#dfp #adsense

لا قدرة على شراء الماركات… عودة ماكينات الخياطة إلى المنازل

حجم الخط

“كلو لاحق الدولار إلا معاشاتنا”، تقولها ميريام، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، وهي عاملة في أحد أكبر متاجر بيع الملابس في مجمع شهير، مؤكدة أن “تسعير الملابس يتم وفق الدولار والأرباح خيالية، في حين يتقاضى الموظفون رواتبهم بالليرة اللبنانية”.

حال المتاجر في المولات نفسها في المحلات الصغيرة لبيع الملابس التي اعتمد أغلبها التسعير بالدولار، وفق ما تؤكده سهى وهي تدير محلاً في سوق جونية منذ أكثر من 20 سنة. وتقول، “الأسعار انخفضت على الدولار لكنها حكماً مرتفعة جداً وفق رواتب الشعب الذي يتقاضى بمعظمه أجوراً بالليرة اللبنانية. الشغل خافف صح بس في حركة”.

لطالما عُرف الشعب اللبناني بالأناقة والترتيب، وميزه هذا الأمر في محيطه، فهو يحب الموضة واعتمدها كنمط حياة وأسلوب عيش إلا أن الأزمة الاقتصادية الخانقة، خنقت قدرته وأجبرته على تغيير أمور كثيرة تماشياً مع جنون الأسعار.

مريم، صحفية، تؤكد عبر موقعنا أنها اعتادت على شراء ملابسها من متاجر الماركات العالمية التي كانت متاحة للطبقة الوسطى في لبنان، أما اليوم فهي تتجه الى المحلات الصغيرة لشراء حاجاتها وتجد صعوبة بالغة بالتأقلم.

وتضيف، “حتى في هذه المحال، الأسعار مرتفعة لكنها أرحم من الماركات الكبيرة. المشكلة أن ما فعلوه بنا هو نوع من أنواع العزل عن العالم. ارتداؤنا لملابس موجودة في الغرب كان يشكل انفتاحاً ثقافياً، أما اليوم أعادونا أكثر من 50 سنة الى الوراء”.

أم سامي، امرأة أربعينية علمتها والدتها الخياطة وأهدتها ماكينتها، ظنت أنها لن تحتاجها يوماً إلا أن الظروف أجبرتها. “رجعت شغلّتها وعم خيط تياب لولادي وأوقات بشتغل عالطلب لأهالي الحي”. “ماشي الحال شغلنا أحلى من الأجانب”، تردف ضاحكة.

نساء كثيرات يتّبعن خطوات أم سامي، فالخياطة المنزلية تنشط بقوة من جديد علّها “تقطّب” بعض جروح الاقتصاد التي يعاني منها الشعب المسكين.

إقرأ أيضاً

طعن الكورة مرّتين… الدويلة “تقاوم” الأهالي

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل