبه مفلسة ولا أموال، وفي النهاية هم يسيرون إلى رفع الدعم كلياً عن البنزين، أسوة بمادتَي المازوت والغاز”.

ويشير، إلى “ارتفاع سعر صفيحة البنزين في سوريا، وتلاه مباشرة ارتفاع نسبة تهريب البنزين إليها. وهذا عامل إضافي يجب أن يسرّع الخطوات لرفع الدعم كلياً عن البنزين وغيره، مثل القمح ومواد أخرى، فالتهريب ينشط طالما الدعم مستمر عليها”، معتبراً أننا “تعوّدنا على طريقة المسؤولين في الممارسة، إذ يرفعون الدعم تدريجياً ويخلقون أزمة في كل مرة، تمهيداً للوصول إلى رفعه كلياً”.

ويلفت، إلى أن “عناصر الجيش وقوى الأمن الداخلي لم تبدأ بقبض معاشاتها سوى في العاشر من الشهر الحالي، ومن هنا يمكن الاستنتاج بأن لا أموال لدى الدولة”، معتبراً أنه “من الخطأ المناورات وشراء الوقت للوصول في النهاية إلى القول، رفعنا الدعم”.

ويشدد زينون، على أنه “طالما يريدون رفع الدعم نظراً لهذا الواقع، ليقوموا بذلك مرة واحدة”. ويلفت إلى أنهم “رفعوا الدعم في السابق عن المازوت والغاز وانتظم السوق إثر ذلك، فلماذا استمرار النزف وهدر أموال اللبنانيين، من جيوبهم وضرائبهم وودائعهم، على البنزين وغيره، والذي يهرَّب قسم كبير منه إلى سوريا؟ أي منطق هذا؟”.

أي عملية نسخ من دون ذكر المصدر تعرض صاحبها للملاحقة القانونية

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانبة

خبر عاجل