#adsense

زمن رؤساء الممانعة انتهى… بعبدا “بدها سيادي”

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

لن يمر اعلان ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية مرور الكرام في الوسط السياسي ولا حتى على الصعيد الخارجي، إذ إن فريق الممانعة أراد تحدي المسيحيين، ليقرر عنهم ويحاول فرض رئيس لا يمثلهم ليكون امتداداً لحماية ظهر المقاومة وطعن اللبنانيين في ظهرهم. زمن رؤساء الممانعة انتهى، وآن الأوان أن يتربع على كرسي بعبدا رئيس إصلاحي وسيادي.

ويرفض حزب القوات اللبنانية أي محاولة لاستمرار نهج المنظومة الحاكمة عبر رئيس يستمر بسياسة الفساد، إذ أشارت مصادر حزب القوات اللبنانية إلى أنّ الخروج من النفق الرئاسي واستطراداً الوطني، يتطلب الشروع في سياسات انقاذية لمرحلة استثنائية تختلف عن كل المراحل التي عبرت خلالها البلاد منذ العام 2005 إلى اليوم. فلم يعد في الإمكان اعتماد السياسات التقليدية الكلاسيكية نفسها، انما لكل مرحلة متطلباتها، وفي طليعة هذه المتطلبات الوصول إلى سلطات دستورية متجانسة ومتكاملة تستطيع إخراج لبنان من الحالة الانهيارية، ومن اجل تحقيق ذلك يجب انتخاب رئيس إنقاذي ورئيس حكومة انقاذي وتشكيل حكومة انقاذية بعيداً من المتاريس السياسية التي أظهرت التجربة أنّها غير قادرة على وضع السياسات الاصلاحية المطلوبة.

واكّدت مصادر “القوات” عبر “الجمهورية” انّ “الأولوية هي للإصلاح، والإصلاح غير ممكن لمرافق الدولة ومؤسساتها ولرسم السياسات الإصلاحية المطلوبة، سوى من خلال رئيس للجمهورية يتمتع بخلفية سيادية وغير خاضع لأي أجندة خاصة او مصلحية، باستثناء الأجندة اللبنانية، ويمارس وفقاً لقناعاته وضميره وبمقتضى الدستور وصلاحياته. وما لم يصر إلى ذلك فالأزمة ستبقى مستمرة فصولاً. ولذلك لا يجب النظر الى الانتخابات الرئاسية من منظار سياسة تقليدية أوصلت لبنان إلى ما وصل اليه، نحن في مرحلة استثنائية تتطلب سلطات استثنائية، والسلطات الدستورية الاستثنائية تعني رئيساً للجمهورية قادراً على أن يضع هو ورئيس الحكومة والحكومة خريطة طريق الإنقاذ، بسياسة داخلية واضحة المعالم، لم تفلح الحكومات السابقة وتحديداً في نصف ولاية الرئيس ميشال عون السابقة، حيث كان الفريق الممانع يتحكّم بسياسة الدولة ولم ينجح في فرملة الانهيار”.

وبالتالي، تضيف المصادر، “حان الوقت لإفساح المجال امام من هو قادر، وتقوم المعارضة بضبط هذه المسألة في مجلس النواب، ولكن الممانعة غير قادرة لا على فرملة الانهيار، بدليل التجربة الأخيرة، ولا على إخراج لبنان من انهياره، وبالتالي بما انّ لبنان في المرحلة الاستثنائية الحالية، يجب الذهاب إلى مقاربة تنشل لبنان من واقعه المأساوي. وهذا الامر غير ممكن تحقيقه من خلال شخصيات سياسية خاضعة لمحور الممانعة او تتأثر به، وغير قادرة على وضع السياسات المطلوبة بدءاً من إقفال المعابر غير الشرعية وضبط المعابر الشرعية وإصلاح مرافق الدولة وإعادة الاعتبار لدورها الخارجي بإعادة ترميم وتجسير العلاقة مع المملكة العربية السعودية والخليج، والحؤول دون ان يبقى لبنان منصة لاستهداف الدول الخارجية وإعادة الاعتبار للدولة، بمعنى ان تكون هي ضابط إيقاع الحياة السياسية في لبنان. وما لم يحصل ذلك سنبقى في حالة انهيار”.

توازياً، ترصد الجهات السياسية المختلفة، باهتمام بالغ، التحرُّك الجديد للسفير السعودي في لبنان وليد بخاري، الذي استهلَّه بلقاء، صباح أمس الثلاثاء، مع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في بكركي. في وقت، تشير المعلومات إلى أن حركته لن تقتصر على بكركي، بل أن على جدول مواعيده، في الأيام المقبلة، لقاءات مع عدد من المرجعيات والقيادات من الصف الأول، في الفريق السياديّ المناوئ لمحور الممانعة القابض على لبنان والذي أوصله إلى الانهيار. من دون استبعاد لقاءات أخرى مع مسؤولين رسميِّين انطلاقاً من مواقعهم الدستورية.

عضو اللقاء الديمقراطي النائب مروان حمادة، يشير، إلى أنه “كان من المقرر أن يزور السفير السعودي، بعد عودته إلى لبنان من المملكة، المرجعيات وقيادات الصف الأول، السياسية والروحية، وقبل إعلان بري ونصرالله عن ترشيح فرنجية”، معتبراً أن “لا تزامن بين الأمرين، إنما من الطبيعي أن البحث مع الراعي تناول هذه التطورات، والعلنية الجديدة للترشيح الأوحد لفريق الممانعة، أي فرنجية”.

ويرى، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أنه “انطلاقاً من تغريدات بخاري الأخيرة، نستطيع أن نستنتج أن السفير السعودي ينصح ويحذِّر اللبنانيِّين من التحجُّر والبقاء على مرشّحَي التحدّي، وذلك عندما تحدَّث عن (حذف أحد الساكنَين)”. لقراءة المقال اضغط على هذا الرابط: خاص ـ بخاري يجدِّد ثوابت الرياض… “عودة لبنان لموقعه الطبيعي”

وفي الغضون، قال مصدر سعودي لـ”النهار ” انه في اللقاء بين البطريرك الراعي والسفير بخاري، لم يتم التطرّق على الإطلاق لأي اسم تفضله المملكة، كما أن البطريرك لم يسمّ أحداً. ولكن بالنسبة لموقف المملكة، أو ما يُطرح من انها تتدخل بالشأن اللبناني، وترفض هذا المرشح وذاك، فمن البداية الرياض لم يسبق لها أن تدخلت في الشؤون اللبنانية الداخلية، بل أن تعاطيها هو مع الدولة والمؤسسات الرسمية، وتاريخياً لها صداقات وعلاقات إجتماعية مع رجالات دولة وسياسيين من كل الأطياف اللبنانية، فهي حريصة بالأمس واليوم ومستقبلاً على أمن واستقرار لبنان وازدهاره.

لذا، وفي ما خص الواقع الحالي، فإن السعودية هي ركيزة أساسية لتفاهمات الدول الخمس، وكل ما جرى في باريس، وهي كانت أساساً من إعلان جدة، إلى البيان السعودي الفرنسي ـ الأميركي المشترك، والورقة الكويتية ـ العربية، وقمة دول مجلس التعاون الخليجي، إلى لقاء باريس الأخير، وعلى هذا الأساس، فهي اليوم، وحدّدت ذلك بالأمس، خلال لقاء سفيرها مع البطريرك الماروني، بمعنى أنها تريد رئيساً لبنانياً عربياً إصلاحياً، ومن خارج هذه التسميات من قوى معروفة ارتباطاتها، وعلى هذه الخلفية لا يمكنها أن تدعم أي مرشح من خلال هذه التسميات.

في الغضون، شنت صحيفة “عكاظ” السعودية، مساء أمس الثلاثاء، هجوماً عنيفاً على حزب الله ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية، متسائلة في هذا السياق إلى أي تدهور سيؤدي وصول فرنجية الى سدة الرئاسة الأولى.

ولفتت الصحيفة إلى أن “فرنجية المدعوم من الثنائي الشيعي مرفوض من أطراف سياسية فاعلة، خصوصاً المسيحيين”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل