Site icon Lebanese Forces Official Website

صفعة ثانية للشالوحي… تأهُّب باريس وواشنطن رئاسياً

رصد فريق موقع “القوات”

لا يزال الاستحقاق الرئاسي يراوح في أدراج فريق الممانعة المعطل للاستحقاق الدستوري الأبرز، وسط تخبط واضح يعيشه هذا الفريق من دون استطاعته السير بمرشح واضح وصريح نتيجة عدم قدرة حزب الله المايسترو لجوقة فريق الممانعة على اقناع حليفه في اتفاق مار مخايل النائب جبران باسيل بانتخاب رئيس تيار المردة سليمان فرنجية رئيساً للجمهورية.

وعلى الرغم من عدم جدية فريق الممانعة في إتمام الاستحقاق الرئاسي، يبدو أن عواصم القرار باريس وواشنطن تنشط باتجاه لبنان لعدم تركه لمصيره في مواجهة الأزمات.

ووسط المراوحة الرئاسية، برز إصرار رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي على الدعوة إلى جلسة ثانية لمجلس الوزراء في ظل الشغور، مؤكداً أنه ماض في عقد الجلسة الاسبوع المقبل، أيا تكن التداعيات. وقال “لن أسأل من يمكن أن يحضر الجلسة أو يتغيب عن حضورها بل سأعقدها، تشاورت مع البعض في هذا الخصوص، وليتحمل جميع الوزراء مسؤولياتهم”.

رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل لم يتفاجأ بما فعله ميقاتي، بحسب ما تقول مصادر سياسية مطّلعة، لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني. فالأخير، في نظر “البرتقالي”، تعمّد أصلاً عدمَ تشكيل حكومة كي يتمكّن من إدارة البلاد والسلطة التنفيذية بمفرده، ومن مصادرة صلاحيات رئيس الجمهورية، وقد عاونه في هذه الخطة، رئيسُ مجلس النواب نبيه بري”.

وإذ تشير إلى أن باسيل سيجري في الساعات المقبلة، سلسلة اتصالات ستشمل وزراءه كي يقاطعوا الجلسة العتيدة، وبكركي ليشكو ميقاتي إلى سيد الصرح، تلفت المصادر إلى أن رئيس “لبنان القوي” ينتظر أيضاً ما سيكون عليه موقفُ حزب الله من الجلسة المرتقبة.

ذلك أن ميرنا الشالوحي تتطلع إلى ألا تُجاري الضاحية، ميقاتي هذه المرة، خصوصاً بعدما “سايرها” التيارُ رئاسياً، إذ لم يقرر بعد اجتماعه المطول الثلاثاء، الانفصالَ عن حزب الله وفريق 8 آذار، ولم يحدد اسم مرشح للرئاسة خاصٍ به… غير ان مقاطعة حزب الله الجلسة، مستبعدة حتى الساعة. لقراءة المقال اضغط على الرابط: خاص ـ ميقاتي يصعّد: باسيل يواجه بعدّة الجلسة السابقة وعينه على الضاحية

وعلى صعيد الملف الرئاسي والمواقف الدولية، كشفت مصادر موثوقة عن معلومات تفيد بأن باريس، وفي موازاة ما يُحكى عن اجتماع ثلاثي أميركي فرنسي سعودي في العاصمة الفرنسية، قد تطلق تحرّكاً جدياً تجاه لبنان في المدى المنظور، مشيرة في هذا السياق الى حضور مباشر عبر زيارات لموفدين فرنسيين الى بيروت، قد تسبق الاجتماع الثلاثي او تليه.

واستوضحت “الجمهورية” مصادر دبلوماسية في العاصمة الفرنسية حول هذه المعلومات، فقالت، “باريس تنظر بعين القلق الكبير الى تطورات الوضع في لبنان والانعكاسات الخطيرة المتولّدة عن الازمة الاقتصادية الصعبة، وعن شلل المؤسسات في لبنان والفراغ غير المحتمل في سدة رئاسة الجمهورية، وتخلّف اللبنانيين عن القيام بما يُمليه واجبهم ومسؤوليتهم في انتخاب رئيس للجمهورية، تنطلق معه الدولة اللبنانية في مسار الإنقاذ والإصلاحات بحكومة مسؤولة تلتزم بكل متطلبات الإنقاذ والتعافي”.

واشارت المصادر الى انّ الرئيس ايمانويل ماكرون يُقارب الملف اللبناني بمسؤولية وأولوية استثنائية، وقرار الإليزيه انه لن يترك لبنان، وهو الامر الذي يعبّر عنه الرئيس ماكرون في كل المحافل ومع المستويات الدولية كلها، خصوصا مع الولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية. وعليه، فإن باريس، وكما كانت دائماً، ستبقى حاضرة بزخم وبصورة مباشرة وغير مباشرة الى جانب لبنان، وستوفّر الدعم الكامل له بما يحفظ استقراره، ويجنّب الشعب اللبناني المآسي والمصاعب.

من جهتها، كشفت مصادر وزارية عن أجواء محادثات أجرتها في العاصمة الأميركية حول الملف اللبناني، وقالت لـ»الجمهورية»: ما سمعناه من المسؤولين الاميركيين وتحديدا في وزارة الخارجية الأميركية، لم يخرج عن سياق الموقف التقليدي للإدارة الأميركية، الذي قاربَ الملف اللبناني بالتأكيد على مُسارعة اللبنانيين الى انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة تنظّم إصلاحات سريعة وتُباشر في عملية واسعة لمكافحة الفساد، وتحقيق تطلعات اللبنانيين الى الخروج من الازمة.

ولفتت المصادر الى انّ واشنطن، وخلافاً لكل الترويجات في الداخل اللبناني، اكدت على لسان هؤلاء المسؤولين انها ترغب في ان ترى المجلس النيابي قد مارس دوره في انتخاب رئيس الجمهورية من دون اي إبطاء او تأخير تترتّب عليه سلبيات على الوضع اللبناني بصورة عامة، وهي بالتالي لا تتبنّى أي مرشح لرئاسة الجمهورية، فهذا الامر يقرره اللبنانيون في اختيار رئيس الجمهورية فيما بينهم، وليست في وارد ان تمارس اي ضغط في اي اتجاه.

اقرأ أيضاً عبر موقع “القوات”:

خاص ـ أزمة حليب الأطفال لم تُحل نهائياً… هل تحسَّب أبيض؟

Exit mobile version