#dfp #adsense

المفتاح في جيب باسيل… “لي ما بدو حكومة بيعلّي مهرو”

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

زار الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي قصر بعبدا اليوم في لقاء رابع، علّه يفرج عن ملف التأليف القابع في أدراج رئيس الجمهورية ميشال عون، لكن 30 دقيقة كانت كافية ليخرج ميقاتي صامتاً من دون أن يتصاعد الدخان الأبيض، وكما صعد، عاد ميقاتي أدراجه، وهذا يدل على أن المفتاح لا يزال في جيب رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الذي يقف خلف “البرداية” في مكتب عون، ويُعطل أي محاولة لتشكيل الحكومة وكأنه يقول، “لي ما بدو حكومة بيعلّي مهرو”.

وفي وقت ينتظر فيه اللبنانيون بفارغ الصبر انتهاء العهد الذي أوصل لبنان إلى الانهيار، لا يزال الرئيس عون يصر على مسايرة دلع الصهر، وتنفيذ كل ما يقوله من أجل تعويمه قبل أن يترك كرسي الرئاسة للفراغ.

وتوقّف الوسط السياسي أمام الحرص الذي يبديه رئيس حكومة تصريف الأعمال، بعدم الدخول في سجال مباشر مع رئيس الجمهورية، وهذا ما برز جلياً في ردود مكتبه الإعلامي على رئيس التيار الوطني الحر، محملاً إياه مسؤولية تعطيل الجهود الرامية إلى تشكيل حكومة جديدة بالتوازي مع إحباطه محاولات تعويم الحكومة الحالية بتطعيمها بعدد قليل من الوزراء الجدد ليقدّمها للرأي العام على أنها مكتملة الأوصاف شرط أن تحظى بثقة المجلس النيابي لقطع الطريق على الاشتباك الدستوري الذي أخذ يطل برأسه على خلفية أن الحالية ليست مؤهلة لتسلُّم صلاحيات رئيس الجمهورية في حال تعذُّر انتخاب من يخلفه في المهلة الدستورية المحدّدة لانتخابه.

وعلى الرغم من أن ميقاتي يتجنّب حرق المراحل مع عون، فإن المواكبين لما نتج من اجتماعهما الأخير يقولون لـ”الشرق الأوسط” وليس من باب التجنّي على باسيل، بأن رئيس التيار الوطني الحر هو من قاد الانقلاب لإطاحة المرونة التي أبداها عون لتعويم الحكومة، ويؤكدون بأنه ثبت مرة جديدة أنه هو من يستحوذ، كما يتهمه خصومه، على الختم السياسي للجمهورية بتسليم من عون الذي منحه بموجبه حق النقض واستخدام الفيتو إذا لم تأتِ التشكيلة الوزارية على قياسه وتلبي طموحاته بأن يكون شريكاً في إدارة الفراغ الرئاسي إذا تعذّر انتخاب رئيس جديد.

ويكشف هؤلاء عن أن تراجع عون عن المرونة التي أبداها أثناء اجتماعه بميقاتي جاء استجابة لرغبة وريثه السياسي الذي لم يفقد الأمل بأنه ليس في عداد المرشحين للسباق إلى الرئاسة الأولى، وفقاً لـ”الشرق الأوسط”.

وفي السياق، أشارت مصادر سياسية الى ان ميقاتي امامه صيغتان لتشكيل الحكومة العتيدة، أولها صيغة الحكومة المشابهة لحكومة تصريف الأعمال الحالية، والتي سلمها لعون وفيها اقتراح لتعديل اسمين فيها، وهما وزير الاقتصاد امين سلام ووزير المهجرين شرف الدين، بعدما صرف النظر عن استبدال وزير الطاقة وليد فياض، استجابة لطلب رئيس الجمهورية، بإيحاء من صهره رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، وثانيها، صيغة توسعة التشكيلة بضم ست وزراء دولة من السياسيين اليها بطلب من رئيس الجمهورية.

وقالت المصادر لـ”اللواء”، ان “الصيغة الأولى متوقفة عند من يسمي الوزيرين البديلين، فيما الصيغة الثانية، لا تلقى قبولا من ميقاتي، ولا من رئيس المجلس النيابي نبيه بري وقوى أخرى، لأنها تضم في ثناياها حصول باسيل على الثلث المعطل، ما يؤشر ضمنا الى استبعاد الخروج بنتائج إيجابية، تؤدي إلى حلحلة عقد المطالب والشروط التعجيزية الموضوعة من قبله امام التشكيل”.

من جهة أخرى، لا يخفى على المواكبين لأجواء رئيس مجلس النواب نبيه بري حرصه على إبقاء “عين التينة” على مسافة من عملية التجاذب بين قصر بعبدا والسراي الكبير، رغم محاولة “التيار الوطني الحر” الزجّ به في المعركة الحكومية عبر اتهامه أكثر من مرّة بأنه هو من يقف خلف تصلّب الرئيس المكلف ويدعمه من وراء الستار في المواجهة مع العهد وتياره، غير أنّ المصادر المواكبة تنقل عن أجواء “عين التينة” تأكيدات بأنّ بري يقف “على الحياد الحكومي في السرّ والعلن وغير معني بكل الاتهامات والتهيؤات من هنا أو هناك، وكل ما يعنيه فقط هو التأكيد على أهمية وقف التعطيل والدفع باتجاه إيجاد حكومة فاعلة تواكب الإصلاحات التشريعية المطلوبة قبل نهاية العهد وبعده”.

وإذ آثرت عدم الخوض في موقف بري حيال الجهة المسؤولة عن التعطيل الحكومي واكتفت بالقول: “في فمه ماء”، جزمت المصادر بأنّ “رئيس المجلس سيتحمل مسؤولياته الدستورية حيال الاستحقاق الرئاسي بمعزل عن الملف الحكومي”، ونقلت أنّه مصمم على أن ينأى بالمجلس النيابي عن كل “الشائعات والمناورات” التي تتحدث عن فرضية بقاء الرئيس ميشال عون في قصر بعبدا بعد 31 تشرين الأول المقبل، فهو أقلّه يصدّق كلام “صاحب العلاقة” نفسه (عون) حين أكد أنه لن يبقى بعد نهاية ولايته الدستورية في القصر… وعلى كل حال فإنّ “31 تشرين لناظره قريب”، وفقاً لـ”نداء الوطن”.

اقرأ أيضاً في موقع “القوات”:

خاص ـ فذلكاتٌ غير دستورية في “غرف النحل” لنسف الطائف

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل