.jpg)
رصد فريق موقع “القوات”
قم يا لعازر، هكذا صنع سيدنا يسوع المسيح معجزته في بيت عنيا، ومن بيت عنيا في حريصا، أراد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي أن يصنع معجزة بجمع النواب المسيحيين في رياضة روحية علّها تنير بعض النواب الضالّين في زواريب تعطيل الملف الرئاسي عله تقع المعجزة ويقوم الاستحقاق الرئاسي من الموت.
إذاً، غابت السياسة عن خلوة بيت عنيا الروحية النيابية المسيحية، أمس الأربعاء، ولم تحضر لا من قريب ولا من بعيد في اللقاء المخصص للتأمل والصلاة الذي دعا إليه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي.
وتكشف مصادر سياسية مطّلعة لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني عن أن الخلوة التي شارك فيها 53 نائباً، تم خلالها الغوص في القيم التي يُفترض لكل مسيحي يتعاطى الشأن العام، أن يعتنقها في عمله، وأبرزها بذل الذات ومحبة الآخر والابتعاد عن الشخصانية والأنانية وتحكيم الضمير قبل الإقدام على أي خطوة، والتفاني في تحقيق الخير العام لا الخاص، تماماً كما فعل يسوع المسيح الذي ارتضى الصلبَ من أجل خلاص شعبه، وتماماً كما فعل رُسلُه وأتباعُه على مر التاريخ، إذ تعرّضوا للاضطهاد والقتل والتعذيب، لأنهم رفضوا التخلي عن معتقداتهم، وقد استمروا في قول الحق والحقيقة وفي الشهادة لهما، لو مهما كانت الأثمان.
انطلاقاً من هنا، كانت دعوةٌ إلى التأمّل في هذه المعاني والأمثلة، وفي مدى التقيد بها اليوم مِن قِبل النواب الحاضرين في حريصا، في أدائهم وممارساتهم، تتابع المصادر التي تشير إلى أن أي حديث في السياسة، لم يحصل، لا مِن قِبَل البطريرك الراعي ولا مِن قبل النواب المدعوين.
هذا في الخلوة. أما في القداس الإلهي الذي تلاها، فكانت عظة للراعي حملت، وإن في شكل غير مباشر، رسائلَ سياسيّة الأبعاد. هو استهلها قائلاً “نرفع ذبيحة الشكر لله، وقد خاطب قلب كلّ واحد وواحدة منّا من موقعه، وجعلنا نتّخذ مقاصد في حياتنا ومسؤوليّاتنا. ولا ننسى أنّ الله استجاب صلوات شعبنا في لبنان وخارجه، وقد عبّروا عن فرحتهم لهذه المبادرة، وعلّقوا عليها آمالًا كبيرة”. لقراءة المقال كاملاً اضغط على الرابط: خاص ـ الخلوة بلا سياسة… هل يحلّ الروح القدس على المعطّلين؟
وفي السياق، أكد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب رازي الحاج أن خلوة بيت عنيا لم يكن سياسياً، مشدداً على أن “طابع الخلوة كان رياضة روحية بحتة وصلاة وتأملاً في هذه الفترة المعبرة جداً بالنسبة للمسيحيين ولها طابعها الروحي الخاص”.
وأعرب في حديث لـ”الشرق الأوسط”، عن أمله في أن يعبر سائر المشاركين من النواب المسيحيين نحو هدف بناء الدولة العادلة والديمقراطية التي تعبّر عن رسالة لبنان.
وقال الحاج إن “الحل المنطقي اليوم أن نتقيد بمقتضيات الدستور”، لافتاً إلى أن “هناك فريقاً لبنانياً موجوداً بالسلطة منذ 30 عاماً، يخطف الاستحقاق ويعطله، وهو الفريق نفسه الذي تمثل في الحكومات بعد الأزمة الكارثية في عام 2019″، ودعاه لمراجعة سياساته وتحالفاته. إضافة إلى ذلك، دعا الحاج الأفرقاء المسيحيين إلى مراجعة ذاتية للتحالفات والسياسات والمرحلة السابقة بما فيها من تناقضات سياسية وإدارية أدت إلى تعميق الأزمة”.
واعتبر أنه من دون الاعتراف بالأخطاء لا يمكن التأسيس لمستقبل للبنانيين، وعليه “ندعوهم لمصارحة أنفسهم وعدم تعطيل الانتخابات الرئاسية”. وقال الحاج إن الخلوة “زادتنا تمسكاً بالدستور وتطبيق القانون والعمل الصارم للدفاع عن لبنان الدولة والدستور والشرعية، انطلاقاً من سيادة لبنان وانفتاحه على الدول العربية وعلاقاته مع أصدقائه”.
وشدد على التمسك بالمشروع الإصلاحي والإنقاذين، أكد أنه لا يمكن إعادة الكرة بانتخاب رئيس من الممانعة أوصل لبنان إلى الانهيار.
وفي الغضون، كشف مصدر كنسي لـ”نداء الوطن” أن الملف الرئاسي غاب كليّاً عن مداولات النوّاب في أوقات الاستراحة، فيما علم أنّ خلوة جمعت الراعي برئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل. ولفت المرجع إلى أنّ البطريرك سيسعى إلى استثمار الخلوة “لتعزيز التعاون والتواصل”.