“القوات” على خط الاستحقاق الرئاسي… توحيد المعارضة أولوية

رصد فريق موقع “القوات”

لا يزال الملف الرئاسي على رفّ الانتظار، والأفرقاء السياسيون يتعمّدون المراوحة والتعطيل، ولا بوادر محلية ولا خارجية، فحزب الله يتخبط داخل محوره، وحليفه التيار الوطني الحر يرزح تحت انقسامات في الآراء داخل تكتله النيابي. باستثناء حزب القوات اللبنانية الذي يعمل على جبهة الاستحقاق الرئاسي ويوجه النداءات ويعمل ضمن خريطة طريق رئاسية واضحة وبمرشح واضح يصوّت له في كل الجلسات داخل البرلمان.

وبرز يوم أمس، توجه النائبين جورج عقيص ورازي الحاج إلى مجلس النواب للتضامن مع النواب المعتصمين والتباحث لحل أزمة الملف الرئاسي، وللوقوف إلى جانب تحركهم وإيصال رسالة واضحة المعالم بأن تحركهم جيد لكنه غير كافٍ.

وفي السياق، أشارت مصادر حزب القوات اللبنانية إلى أن النائبين رازي الحاج وجورج عقيص تضامنا مع النواب المعتصمين في المجلس النيابي، مشددة على ان “القوات” تؤيد أي خطوة ضد من يعطل الاستحقاق الرئاسي. في الوقت ذاته، لكي يصل الاعتصام الى الهدف المرجو منه، يجب ان نتخلى عن التسميات المختلفة للمرشحين الرئاسيين والانتقال الى تبني مرشح رئاسي، والا سيبقى هذا الاعتصام ضمن هذه الحدود، وهنا تدعو القوات الى تبني مرشح وعندئذ سينزل كل نواب القوات ليناموا في البرلمان للتوصل الى نتيجة فعلية وعملية.

من جهته، أشار عضو تكتل الجمهورية القوية النائب رازي الحاج، إلى أن هدف الزيارة والتضامن مع النواب المعتصمين داخل مجلس النواب “بالشكل، خطوة النائبين ملحم خلف ونجاة عون صليبا جيدة تعبّر عن رفض أسلوب التعطيل من قبل قوى الممانعة والامتناع عن الذهاب إلى دورات متتالية في جلسات انتخاب رئيس الجمهورية، إنّما هذه الخطوة ستبقى يتيمة إن لم يُصر إلى إنضاج تفاهم حول اتفاق أوسع يشمل جميع القوى المتمسكة بتطبيق الدستور والذي يبدأ بتوحدها للخروج من الأزمة. هذا ما قلناه للنواب المعتصمين وما شددنا عليه، ونعود ونؤكده أنه بالشكل خطوة جيدة لكن لا تكفي”.

وعن إيجابية الفريق المقابل، قال الحاج في حديث عبر “النهار”، “لم يكن جميع النواب على الرأي نفسه، لكن النقاش مستمر وسيُستكمل بهدف الوصول إلى طريقة واضحة وصريحة لمقاربة هذا الاستحقاق. وهذا الأمر واضح بالنسبة للقوات منذ اللحظة الأولى، أي توحيد القوى المعارِضة”.

بدوره، أكد رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية شارل جبور أن رئيس “القوات” سمير جعجع لم يتحدث عن التقسيم ولم يحدد أي تركيبة أو نظاماً جديداً لاعتماده.

وأوضح جبور في تصريح لـ”الشرق الأوسط”، أن “ما تطرحه القوات إنما تطرحه من خلفية وطنية لأنها تعتبر أن المستهدف هو الدولة في لبنان والخلاف هو بين من يريد دولة ومن لا يريد دولة”.

ووصف موقف جعجع الأخير بـ”المبدئي القائم من منطلق وطني معارض عابر للطوائف”، مشدداً على أنه “لا يمكن الاستمرار على هذا المنوال، وبخاصة في الملف الرئاسي، وعلى الجميع الالتزام بقواعد الحياة الدستورية والوطنية في لبنان واحترام المهل الدستورية. ولكن إذا لم يكن هناك تجاوب معنا، فيمكن الجزم بأن التركيبة الحالية لم تعد صالحة لإنقاذ لبنان واللبنانيين ونحن لا يمكن أن نسمح بأن يبقى حزب الله متسلبطاً متسلطاً على الدولة”.

في المقابل، وبالعودة إلى التخبط الحاصل داخل تكتل لبنان القوي، نقلت مصادر واسعة الاطلاع معلومات تفيد باتساع رقعة التباينات داخل صفوف تكتل لبنان القوي إزاء كيفية مقاربة الاستحقاق الرئاسي في ضوء المستجدات الطارئة على مستوى العلاقة مع حزب الله.

وبحسب هذه المعلومات، فإنّ مقرّبين من رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل لا يترددون في مجالسهم في اتهام نائب رئيس المجلس النيابي الياس بو صعب بالوقوف خلف محاولة تشكيل “لوبي نيابي” داخل صفوف التكتل يؤسس من خلاله إلى تكوين حالة ضاغطة على توجهات باسيل الرئاسية ومتجانسة مع طروحات الثنائي الشيعي، مؤكدةً أنّ باسيل على دراية تامة بهذا الوضع ويراقب حالياً “حركة بو صعب” ليبني على الشيء مقتضاه حين يحين أوان ذلك، وفقاً لـ”نداء الوطن”.

وعلى الضفّة الدولية من الاستحقاق الرئاسي، وعلى مسافة ايام من انعقاد الاجتماع الأميركي- الفرنسي- السعودي- القطري، أبلغت مصادر دبلوماسية من العاصمة الفرنسية “الجمهورية” قولها، إن “لا موعد محدداً بصورة نهائية لانعقاد هذا الاجتماع، انما المؤشرات ترجح انعقاده خلال الأسبوعين المقبلين”.

وأكدت المصادر، انّ “مجرّد انعقاد الاجتماع، يؤشر الى انّ الملف اللبناني لا يزال في دائرة أولويات واهتمامات أصدقائه، وخصوصاً فرنسا.

وقالت، “من غير المتوقع بروز حركة خارجية ضاغطة بشكل مباشر على الملف اللبناني لتسريع انتخاب رئيس للجمهورية، وبالتالي فإنّ المؤشرات السابقة للاجتماع المرتقب في العاصمة الفرنسية لا تشي بعرض مسودة مشروع حل للأزمة في لبنان، او ما يمكن ان تسمّى ورقة لبنانية، بل هذا الاجتماع كناية عن مشاورات تكميلية لسياق التشاور الدوري الجاري بين حين وآخر بين الدول المعنية بهذا الاجتماع، وبالتالي ينبغي عدم تحميله اكثر مما يحتمل وتوسيع مساحة الآمال حياله.

وفي معلومات المصادر عينها، انّها لا تتوقع خروج اجتماع باريس بنتائج نوعية، “بل انّ نتائجه محدّدة سلفاً، لناحية التأكيد على ما تمّ تأكيده في البيانات الاميركية والفرنسية والسعودية والقطرية السابقة، لناحية التشديد بداية على دعم لبنان وسيادته واستقراره الأمني والاقتصادي.

اقرأ أيضاً عبر موقع “القوات”:

خاص ـ شبح العقوبات يعوّم المعاهدات… تحقيق المرفأ “مُصان”

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل