#dfp #adsense

“عدّاد الأبيض” إلى الوراء… باسيل “مشغول بالو”

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

مع تعثر انتخاب رئيس جديد للجمهورية للمرة الثالثة، تتزاحم الأزمات ويشتدّ الخناق على اللبنانيين، في الوقت الذي يصرّ فيه فريق السلطة على تدمير البلد بالورقة البيضاء والتي تدل على تشتته وضعفه في جمع حلفائه على اسم مرشح، على الرغم من تراجع “عدّاد الأبيض”، وانسحابه الدائم في الدورة الثانية في ظل تقدُّم المعارضة.

لكن هذا التقدُّم وضع كتلتي “التغييريين” و”الاعتدال الوطني” تحت مجهر المساءلة الشعبية والمسؤولية الوطنية عن تضييع فرصة الوصول إلى أكثرية 65 صوتاً قادرة على انتخاب رئيس جديد للجمهورية في الدورات الانتخابية الثانية عبر الإحجام عن ضمّ أصواتهم الـ22 إلى أصوات كتل وتكتلات المعارضة الـ44 في صندوق الاقتراع. واللافت في الأمر أن عدد أصوات معوض كفيلة بتعطيل أي نصاب معادٍ.

في هذا المجال، وصفت مصادر نيابية جلسة انتخاب رئيس للجمهورية عبر “الجمهورية” بما انتهت إليه بأنها “جلسة الكل منتصر بلا رئيس”.

وأدرك كل مَن استعدّ صباحاً للالتحاق بجلسة انتخاب رئيس للجمهورية ان الاخير لا يزال في القمقم ولن يحضر لا بالتحالفات ولا بالانتخاب ولا بتجميع الاصوات، لأن الحلقة التي دخل فيها الاستحقاق الرئاسي قبل مغادرة رئيس الجمهورية ميشال عون القصر الجمهوري ستُبقي الملف يدور حول نفسه: موعد لجلسة، نصاب مكتمل في الدورة الاولى لجس النبض، واستجماع مواد التصريحات في الخارج، تطيير لنصاب الدورة الثانية وتقييم لنتيجة التصويت وتبادل الاتهامات: فريق يقول للآخر: أنت طيّرت النصاب، والاخير يرد: تريدون رئيس مواجهة من دون تفاهم “ما بيمشي”.

إلى ذلك، يستعد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي لتدشين باكورة نشاطاته على رأس السلطة التنفيذية في مرحلة الفراغ الرئاسي من خلال ترؤسه وفد لبنان الرسمي إلى القمة العربية في الجزائر في اليوم التالي لانتهاء ولاية الرئيس ميشال عون، في 1 تشرين الثاني المقبل.

على جبهة التأليف الحكومي، انهارت كل المساعي التي بذلت في هذا الاتجاه، ما أثار مخاوف من عدم تأليف حكومة في خلال الايام الفاصلة عن 31 الشهر الحالي بحيث تنتهي ولاية رئيس الجمهورية ميشال عون.

وعلمت “الجمهورية” من مصادر معنية مباشرة بالتأليف ان رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل بدأ التحضير لمرحلة ما بعد الفراغ الرئاسي، إذ عقد اجتماعاً لوزراء “التيار” في الحكومة حضره الوزراء عبدالله بو حبيب وموريس سليم وامين سلام ووليد فياض وعصام شرف الدين، وتغيّب عنه الوزيران هنري خوري ووليد نصار.

وخاطب باسيل الوزراء قائلاً، “علينا ان نكون حاضرين ومستعدين لِما بعد الفراغ الرئاسي. واذا لم تؤلف حكومة جديدة وبقيت حكومة تصريف الاعمال ممنوع عليكم حضور اي من اجتماعاتها، وعليكم ان تكونوا سلبيين وحاضرين في هذه الحال لمواجهة كل الاحتمالات والتطورات في الاطار الحكومي وخارجه”.

في مجال آخر، علمت “الجمهورية” أن رئيس الجمهورية ميشال عون يتجه الى عدم توقيع قانون الموازنة، إنما من دون أن يردهّ بالضرورة، وفي هذه الحال يصبح القانون نافذاً بعد مرور شهر على إحالته الى رئيس الجمهورية. ويبدو ان عون لا يحبّذ توقيع موازنة 2022 لأنه غير مقتنع بها، لكنه في الوقت المناسب لن يردّها حتى لا يُسبّب تأخيراً إضافياً في فرصة إتمام الاتفاق النهائي مع صندوق النقد الدولي الذي يشدد على ضرورة إقرار عدد من القوانين الإصلاحية، ومن بينها الموازنة، كمدخل إلزامي لمساعدة لبنان.

أما في ما خص ملف المجلس الدستوري، أوضح مرجع قانوني ودستوري تابعَ بدقة كثيراً من التفاصيل التي رافقت مجموعة الطعون الخمسة في المجلس الدستوري عبر “الجمهورية”، فوصفها بأنها “الأكثر هشاشة وضعفاً الى درجة يمكن القول بكل بساطة ان هذه الطعون استهلكت وقتاً لا بأس به من عمل أعضاء المجلس الدستوري ولم يكن من الضروري ان يضيعوا الوقت لمناقشة مضمون البعض منها بالنظر الى عوامل عدة، أبرزها أنّ أحد الطعون قد طلب إلغاء صندوق انتخابي تبيّن انه نال فيه رقماً كبيراً ان شطب من اصواته لمّا كان قد تقدّم بالطعن. كما تقدّم أحدهم بطعن بعدما نال 15 صوتاً مقابل بضعة آلاف لمنافسه مضافاً الى طعن آخر أثبتت فيه الارقام انّ مقدّمي الطعن لم يصلوا الى نَيل الحاصل الانتخابي الاول بفارق كبير لا يمكن تعويضه في مرحلة لاحقة كما كان يُطالب به”.

إقرأ أيضاً عبر موقع “القوات”

هل ينضم النواب الـ19 إلى مؤيدي معوض؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل