
رصد فريق موقع “القوات”
تدور الحركة الدبلوماسية التي يشهدها لبنان حول الملف الرئاسي حول ذاتها، وكل ما يحصل هو مجرد جوجلة أفكار ليس إلا، باعتبار أن الملف معقد وكل فريق سياسي متمسك بموقفه.
وفي السياق، تؤكد مصادر دبلوماسية مطلعة ومتابعة لكواليس الحراك الرئاسي الحاصل لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “زيارة الموفد القطري، تأتي متوافقة مع موقف المملكة العربية السعودية”، مشيرة إلى أنه “لا يطرح مبادرة قطرية مستقلة عن الرياض وسائر الدول الخليجية، التي تتحرك جميعها تحت سقف الورقة الكويتية الشهيرة، بمرحعيتها السعودية، والأسس التي وضعتها شرطاً لمساعدة لبنان”.
وعن ارتباط ما بين زيارة الموفد القطري غداة عودة مرشح الممانعة الوزير السابق سليمان فرنجية من باريس ولقائه المستشار الرئاسي باتريك دوريل، تخرج المصادر الدبلوماسية عن تحفُّظها بشكل لافت، وتقول، “تبدو الطريق بين بنشعي وبعبدا غير سالكة، ومن الصعب إزالة العراقيل والحواجز القائمة عليها تحت خط أحمر، إذا جاز التعبير. لأنه بعد كل ما حصل في لبنان والأزمة العميقة التي ينوء تحتها، بات من الضروري البحث عن طرق جديدة”.
وتضيف، “إن كان من رابط ما بين الزيارتين، فهو لا يصبّ في مصلحة فرنجية. فتقدُّم القطري، تحت السقف السعودي والخليجي والعربي عموماً مع حضور مصر وغيرها، يعني تراجعاً للاندفاعة الفرنسية في اتجاهه، أو على الأقل فشل باريس في تسويق طرحها والحصول على تأييد عربي ودولي له”. لقراءة المقال اضغط على هذا الرابط: خاص ـ طريق بنشعي ـ بعبدا غير سالكة… “تحت الخط الأحمر”
توازياً، لاحظت مصادر سياسية في خلاصة جولة الموفد القطري على القيادات والمسؤولين السياسيين اللبنانيين، لإخراج ملف انتخابات رئاسة الجمهورية من دوامة الجمود والتعطيل بفعل الانقسام السياسي الحاد حوله، مؤشرين مهمين، الأول ان التحرك الذي يقوم به بالتنسيق مع المملكة العربية السعودية كما اعلن، يأتي مباشرة بالتزامن مع التحرك الفرنسي وبعد عودة رئيس تيار المردة سليمان فرنجية الى بيروت في زيارة وصفت بالمهمة الى باريس، في مسار ملف انتخابات رئاسة الجمهورية، وكأنه بمثابة التفاف ضمني، على التحرك الفرنسي، وعدم رضى على المواقف غير المعلنة، بتأييد ترشيح فرنجية من جانب واحد، خلافا لتوجهات معظم دول اللقاء، والثاني الاطلاع على مواقف جميع الأطراف وجها لوجه، والاطلاع منهم، وعلى آرائهم بكيفية الخروج من المأزق وحل الأزمة التي يعاني منها اللبنانيون على اختلافهم.
وأشارت المصادر لـ”اللواء”، الى ان زيارة الموفد القطري، أعطت انطباعا لمعظم الذين زارهم، ومن خلال نوعية الأسئلة والاستفسارات التي طرحها، والمرفقة بسيل من الاستيضاحات وتقصي الآراء، بانه يحاول قدر الإمكان، رسم خارطة طريق وبلورة الحلول الممكنة لحل الازمة الحالية، وقد يكون التحضير لمؤتمر، شبيه بمؤتمر الدوحة السابق، او مشابها له.
وفي الغضون، سافر امس الوزير القطري الخليفي في ختام مشاورات اجراها على مدى يومين في لبنان، وشملت امس تباعاً قائد الجيش العماد جوزف عون، رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل، رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع ورئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية، فيما كان لافتاً ان جدول لقاءات الخليفي لم يشمل المرشح الرئاسي الوحيد، رئيس “حركة الاستقلال” النائب ميشال معوّض.
وعلمت “نداء الوطن” ان الوزير القطري طرح على محاوريه ثلاثة أسئلة هي:
1: ما هو التصور حيال أزمة الشغور الرئاسي؟ ولماذا تتوالد الازمات بدءاً من رئاسة الجمهورية مروراً بتكليف الرئيس الجديد للحكومة وصولاً الى تشكيل الحكومة؟
2: هل من مساحات مشتركة يمكن من خلالها التلاقي بين الافرقاء اللبنانيين لإنتاج الحلول لأزمات بلدهم؟
3: كيف يمكن الوصول الى مرحلة لا تتجدد فيها الازمات الراهنة في لبنان؟
من جهته، اوضح رئيس جهاز الاعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية شارل جبور ، أنه وبعد مشاركته في اجتماع الوفد القطري مع الدكتور سمير جعجع، أنّ وزير الدولة في وزارة الخارجية في دولة قطر محمد بن عبد العزيز الخليفي لم يطرح أي اسم رئاسي كما ذكر البعض، واصفاً اللقاء بالاستطلاعي، وهو اصدق تعبير عن الجولة القطرية.
وقال خلال اتصال مع “الديار”، “لقد استطلعوا مواقف القوة السياسية على تناقضها وانقسامها واختلافها، من اجل تكوين وجهة نظر قطرية عن المواقف اللبنانية التعدّدية والخلافية”.
وأكد جبّور ان ليس هنالك من مبادرة، وبالتالي كان هدف اللقاء معرفة خلفية نظر كل فريق سياسي لا اكثر ولا اقل.