.jpg)
رصد فريق موقع “القوات”
عشية انتهاء عهده، وعلى قاعدة “يا رايح كتّر القبايح”، نسيَ رئيس الجمهورية ميشال عون كل الأزمات، وركّز على منح الأوسمة “ع الرايح والجايي” لمن “لا يستحقّها”. حتى بعدما صدر قرار “الرفض” السوري لزيارة الوفد اللبناني لترسيم الحدود البحرية بين البلدين، قلّد عون السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي، ضمن مجموعة من “المقلَّدين”.
وفي السياسة، كشفت مصادر دبلوماسية لـ”اللواء”، عن أسباب الغاء دمشق زيارة الوفد اللبناني لترسيم الحدود، وقالت إن “السبب الأساسي يعود الى أن طرح موضوع الترسيم هكذا، فاجأ الجانب السوري، وحصل من جانب لبنان بمفرده، ولم يتم التحضير المسبق له بين البلدين، باجتماعات تمهيدية لتذليل كل الصعوبات القائمة، كما يتطلب الامر ذلك، وبعدها تعقد الاجتماعات على مستوى المسؤولين المعنيين للاتفاق النهائي عليه”.
واعتبرت المصادر نفسها أن “أحد الاسباب المهمة ايضاً، هو عدم رغبة الجانب السوري، إثارة هذا الملف من أساسه، لأنها ترفض التفاوض حوله، على الرغم من كل محاولات اثارته، سياسياً واعلامياً، لتشويه الموقف السوري”.
وكشفت المصادر عن أن “المسؤولين السوريين، يعتبرون أن رئيس الجمهورية ميشال عون وفريقه، لم يعطوا العلاقات السورية اللبنانية حقها، طوال مدة ولايته، وبقي على مسافة بعيدة عن اعادة الحرارة الطبيعية للعلاقات اللبنانية السورية، بل ابعد من انقطع انقطاعاً تاماً عن تفعيل التواصل بين البلدين”.
وفي السياق ذاته، لفت مصدر وزاري لـ”الشرق الأوسط”، إلى أن “عون يبحث عن تسجيل انتصارات مستحيلة في الأيام الأخيرة من ولايته الرئاسية، فلم يتوقف أمام تجنب دمشق إصدار أي تعليق سياسي تتناول فيه مسألة ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل في محاولة للاستقصاء عن الأسباب الكامنة وراء الصمت السوري”، وقال “كان يفترض بالفريق الرئاسي أن يلفت نظره إلى ضرورة التواصل مع القيادة السورية لوضعها في الأجواء التي أدت للتوصل إلى اتفاق مع إسرائيل بوساطة أميركية، بدلاً من أن يتفرد بتحديد موعد من جانب واحد لزيارة الوفد الرئاسي إلى دمشق قوبل بامتناعها عن استقباله”.
حكومياً، قال مرجع كبير لـ”الجمهورية”، إنه “قضي على الامر ولن تؤلف حكومة لأنّ رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل أطاحَ ما اتفق عليه رئيسي الجمهورية والمكلف نجيب ميقاتي أمس، بإعلانه أنه لن يمنح الحكومة الجديدة الثقة ووَتّر الأجواء على نحو لم يعد ممكناً معها تأليف هذه الحكومة”.
وأكدت مصادر سياسية لـ”اللواء”، أن “ردّ ميقاتي على تهديد باسيل، بإثارة الفوضى وما شابه، في حال لم تستجاب مطالبه اللامعقولة في تشكيل الحكومة الجديدة، اتسمت ببرودة لافتة، وردة فعل، لا تماشي الاخير بمواقفه، ولا تحسب لتهديداته اي حساب، بل تذهب ابعد من ذلك، لتؤشر بأن مثل هذه الاساليب الابتزازية لرئيس الحكومة في عملية التشكيل، لم تعد تجدي نفعاً، والاجدى تغيير هذا الخطاب الاستفزازي، اذا كان الهدف تشكيل الحكومة الجديدة. اما اذا كان التهويل هدفه افشال تشكيل الحكومة الجديدة، للوصول إلى تعطيل مهمات حكومة تصريف الأعمال بتولي مهمات رئيس الجمهورية، فهذا لن يوصل إلى شيء لان النص الدستوري واضح، بتولي حكومة تصريف الأعمال مهمات رئيس الجمهورية في حال لم يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية في المواعيد الدستورية المحددة”.
من جهة ثانية، كشفت المصادر عن “توقف الوسطاء بمهامهم بين رئيس الحكومة المكلف، وباسيل لتشكيل الحكومة الجديدة”، وأشارت إلى أن “مسار التشكيل متوقف منذ الأربعاء الماضي، بعد انقلاب باسيل على نتائج اللقاء الثلاثي الذي جمعه مع المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم ووفيق صفا، واصراره على شروطه ومطالبه التعجيزية، والتي رفضها ميقاتي”.
وفي مجال آخر، علمت “اللواء” أن “عون لن يوقع قانون موازنة العام 2022 لتضمنه مخالفة دستورية تتمثل بعدم وضع قطع حساب الموازنة السابقة الذي لا يزال يُدرس في ديوان المحاسبة، عدا عن ملاحظات عديدة لديه على توزيع الاعتمادات وأمور نقدية ومالية أخرى”.
وأوضحت مصادر متابعة للموضوع أن “عون لم يوقع سوى موازنة واحدة منذ توليه الرئاسة ولتوفير احتياجات مؤسسات الدولة وقتها، لكنه لم يوقع غيرها بسبب مخالفتها الدستور للسبب ذاته”.
رئاسياً، علمت “اللواء” أن “رئيس مجلس النواب نبيه بري سيباشر أو ربما يكون قد باشر فعلياً وبصمت مشاوراته مع الكتل النيابية، وقد يدعو الى جلسة لانتخاب الرئيس يوم 4 أو 5 تشرين الثاني المقبل في ضوء ما يكون قد اثمرت عليه مشاوراته”.
اقرأ أيضاً عبر موقع “القوات”: