Site icon Lebanese Forces Official Website

تكاليف “ع Rate” والأجور “بالزور”… 24 مليون ليرة حدّ أدنى شهرياً

الأجور لبنان salaries minimum wage

خيّم الدولار الأسود على الاقتصاد اللبناني وضيّق الخناق على أجور الموظّفين في القطاعين العام والخاص، الذين تتآكل قدرتهم الشرائية يومياً كلما ارتفع سعر صرف الدولار مقابل الليرة. فـ”الدولرة” التي كان يخشاها المواطنون بداية الأزمة، أصبحت تلازم لقمة عيشهم وتنقلاتهم وحاجاتهم الأساسية اليومية.

حتى الذين يتقاضون أجورهم بالدولار في بعض مؤسسات القطاع الخاص، يدورون في حلقة مفرغة يديرها سوق الصرافين، إذ إن غالبيتهم لا تتجاوز رواتبهم الـ400$ شهرياً. ومع كل قفزة جديدة يتلهفون لشراء الليرة على أعلى “rate” مواكبة لجموح أسعار المحروقات والسلع الأخرى، هذا بحال تبقى لهم بضع دولارات قبل نهاية الشهر للاستفادة من ارتفاعها مقابل الليرة.

وبعد إقرار لجنة المؤشر التي اجتمعت مع وزارة العمل منذ حوالي أسبوعين، الحد الأدنى للأجور 4 ملايين و500 ألف ليرة شهرياً، يشير الخبير الإحصائي في الدولية للمعلومات محمد شمس الدين، إلى أنه “بعد بلوغ التضخم منذ بداية الأزمة 1705% وبموجب الدراسات الأخيرة المستندة على سعر صرف 55 ألف ليرة مقابل الدولار الواحد، على الحد الأدنى للأسرة المكوّنة من 4 أفراد ألا يقل عن 24 مليون ليرة، أو أن يتراوح بين 500$ و600$ شهرياً”.

ويوضح شمس الدين، في حديث لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أنه “على الرغم من أن الحد الأدنى للأجور قبل الأزمة الاقتصادية بلغ 675 ألف ليرة أي 450$، لكن هذا المبلغ لم يعد كافياً مع ارتفاع الأسعار عالمياً والذي حال دون قدرة المواطن على تأمين كافة احتياجاته بالدولار”، لافتاً إلى أن “تنكة البنزين مثلاً، ارتفعت من 12.5$ قبل الأزمة إلى حوالي 17$ اليوم، حتى أسعار الحبوب والزيوت والحليب وغيرها ارتفعت عالمياً، لتُثقل كاهل اللبناني الذي يتخبّط بين الليرة والدولار على مدار الساعة”.

“كل كيلومتر بات يكلّف ما لا يقلّ عن 800 ألف ليرة، مع تخطّي البنزين عتبة المليون ليرة”، وفق الخبير الإحصائي، ناهيك عن كلفة الميكانيك والزيت والصيانة الدورية للسيارة.

وإذ يشير إلى أن “الدولة كانت تؤمّن معظم الخدمات سابقاً بأسعار معقولة، كالكهرباء والمياه”، يؤكد أن “ترهّل مؤسسات الدولة إثر الأزمة الاقتصادية أدى إلى انقطاعها بشكل مستمرّ، وبالتالي ارتفعت حاجة الأسر إلى الاعتماد على المولدات الخاصة وصهاريج المياه. كما أن على المواطن دفع ما لا يقلّ عن 375 ألف ليرة شهرياً لمؤسسة كهرباء لبنان حتى بحال انقطاعها بشكل دائم خلال الشهر”.

وبحال “زارتنا الكهرباء” بمعدل ساعتين أو أكثر يومياً، واستهلك المنزل حوالي 250 كيلوواط بالحد الأدنى شهرياً، يقول شمس الدين، إنها “ستكلّف حوالي 3 ملايين ليرة، بدلاً من 25 ألف قبل الأزمة”.

اشتراك المياه، غير الصالحة للشرب طبعاً، وغير المتوفرة، “ارتفع من 350 ألف إلى 987 ألف ليرة، ليتخطّى اليوم الـ4 ملايين ليرة شهرياً، أي ما يعادل 360 ألف ليرة شهرياً، ناهيك عن كلفة الصهريج ومياه الشرب التي تكلّف حوالي 80 ألف ليرة يومياً”.

أما أسعار الإيجارات، فيشير إلى أنها “تقتصر على مكان السكن والمساحة، إذ تبدأ من مليون وتتخطّى أحياناً الـ20 مليون ليرة”.

وعلى الرغم من الأرقام الخيالية، اللبناني “بعد ما حط شي بتمو”، إذ يوضح شمس الدين، أن “كلفة السلة الغذائية التي لا تحتوي على الكثير من اللحوم والدجاج، يتخطّى سعرها 50$ شهرياً لعائلة مكونة من 4 أفراد”. ويتابع، “كلفة التعليم في مدرسة خاصة والاستشفاء والطبابة بالحد الأدنى، تتخطّى كلّ منها المليون ليرة شهرياً، ناهيك عن 250 ألف ليرة minimum شهرياً للاتصالات”.

ومقاربةً للتكاليف أعلاها، والتي تُثقل كاهل المواطن والأسر وتُغرقهم بديون خيالية شهرياً، يشير إلى أن “هذه التكاليف الأساسية التي لا تقتصر على الرفاهيات، مثل شراء الألبسة وارتياد المطاعم والمقاهي وغيرها”، مشدداً على أن “أي أسرة يقلّ دخلها عن 24 مليون ليرة شهرياً تحتاج إلى مساعدة، وكلما ارتفع الدولار وانهارت قيمة الليرة، من الضروري تصحيح الأجور أو تلبية حاجات العائلات الأساسية”.

إقرأ أيضاً: لبنان يتخطى سيناريو فنزويلا… أكياس الملايين بدل الـ”Pochette

Exit mobile version