“لطشات فاقت الـ220 فولت” بين “الحزب” وباسيل

رصد فريق موقع “القوات”

تتجه الأنظار اليوم نحو السراي الكبير حيث تعقد جلسة للحكومة غصباً عن تهويل رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، وبحضور وزراء حزب الله وتأكيد حضور وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال أمين سلام ومعه يكون قد تأمن النصاب الذي حاول باسيل مراراً تعطيله.

رئيس “الوطني الحر” الذي يتعامل مع الجميع على أساس “قميص عثمان”، ينادي به في جلسات الحكومة ويتخلى عنه في جلسات انتخاب رئيس للجمهورية، لكن ألاعيب باسيل لم تعد تنطلي حتى على حلفائه، إذ إن الأمين العام لحزب الله لجم حليفه في اتفاق مار مخايل قائلاً، “لا أفرض قناعتي على حليفي ولا يفرضه الآخر عليَّ”.

وفي السياق، نقلت مصادر مواكبة للاتصالات الحكومية أنّه جرى التوافق على تأمين وزيري حزب الله نصاب انعقادها وحصر مشاركتهما بإقرار بندي الكهرباء على أن يغادرا بعدها في حال قرر رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الاستمرار بمناقشة سائر بنود جدول الأعمال، كاشفةً في الوقت عينه لـ”نداء الوطن” أنّ ميقاتي يسعى من خلال اتصالاته مع عدد من الوزراء إلى تأمين “نصاب طابش” يتيح له استكمال الجلسة بعد انسحاب وزيري حزب الله، وفي حال أخفق في مسعاه هذا فإنه سيعمد إلى رفع الجلسة بمجرد إقرار سلفة الكهرباء لعدم تسجيل “نقطة” تطيير النصاب عليه.

وفي هذا الإطار، لفتت المصادر عبر “نداء الوطن”، إلى أنّ وزير الاقتصاد أمين سلام أكد حضوره جلسة اليوم، بينما بقيت مشاركة وزير السياحة وليد نصّار في حالة “أخذ وردّ” ولم تحسم حتى مساء الأمس، وإذا قرر الحضور بالاستناد إلى المبادرة التي عمل عليها للتوفيق بين ميقاتي وباسيل، فإنّ النصاب يكون عندها قد تجاوز النصف زائداً واحداً ما سيمكّن من استكمال الجلسة بعد مغادرة وزيري حزب الله.

أما من جهة حزب الله، وموقف أمينه العام من الجلسة قالت مصادر حكومية لـ”الجمهورية”، “لا وضوح اكثر من ذلك، فقد قالها نصرالله بالفم الملآن انّ الجلسة دستورية وان الميثاقية متوافرة فيها، والرسائل الثلاث وصلت منه، فإلى قناعاته بدستورية الجلسات اضاف مفهوماً مفاده، يمكن ان تكون حليفي لكنك لا تُملي عليّ توجهاتي وقناعاتي، والرسالة الثالثة انّ “حزب الله يراعي الهواجس عند الجميع بإعلانه انه لن يشارك الّا للكهرباء على الرغم من ان البنود الاخرى ملحّة”.

ومن ضفّة التيار الوطني الحر، أشارت مصادر مواكبة للاتصالات الحكومية إلى أن هناك “إشكالية تقنية” قد تنسف حتى إقرار بندي الكهرباء في الجلسة، وهي تتمثل برفض رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل حضور وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال وليد فياض ومدير عام مؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك أو أي من أعضاء المؤسسة، ما سيعرقل تقديم الشروح والضمانات اللازمة لإقرار أموال سلفة الخزينة لشراء الفيول، فضلاً عن تعمّد فياض إعادة إرسال صيغتي المرسومين ذات الصلة بالصيغة نفسها التي سبق أن أرسلها إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء ورفضها رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي.

أمنياً وقضائياً، اعربت مصادر متابعة للأحداث التي وقعت نهاية الاسبوع الماضي، عن اعتقادها بأن لبنان تجاوز قطوعاً أمنياً خطيراً،كاد ان يجر الى مضاعفات وتداعيات امنية، لا يمكن التكهن بنتائجها وتاثيرها على الوضع العام المثخن بجراح الكارثة الاقتصادية والمعيشية والاجتماعية التي يعاني منها مجمل الشعب اللبناني في مختلف المناطق،وانسداد الافق السياسي العام،بتعطيل متعمد لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، وزيادة الاحتقان الشعبي من تردي الاداء السياسي والسلطوي على كل المستويات.

وقالت المصادر لـ”اللواء”، ان تحريك ملف الملاحقات القضائية والامنية ضد اهالي شهداء مرفأ بيروت على هذا النحو وفي هذا التوقيت بالذات، وبالرغم من كل التبريرات التي اعطيت تحت عنوان تطبيق القوانين والحفاظ على الامن والاستقرار وملاحقة المخلين بالامن. الا ان خلاصة ما حصل، اعطت مفعولا عكسيا تماما، تمثل في اهتزاز امني بالغ الخطورة، وصل إلى حدود تعميم الفوضى الشاملة، وزيادة انعدام الثقة بجهاز امن الدولة وتهشيم صورته، وتدحرج القضاء نحو مزيد من الانقسام والضعف والشلل، في حين كان يتطلب الامر التعاطي مع أي ارتكاب او مخالفة للقوانين، بمسؤولية وحكمة بالتصرف، تراعي الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان، وتجانب اي ردات فعل تصل إلى حدود الانتفاضة الشعبية والتفلت الامني وتعميم الفوضى وعدم الاستقرار.

اقرأ أيضاً عبر موقع “القوات”:

خاص ـ مصرف لبنان خائف بعلامة منخفضة… هل نترحَّم على دولار الـ50 ألفاً؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل