ضجيج تسويات واهمة على وقع الـ100 ألف

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

على الرغم من الأزمات الاقتصادية والمعيشية، وجنون الدولار الذي يلامس المئة ألف ليرة، لا يزال الاتفاق السعودي ـ الإيراني تصدر المشهد السياسي في لبنان، والتأويلات والتفسيرات حول هذا الاتفاق فاقت التوقعات، وكأن لبنان محور كافة الدول، ولا شغل شاغل لها سوى الاهتمام بلبنان وبمصائب منظومته الحاكمة.

صحيح أن الاتفاق السعودي الإيراني، برعاية صينية فاجأ معظم الفرقاء في لبنان، لكن لا شك أن الطامة الكبرى وقعت على رأس محور الممانعة، وفيما يروِّج هذا المحور، أن الاتفاق يرفع من حظوظ مرشِّحه للرئاسة، يؤكد المحلل السياسي علي حمادة، أنه “لا بد من الإشارة بدايةً إلى أن الاتفاق السعودي الإيراني برعاية الصين، بتأثيراته على لبنان، لا يعني أبداً تسليم لبنان إلى إيران”، معتبراً أن “أوهام محور الممانعة كبيرة في هذا الشأن، والضجيج كذلك، والتهويل على السياديِّين أكبر”.

ويوضح حمادة، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “مردّ ذلك إلى أن هذا الاتفاق تناول الملف اللبناني، من جملة الملفات الخلافية بين الطرفين السعودي والإيراني على المستوى الإقليمي، بشهادة رئيس الوزراء العراقي السابق مصطفى الكاظمي، في حديث صحفي قبل يومين”، لافتاً إلى ما “أكده الكاظمي عن أن المباحثات التي كانت تحصل بين الرياض وطهران في بغداد طوال العامين الماضيين، تناولت الملف اللبناني بالتفصيل”.

“لكن تناول الملف اللبناني لا يعني أن هناك مقايضات”، وفق حمادة، مخطِّئاً “كل من يتوهَّم لهذه الناحية، وكل من يحاول، لا سيما محور الممانعة (حزب الله وحركة أمل) ورئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي بدأ يدير محرّكاته في اتجاه التهويل على الآخرين بالقول إن هذا الاتفاق يصبُّ في مصلحة مرشَّح الممانعة”. لقراءة المقال اضغط على هذا الرابط: خاص ـ الاتفاق السعودي الإيراني يُنهي ترشيح فرنجية

توازياً، بدت ”عين التينة” وكأنها تذرف دمعاً على أطلال “بنشعي” في ضوء انحسار الأمل بإيصال مرشح الثنائي الشيعي سليمان فرنجية إلى سدة الرئاسة الأولى، إذ بدا رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس كمن “يتحسّر” على فرنجية في معرض تعداد “محاسن” ترشيحه لا سيما وأنّ كلامه في هذا السياق أتى إثر استقباله السفير السعودي وليد البخاري الذي يستكمل جولته على المرجعيات والقيادات اللبنانية بعدما كان استهلها من بكركي الأسبوع الفائت، وشملت أمس كلاً من رئيس المجلس ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط.

فـ”الرسالة السعودية وصلت”، على حدّ ما قرأت مصادر مواكبة فحوى “ما بين السطور” في حديث بري أمام مجلسي نقابتي الصحافة والمحررين عن الشأن الرئاسي، لكن مع ملاحظتها استمراراً واضحاً في سياسة “المكابرة والمناورة” رفضاً للتسليم بانعدام حظوظ فرنجية بعد اتفاق بكين السعودي – الإيراني، والذي يعلم “الثنائي” أكثر من غيره أنه سيصب في نهاية المطاف بمصلحة انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية “يحظى بتوافق لبناني – لبناني وبغطاء عربي ودولي، وهذه مواصفات لا تنطبق بطبيعة الحال على فرنجية”.

وبهذا المعنى، أكدت المعلومات المتواترة عن أجواء لقاء “عين التينة” أنّ برّي سمع كلاماً واضحاً من السفير السعودي يعيد التأكيد من خلاله على موقف المملكة حيال المواصفات المنشودة في شخص الرئيس اللبناني المقبل ليكون قادراً على قيادة مرحلة الإنقاذ في البلد بمساعدة الدول الحريصة على انتشال لبنان من أزمته، وذلك بالاستناد إلى ما خلصت إليه مشاورات الاجتماع الخماسي في باريس، لناحية التشديد على وجوب اعتماد اللبنانيين أنفسهم على خارطة طريق إنقاذية تبدأ من انتخاب رئيس توافقي من خارج مرشحي المنظومة السياسية التي أوصلت الدولة اللبنانية إلى حالة التفكك والانهيار على كافة المستويات، وتشكيل حكومة قادرة على مواكبة العهد الجديد بخطوات إصلاحية بنيوية تلاقي المطالب الدولية ومستلزمات الاتفاق مع صندوق النقد.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل