.jpg)
رصد فريق موقع “القوات”
حركة إقليمية ودولية تحاول إيقاظ الملف الرئاسي من نومه العميق علّها تأتي برئيس للجمهورية، فمن الحراك السعودي – الفرنسي، إلى الوفد القطري الذي يزور لبنان حالياً، تبدو المظلة السعودية تخيّم على مجمل هذه التحركات وفقاً للسقف الذي حددته الرياض، والشروط التي وضعتها لمساعدة لبنان.
وفي السياق، كانت لافتة للانتباه مروحة اللقاءات السياسية الواسعة التي اجراها وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي. وقالت مصادر موثوقة لـ«الجمهورية»، انّ زيارة الخليفي لا تندرج في سياق مبادرة قطرية معزولة عن الجهود الفرنسية- السعودية حيال الملف اللبناني، بل انّها زيارة استطلاعية توفيقية، مكمّلة لتلك الجهود، كعامل مساعد على بلورة تفاهم داخلي على انتخاب رئيس للجمهورية.
ولفتت المصادر إلى انّ ما شدّد عليه الوفد القطري في لقاءاته يتلخص بأنّ الجانب القطري على يقين من انّ «انفراج الملف الرئاسي في لبنان ليس بالأمر العسير، بل هو امر يتحقق في سرعة، مع ما نتمناه للاخوة في لبنان بأن يغلّبوا مصلحة لبنان على كل الاعتبارات، ويسلكوا سبيل التفاهم على انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة تباشر المهام الكثيرة التي تنتظرها، وانّ قطر ستكون كما هي دائماً إلى جانب لبنان».
وبرز في لقاء الموفد القطري مع رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي تشديد الأخير «على العلاقات الوطيدة التي تربط لبنان وقطر على المستويات كافة»، مشيداً «بالمساهمات القطرية في مساعدة لبنان على الصعوبات التي يمرّ فيها سياسياً واقتصادياً»، ومقدّراً «دعم قطر للجيش في هده المرحلة العصيبة بما يمكّنه من القيام بمسؤولياته». وجدّد التأكيد على «أنّ مدخل الحل للأزمات التي يعاني منها لبنان يكمن في انتخاب رئيس جديد في اسرع وقت».
بدورها، تؤكّد مصادر سياسية موثوقة لـ«الجمهورية»، أنّ «الحراك الخارجي المكثف سواء من الاجتماع الخماسي، او اللقاءات الثنائية الفرنسية – السعودية، وما تلا ذلك من حراكات، يؤشر إلى انّ الملف الرئاسي موضوع على النار الدولية والاقليمية، وانّه وضع على طريق الحسم، وإن استغرق سلوك هذا الطريق بعض الوقت، انما الاكيد ليس وقتاً طويلاً».
مالياً، وعلى صعيد حركة الدولار الأسود ومنصة صيرفة، سجل الدولار تراجعاً طفيفاً في الأيام الماضية. فبعدما كان بحدود الـ110.000 ليرة تقريباً منتصف الأسبوع الماضي، انخفض خلال عطلة الأسبوع إلى نحو 106.000 ليرة، ليفتتح التداول الأسبوع الحالي صباح الاثنين على تراجع إلى حد تراوح ما بين 100.000 و102.000 ليرة، بحسب المناطق.
وتعتبر مصادر مالية واقتصادية، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أنه “من البديهي أن نشهد خلال هذه الفترة استقراراً نسبياً لسعر صرف الدولار في السوق السوداء”، مشيرة إلى أن “الأمر كان متوقعاً على غرار الفترات السابقة، لأسباب عدة، أولها القرار الأخير الذي اتخذه مصرف لبنان، باستمرار تمويل شراء الدولار للشركات والأفراد عبر منصة صيرفة على سعر 90.000 ليرة للدولار، بعدما قفز قفزته الكبيرة ولامس الـ145.000 ليرة قبل مدة”.
وتشير إلى أن، “المراقبين يلاحظون أن البنك المركزي يرفع من وتيرة تدخله من خلال صيرفة لتمويل عمليات شراء الدولار عبرها، لضبط ارتفاعه في سوق الصرف. فقد بلغ حجم التداول على صيرفة في آخر يوم عمل (الجمعة) الأسبوع الماضي، 96 مليون دولار، فيما كان الخميس 90 مليون دولار والأربعاء 80 مليون دولار، بينما بلغ التداول الاثنين مطلع الأسبوع الماضي 45 مليون دولار”.
لكن يبقى السؤال، بالنسبة للمصادر ذاتها، “حول كمية الدولارات التي قرَّر البنك المركزي استهلاكها لمنع تفلُّت الدولار في السوق السوداء بقفزات كبيرة، والمدة التي تتيحها للحفاظ على الاستقرار النسبي لسعر الصرف الذي نشهده حالياً؟ علماً أن مصرف لبنان بحاجة شهرياً إلى نحو 300 مليون دولار تقريباً لتمويل صيرفة وتأمين التزامات الدولة والرواتب والأجور لموظفي القطاع العام والمتقاعدين، فضلاً عن توفير حاجيات استيراد السلع والبضائع الأساسية. والمبلغ قد يرتفع أحياناً إلى 400 مليون دولار أو أكثر شهرياً”. لقراءة المقال كاملاً اضغط على الرابط: خاص ـ الدولار “لا تهزّو واقف ع شوار”… إلى متى؟