Site icon Lebanese Forces Official Website

بعبدا على مقاعد الانتظار… اليمن أولاً

رصد فريق موقع “القوات”

الاتصالات القائمة محلياً وخارجياً حول الانتخابات الرئاسية في لبنان تدل إلى أن الأمور لا تزال تراوح مكانها، وألا أفق قريباً لتحقيق اختراق، ما يعني أن الطبخة الرئاسية لم تنضج بعد وعملية شد الحبال لا تزال في أوجها، وكل محاولات التوسط الخارجية لتسهيل العملية الانتخابية، خصوصاً الفرنسية، لم تحقق النتائج المرجوة منها، بالإضافة إلى أن الترقب الحاصل حول الاتفاق السعودي الإيراني يشير إلى أن لبنان في آخر الأولويات.

وفي السياق، يبدو واضحاً أن فريق الممانعة في حال الترقب والرصد على مجريات الاختبار اليمني الذي يعد الاختبار الأول للتفاهمات الإيرانية السعودية حول الأزمات الإقليمية.

ومع ذلك، قالت أوساط مطلعة إن “الرهانات وبعض الآمال التي علقت على تسريع الخطى نحو إنهاء أزمة الفراغ الرئاسي في لبنان بفعل التوصل الى الاتفاق السعودي الإيراني بدأت تلمس تسرعها في استباق التطورات الحاصلة على المسار السعودي الإيراني بالنسبة الى لبنان.

وبدا واضحاً أن هذه الرهانات ذهب أصحابها بعيداً في بناء الحسابات على أن مفاعيل سريعة ستنجم عن هذا الاتفاق في ما خص الأزمات الإقليمية ذات الصلة بصراع النفوذ الخليجي الإيراني في المنطقة والتي يأتي في مقدمها اليمن وسوريا ولبنان بما يعني أن انعكاسات سريعة للاتفاق ستطاول لبنان.

ولكن المعطيات التي برزت لاحقا أظهرت التسرع في توقع انسحاب الاتفاق اقله بهذه السرعة على بقع الصراعات والأزمات ومنها لبنان كما برز أن الأولوية في ملفات الأزمات تبدأ بطبيعة الحال باليمن بدليل المحادثات التي بدأها وفد دبلوماسي سعودي مع ممثلي الحوثيين في صنعاء في اليومين الأخيرين.

وفي الغضون، وعلى الرغم مما يباح في الصالونات المغلقة لجهة تقدم البحث في الملف الرئاسي، فإن الصورة تبدو متراوحة بين القائمة والضبابية أو إدخال إظهار الصورة «بالغرف السوداء» في ضوء معلومات عن سحب الولايات المتحدة تفويضها للإليزيه بمتابعة تسوية فرنجية، مقابل رئيس حكومة يسميه الفريق الآخر، ومعلومات متقاطعة عن أن حزب الله لتاريخه ليس بوارد القبول بأي مرشح غير النائب السابق سليمان فرنجية للرئاسة الأولى، حتى ولو طال أمد الأزمة الرئاسية.

وقالت مصادر مطلعة لـ«اللواء» إن الحديث الرسمي عن ملف الرئاسة بدا متراجعاً باستثناء ما يسرب من هنا وهناك عن توجهات الأفرقاء السياسيين وتراجع أسهم هذا الاسم وتقدم أسهم ذاك المرشح معلنة أن النقاش الواسع في الملف رحل إلى ما بعد عطلة الأعياد.

وتوقعت مصادر سياسية أن يتحرك ملف الاستحقاق الرئاسي في غضون أسابيع معدودة، أي بعد عطلة عيد الفطر المبارك، لا سيما بعد إنجاز خلاصة زيارة الموفد القطري إلى بيروت، وما يضمنها من أفكار وصيغ، يمكن البناء عليها، لرفعها الى دول لقاء باريس الخماسي، والانطلاق منها لمساعدة لبنان على الخروج من مأزق الفراغ الرئاسي وتأليف حكومة جديدة تتولى مهمات إعادة النهوض بالدولة والمؤسسات من جديد.

من جهته، أكد رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية شارل جبور أننا “لا نزال متمسكين بترشيح النائب ميشال معوض ونعتبره يجسد مواصفات المرحلة المقبلة التي يحتاج خلالها لبنان لرئيس يضعه على سكة الإصلاح والتغيير المطلوبين، لأن المرحلة الاستثنائية تتطلب هذه المواصفات لرئيس لا يخضع للأمر الواقع ويطبق الميثاق والدستور، ويحافظ على وثيقة الوفاق الوطني بروحيتها وحرفيتها”.

وأضاف جبور في حديث لـ”الشرق الاوسط”، “إذا كانت هناك إرادة للوصول إلى تسوية، لدينا شروط في طليعتها أن يكون المرشح نموذجاً عن معوض، واضحاً بخلفيته السيادية والإصلاحية لبناء دولة”.

وتابع، “من يتحدى ليس من يتمسك بمعوض إنما من يريد فرض وقائع مخالفة للمرحلة المقبلة التي تتطلب الإنقاذ، إذ إن المشكلة ليست بمجرد طرح أسماء ما دام أن الفريق الآخر لا يزال يتمسك بمرشحه، بحيث يظهر وكأن المعارضة تبحث عن أسماء لحرقها”.

وعن سبب عدم السير بمبادرة الحزب التقدمي الاشتراكي، قال جبور، “الاشتراكي يحاول القول إنه يجب الذهاب بمرشح جديد لكنه أيضاً اصطدم بمحور الممانعة المتمسك بشروط لم تتناسب يوماً مع طبيعة لبنان، فكيف اليوم بعدما أثبتت أنها غير قادرة على إدارة الدولة وهي التي أوصلت لبنان إلى الانهيار”.

اقرأ أيضاً عبر موقع “القوات”:

خاص ـ مصير الدولار رهن “الشاري الأكبر”

 

Exit mobile version