ميقاتي “ع المفرق ناطر” عون

رصد فريق موقع “القوات”

بينما يسعى اللبنانيون إلى إظهار صورة متألقة عن بلدهم بعيداً من المناكفات السياسية والفساد الذي شلّ كافة القطاعات، وآخرها فوز فرقة الرقص “مياس” ببرنامج المواهب الأميركي AGT، وتعيين اللبناني الكندي وائل صوان رئيساً تنفيذياً في شركة “شل” للطاقة والنفط، تتخبّط الكتل النيابية تحت قبة البرلمان لإقرار موازنة “وهمية الأرقام”، ولا يزال الرئيس المكلف تشكيل حكومة نجيب ميقاتي “بيروح وبيجي” إلى بعبدا بانتظار الدخان الأبيض الحكومي المنتظر قبل نهاية العهد.

وفي السياق، توضح مصادر واسعة الاطلاع، انّ اللقاء بين عون وميقاتي تجنّب البحث في الصيغة النهائية للحكومة العتيدة، وتركز على 3 ملفات أساسية، أوّلها زيارة لندن التي سيقوم بها ميقاتي للمشاركة في وداع الملكة اليزابيت، وثانيها يتعلق بزيارته لنيويورك حيث يترأس وفد لبنان الى الدورة الـ77 للجمعية العمومية للأمم المتحدة وكلمة لبنان التي يلقيها من على منصتها. أما الملف الثالث، وفق “الجمهورية” فكان مصير المساعي المبذولة في عملية ترسيم الحدود البحرية.

كما توقعت مصادر سياسية مطلعة عبر “الجمهورية” تشكيل حكومة جديدة في الأسبوع الأول من تشرين الأول المقبل، على أن تليها دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى عقد جلسة او جلسات لانتخاب رئيس الجمهورية.

وترجّح المصادر ان “يُبدي ميقاتي في نهاية المطاف مرونة حيال ما يطرحه رئيس الجمهورية ميشال عون، وصولاً الى الموافقة على ضَم 6 وزراء دولة سياسيين الى الحكومة”. في المقابل، تلفت مصادر أخرى لـ”الجمهورية” إلى أنّ “عون تخلى عن فكرة توزير 6 وزراء دولة من السياسيين، وأن البحث بعد عودة ميقاتي سيتركز على إيجاد صيغة من ضمن تشكيلة الحكومة الحالية”.

كذلك، أوضح مصدر مطلع، أن ميقاتي استعرض مسار تأليف الحكومة منذ لحظة تكليفه حتى اليوم وكيف أنه حرص على تدوير الزوايا لتسريع التشكيل لكنه لم يقابل إلا بالشروط، مذكّراً عون بأنه سبق أن وضع في عهدته تشكيلتين وزاريتين بذل من خلالهما كل ما يستطيع لتكون الموافقة سريعة على التأليف غير أنه في كل مرة كان يأتيه الجواب بالرفض عبر الإعلام”، وأردف مخاطباً عون، “أنا حريص على الدستور وملتزم تشكيل الحكومة بالتفاهم مع فخامتك لكن ما هو مطلوب لا يمكن أن يوافق عليه أي رئيس مكلف أياً كان اسمه”.

بدوره، يوضح المحلل السياسي جوني منير إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “حزب الله لا يمانع في الطرح الأخير، لكن عون لا يقبل به بأي شكل، لأنه يريد حكومة جديدة يضمن فيها الثلث المعطل للنائب جبران باسيل في المرحلة المقبلة في حال الشغور الرئاسي. وذلك انطلاقاً من أنه بإضافة 6 وزراء دولة إلى الحكومة يستطيع أن يؤمِّن الثلث المعطل، لأنه يعيّن 3 مسيحيين من بينهم بمفرده، فيما كل الأطراف الباقين يتقاسمون الوزراء المسلمين الثلاثة”. لقراءة المقال كاملاً: خاص ـ الحكومة مستحيلة… وباسيل متوجّس من “الحزب”

وفي ما يتعلّق بالموازنة، أكدت مصادر، أن “الموازنة ستقرّ ولو بعدد أصوات ضئيل. وتوقعت ان يكون المصوتون عليها كتلة الوفاء للمقاومة، كتلة التنمية والتحرير، اللقاء الديموقراطي، نواب عكار، وتكتل لبنان القوي”.

معيشياً، “البنزين خرب الدني”، إذ إن اللبنانيين غير قادرين على استيعاب الارتفاع الجنوني الذي بات يكبلهم في منازلهم، فيما لا يرى المحلل الاجتماعي محمد شمس الدين لموقع “القوات اللبنانية” الالكتروني، أن “الحلول معدومة إنما ثمة إجراءات يمكن اعتمادها لتخفيف الأزمة”. لقراءة المقال كاملاً: خاص ـ “طيران” البنزين ليس النهاية… سلع بـ”الأحلام” والآتي أسوأ

أما في ما يتعلّق بالترسيم البحري، فيكشف مصدر لـ”نداء الوطن” عن أنّ “اجتماع اللجنة المتعلّقة بالمفاوضات البحرية بيّن وجود حماسة لافتة من قبل نائب رئيس المجلس النيابي الياس بو صعب وممثلي بري وميقاتي للتجاوب مع الطرح الإسرائيلي الذي حمله الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين، على اعتبار أنه لا يقضم مساحة بحرية كبيرة من لبنان، لكن مع ربط الموافقة على هذا الطرح بشرط تقديم إيضاحات حاسمة حول نهائية نقطة الحدود B1 ورفض لبنان التنازل عنها، على أن يتم إبلاغ هوكشتاين بالجواب اللبناني الرسمي عندما تصل رسالة رسمية منه تتضمن شرحاً تفصيلياً لكل الإحداثيات التقنية ذات الصلة”.

كما نقل زوار عون كلاماً تشكيكياً في نوايا البعض من مسألة الترسيم، لافتاً الى انه يخشى وجود أطراف لبنانية تعمل على المراوغة مع الأميركيين في سعي واضح منها لحرمانه من أي “انتصار” يمكن ان يحققه قبل نهاية عهده. ووفقا لتلك الأوساط، يشعر عون بأن بري يلاحقه حتى آخر دقيقة من ولايته تحت شعار “الله لا يخليني إذا رح خلي يشتغل”.

وعن مصير أموال المودعين، لم تلامس جمعية المصارف بعد اجتماع مجلس ادارتها أمس، الواقع اليومي المأساوي، لا للبنانيين ولا للمودعين، فهي، وإن جنحت الى ما أسمته الاضطرار الى “اتخاذ إجراءات احترازية لتأمين سلامة الموظفين عادت واعترفت بأن الحل يكمن في تحمل الدولة مسؤوليتها في الإسراع في تأمين حل شامل وعادل لجميع المواطنين”.

فيما تعلل أخصائية علم النفس ماري تيريز كميد، خلال حديث عبر موقع “القوات اللبنانية” الالكتروني، مشاهد العنف التي نشهدها يومياً في المصارف، مشيرة إلى أن “السبب الأساسي يكمن في تراكم غضب اللبنانيين وعدم تحملهم الأوضاع، ووصلوا إلى حدّ اللاوعي والإدراك لعواقب أفعالهم وبات الهمّ الوحيد هو تحصيل مطلبهم. ولا يمكننا تصنيفهم بخانة الانتحاريين، إذ وصلوا إلى مرحلة لم يعد باستطاعتهم إيجاد أي مصدر للدخل وبالتالي سيقومون بأي خطوة ليحصّلوا مطالبهم”. لقراءة المقال كاملاً: خاص ـ اللبنانيون يترجمون غضبهم وقهرهم… “للي بياخد حقو بإيدو” ليس انتحارياً​​

خبر عاجل