Site icon Lebanese Forces Official Website

الثلاثي المتحرك بلا أفق… الحزب و”الوطني الحر” والدولار

رصد فريق موقع “القوات”

مع بداية كل عام يأمل الناس ببداية أفضل، باستثناء الشعب اللبناني الذي يراوح مكانه. وكما انتهى العام 2022، بدأ العام 2023، لا رئيس ولا كهرباء والأزمات الاقتصادية لا تزال على حالها. أما المتحركان الوحيدان، هما تفاهم حزب الله والتيار الوطني الحر المعروف المصير بعودة كل منهما إلى حضن مصلحة الآخر، على الرغم من “البخعات” المتوالية التي يتلقاها الثاني من الأول، والدولار الذي بات يقرر مسيرة الانفاق اليومية في حياة الشعب.

إذاً، لم تمنع الحالة الصحية للأمين العام لحزب الله حسن نصرالله من التطرق عن حال رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، وعلى الرغم من إبداء الحرص على العلاقة بينهما، وجّه نصرالله رسالة حاسمة، وقال حرفياً لباسيل، “كنت أقول دائماً للوزير جبران باسيل إذا كنتم تشعرون بالحرج من التحالف معنا فأنتم غير ملزمين”، وهذا يعني ، حاج تربحنا جميلة بأنك اعطيتنا الغطاء المسيحي، لكن باسيل يدرك نماماً بأن خروجه من التحالف ليس كالدخول، وهناك مكتسبات سياسية سيخسرها حتماً وسيدفع أثماناً مكلفة، بالتالي لن يتجرأ باسيل ويخرج من عباءة نصرالله.

اقتصادياً، يرافق سعر صرف الدولار أيام اللبنانيّين منذ اندلاع الأزمة وبات الهمّ الشاغل لهم، والذي انتقل معهم من العام 2022 إلى السنة الجديدة. خصوصاً، في ظل التقلبات الحادّة التي شهدتها سوق الصرافة في الأيام الأخيرة من السنة الماضية، وصولاً إلى الأيام الأولى من العام 2023، بعد قرار مصرف لبنان في 27 كانون الأول 2022 رفع سعر منصة صيرفة إلى 38.000 ليرة وبيع الدولار من دون حدود بالأرقام للأفراد والشركات. فالدولار الذي افتتح العام 2022 على نحو 20.000 ليرة، ختمه ما فوق الـ40.000 ليرة. أي أن القدرة الشرائية للمواطنين تراجعت أكثر من النصف في عام واحد.

علماً أن الدولار في السوق الموازية يحافظ مع بداية الـ2023 على السعر الذي انخفض إليه تقريباً، إثر قرار البنك المركزي الأخير، من نحو 48.000 ليرة إلى حوالى 42.300 ليرة، بعدما شهدت السوق تقلبّات جزئية في الأيام الماضية عند حدود الـ44.500 ليرة. فهل نجح مصرف لبنان بالسيطرة فعلاً على السوق؟ وهل يمكن الحديث عن استقرار نسبيّ للدولار مع بداية الـ2023، وعن مرحلة آمنة، أو على الأقل مستقرّة إلى حدٍّ ما، مقبلة؟ لا يرى الخبير الاقتصادي والمالي لويس حبيقة، أن سعر صرف الدولار تحت السيطرة. ويؤكد، أن “مصرف لبنان لا يسيطر على سوق الدولار، والمسألة تخطَّت قوّة وقدرة البنك المركزي، وأصبحت خارج إمكانياته لضبطه والسيطرة عليه”.

ويشير، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “مصرف لبنان لا يزال يمتلك نحو 10 مليار دولار، وربما أقل وفق بعض الأرقام بما يوازي 8 مليار تقريباً. لكن بغض النظر عن الرقم، 10 أو 8 مليار، هو لا يستطيع السيطرة على سعر الصرف. وبالتالي، القضية خرجت من يده”.

ويلفت، إلى أن “البنك المركزي يتحكَّم بتحديد سعر منصة صيرفة ويرفعه كما يشاء، لكنه يعجز عن السيطرة على السوق لأنه لا يملك في محفظته دولارات كافية لذلك. فالسيطرة على الدولار تعني ضخّ دولارات في السوق لاستيعاب الطلب، وهذا الأمر غير متوفِّر كما أشرنا”. لقراءة المقال كاملاً اضغط على الرابط: خاص ـ دولار الـ2023 خارج سيطرة مصرف لبنان

وفي سياق منفصل، ارتفعت الكتلة النقدية إلى 80,1 ترليون ليرة كمّاً في نهاية العام 2022، ويسجل ذلك ارتفاعاً بقيمة 7,7 ترليونات ليرة في خلال شهر واحد (كانون الأول)، ونحو 35 ترليوناً في 2022. وأكدت مصادر معنية لـ”نداء الوطن” أن “الزيادة في طبع الليرات متواصلة لمواجهة حاجات عمليات شراء الدولار لمنصة صيرفة وتمويل الحكومة وتلبية سحوبات الودائع الدولارية بالليرة اللبنانية”. وفي موازاة كل ارتفاع في الكتلة النقدية كان سعر صرف الليرة ينخفض مقابل الدولار، بحيث كانت نحو 6 ترليونات ليرة عشية الأزمة عندما كان سعر سعر الصرف 1500 ليرة للدولار، وكانت قيمة تلك الكتلة نحو 4 مليارات دولار بسعر الصرف الثابت القديم، أما الكتلة البالغة أكثر من 80 ترليوناً اليوم فباتت قيمتها على سعر صيرفة 2,1 مليار دولار، و1,9 مليار دولار فقط بأسعار السوق الموازية.

ووفقاً لميزانية مصرف لبنان المختصرة التي صدرت أمس، يبلغ احتياطي الدولار نحو 10 مليارات دولار، علما بأن تراجع هذا الاحتياطي تباطأ في الأشهر القليلة الماضية التي عمد فيها مصرف لبنان الى شراء كثيف للدولارات من السوق الموازية، لإعادة طرحها على منصة صيرفة لزوم تلبية طلب التجار والموظفين والمودعين على الدولار.

وعلى الرغم من الشح المالي الذي تعيشه كافة إدارات ومؤسسات الدولة، لا يزال باسيل “يسنّ أسنانه” للحصول على سلفة الكهرباء، إذ استبعدت مصادر سياسية عبر “اللواء” ان تنحو الحركة السياسية باتجاه الدعوة لعقد جلسة لمجلس الوزراء قريباً، لا قرار سلفة الكهرباء التي يجهد رئيس التيار الوطني الحر لتمريرها، بأية طريقة كانت نظرا للمنافع والمكتسبات المادية الخاصة التي تلوح بالأفق، كما حصل سابقا مع سلفات بمليارات الدولارات التي صرفت على جيوب المنتفعين، من دون توفير الحد الأدنى من التغذية بالتيار الكهربائي، بل على عكس ذلك تماماً، تم تدمير قطاع الكهرباء بالكامل على يد رئيس التيار الوطني الحر والوزراء المناوبين الذين عينّهم لإبقاء هيمنته على القطاع المذكور والتحكم بمقدراته المادية والمعنوية، من دون حسيب او رقيب.

Exit mobile version