#dfp #adsense

عهد التعطيل… ما للرئاسة لباسيل وما للحكومة لـ”التيار”

حجم الخط

 

رصد فريق موقع “القوات”

لا يمر أي استحقاق دستوري في لبنان بشكل طبيعي كما في أي دولة متحضرة في العالم، وخصوصاً في زمن عهد رئيس الجمهورية ميشال عون الذي شارف على الانتهاء، والذي اتسم بعرقلة تشكيل الحكومات، وسجّل أرقاماً قياسية من حيث عددها.

وشكل الثنائي عون ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل ماكينة تعطيل وزرع ألغام على طريق الحلول، حكومياً ورئاسياً، لم يسلم أي مسار دستوري منهما، فالرئيس عون يريد حصر إرث رئاسة الجمهورية بباسيل، وفي الحكومة، يطمح دائماً إلى تأمين متطلبات الصهر التي لا تنتهي، ما يعني أن ما للرئاسة لباسيل وما للحكومة لـ”التيار”.

وفي السياق، أكد معنيون بملف تشكيل الحكومة أنّ الطبخة الحكومية الجديدة نسفت في آخر لحظة، إذ انها كان يفترض ان تولد نهاية الأسبوع الماضي او مطلع الأسبوع الحالي على أبعد تقدير، خصوصاً ان كل الأمور كانت منتهية ولم يبق سوى اعلان ولادة الحكومة، الا ان جملة شروط برتقالية عادت الى البروز في آخر لحظة، وأحبطت كل هذا المسار.

وكشف هؤلاء المعنيون عبر “الجمهورية” عن أنّ الصيغة الحكومية كانت سالكة بتغييرات طفيفة تطاول ثلاثة او أربعة وزراء باتوا معروفين (وزراء الاقتصاد والمهجرين والمال)، الا ان الشروط الجديدة تفضي الى خلط التركيبة الحكومية من جديد، بما ينسف التشكيلة المقدمة من الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، عبر استبدالات متعددة وإدخال وجوه جديدة تشكّل “محميات” للبعض داخل الحكومة، بما يحبط الهدف من تشكيلها كحكومة متجانسة، وكفريق عمل واحد، ويُفقدها عنصر القوة في التصدي للأزمة وتسيير شؤون البلد في اكثر مراحله صعوبة.

وبعدما تعطل مسار التأليف، عاد وسطاء التشكيل الى التحرّك المكثف من جديد سعياً لرفع شروط التعطيل من طريق الحكومة، خصوصاً ان الوقت، وكما تقول مصادر مسؤولة لـ”الجمهورية”، اصبح اكثر من ضيّق، والمدى المُتاح لتأليف حكومة جديدة كاملة المواصفات والصلاحيات لا يتعدّى أياماً معدودة سقفها الأبعد الأسبوع المقبل. فإن تألّفت خير للبلد، وإن لم تتألف فمعنى ذلك سقوط البلد في فراغين حكومي ورئاسي، مفتوحَين على شتى الاحتمالات السلبيّة، التي سترتد بآثارها الوخيمة على مجمل الملفات الداخلية.

وعلى صعيد دلع باسيل، نقلت مصادر سياسية أخباراً تروج عن تباطؤ مقصود في تشكيل الحكومة الجديدة، مرده الى محاولة كل من الرئاسة الأولى والرئاسة الثالثة، ترك الأمور حتى الأيام الأخيرة من عمر العهد، واللعب على حافة الهاوية، الأولى في محاولة مكشوفة لابتزاز رئيس الحكومة المكلف بالتوزير وتحصيل ما يمكن من مكاسب أخرى تحت سيف التهديد بسيناريوهات بهلوانية وفوضوية، لا تلقى دعماً من اقرب حلفائه، وبالمقابل يعتبر الرئيس المكلف انه من غير الممكن القبول بطلبات عون وباسيل، التي لا تهضم ولا تقرش قبل أيام معدودة من انتهاء ولاية عون، ولا يضير عدم التجاوب مع المطالب الفلكية لباسيل، مهما بلغ مستوى التصعيد بالمواقف والتهديد بالويل والثبور اذا لم تؤلف الحكومة، واستمرت حكومة تصريف الأعمال تولي مهمات رئيس الجمهورية، ولو طال امد انتخاب رئيس جديد للجمهورية اكثر مما هو متوقع، لأنها حكومة مكتملة دستورياً خلافاً لكل ادعاءات الفريق الرئاسي وازلامه.

وتعتبر المصادر لـ”اللواء” أن همّ الرئيس عون يبدِّي مطالب وشروط باسيل التعجيزية، على سائر المشاكل والأزمات التي يعاني منها اللبنانيون، ولا يهتم أو يبذل جهداً ولو متواضعاً للمساعدة في حلحلتها، وكأن البلد بألف خير ولا داعي للقلق. فالكهرباء اختفت ولم تعد موجودة بقاموس اللبنانيين في عهده وعلى ايدي وريثه السياسي الذي تولى الهيمنة على وزارة الطاقة لأكثر من عشر سنوات متتالية ولا يزال يطبق عليها بكل ما اوتي من قوة، والنتيجة ان لبنان كله اصبح بلا كهرباء، في أكبر جريمة منظمة تحصل تحت جنح العهد وبتغطيته، وباتت تتطلب مقاضاة كل من ساهم بتدمير قطاع الكهرباء وهدر وسرقة مليارات الدولارات من خزينة الدولة وجيوب اللبنانيين، ناهيك عن الانهيار المالي والاقتصادي الذي بلغ حداً يتجاوز طاقات معظم اللبنانيين ومداخيلهم المالية المتراجعة، وصولاً إلى تدمير مؤسسات الدولة على اختلافها.

وفي ملف الترسيم، يخطو لبنان نحو توقيع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل بخطوات ثابتة، عبر وساطة أميركية، بانتظار اللمسات الأخيرة من قبل الطرفين قبل وضعها على طاولة الناقورة، وبعدها ينتقل إلى مرحلة التنقيب والاستخراج والاستفادة من الغاز، في ظل أزمة اقتصادية حادة يُمكن لهذه الثروة النفطية أن تنتشله من القعر وتعيده إلى سكة التعافي.

المستشار في الشؤون النفطية الخبير ربيع ياغي يعتبر أن “ما حصل عملياً هو تسوية وليس اتفاق، وعلى لبنان إيداعها لدى الأمم المتحدة بعد توقيعها من قبل 3 أطراف؛ الإسرائيلي، واللبناني، والأميركي الذي هو الوسيط والشاهد على التسوية التي استرد لبنان من خلالها جزءاً من الأراضي التي كانت إسرائيل متمددة فيها باتجاه الشمال الإسرائيلي بحراً، والتي تبلغ مساحتها 860 كلم مربع”.

ويلفت في حديث عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني إلى أن “لبنان وعبر الوساطة الأميركية الجادة والعادلة أخذ حقوقه، لذلك عليه اليوم القيام بخطوة تالية، وهي المباشرة اليوم قبل الغد باستدراج العروض لغرض الاستكشاف والتنقيب والاستخراج والإنتاج للحقول الغازية كاملةً، وليس فقط البلوك 1 و2، لدينا 10 بلوكات، تم تلزيم إثنين منها، ويجب تلزيم ما تبقى لغرض استدراج العروض”.

ويتابع، “واليوم عندما يكون لدينا حدود بحرية واضحة، نستقطب شركات للاستثمار بالغاز، كما فعلت إسرائيل وقبرص، ونحن قادرون على القيام بهذا الأمر في حال توفُّر الإدارة الرشيدة لإدارة هذا القطاع الاستراتيجي المهم”.

ويجزم ياغي، بأنه لا يمكن تحديد الثروة النفطية والأرباح التي ستنتج عن الحقول النفطية، مؤكداً أن كل الكلام حول الأرباح غير واقعي وهو مجرد تكهنات غير دقيقة، معتبراً أن حقل قانا وهمي لأنه ليس لدينا اكتشافات غازية ونفطية بعد كي نسمي المنطقة بـ”الحقل”، وعندما يتم اكتشاف الآبار القادرة على الإنتاج عندها يمكن القول إن لدينا حقلاً، كما أنّ لا أحد يعلم أين هي حدود حقل قانا، وما إذا كان يحتوي على النفط والغاز، ولبنان يعمل على الطريقة الدونكيشوتية. لقراءة المقال اضغط على هذا الرابط: خاص ـ “ما تقول فول قبل اكتشاف الحقول”… 5 إجراءات لدخول لبنان العالم النفطي

اقرأ أيضاً عبر موقع “القوات”:

خاص ـ “الجمهورية القوية” يحرّك المعامل الكهرمائية… “أبو علي” ينطلق

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل