.jpg)
رصد فريق موقع “القوات”
لا تزال جوقة محور الممانعة تعزف على ذات الوتر وتسوّق وتختلق وتفبرك أخباراً تنسبها إلى مصادر أوروبية وفرنسية وغربية بأن مسألة وصول رئيس تيار المردة سليمان فرنجية باتت وشيكة، وكل هذه التحاليل يتم التحضير لها في المطابخ التابعة لهذا المحور.
وبات فريق الممانعة يعتقد بأن عواصم العالم ليس لديها أولويات، وشغلها الشاغل كيفية إيصال فرنجية إلى بعبدا.
وفي السياق، في وقت بدا فيه ان الملف الرئاسي قد تراجع في الأيام الأخيرة الى الظل، بعدما تبيّن ان خيار فريق الممانعة باعتماد فرنجية مرشحه الرئاسي الوحيد يدور في حلقة مفرغة، هبَّت أمس فجأة رياح حركت الجمود بعدما القى رئيس مجلس النواب نبيه بري حجراً في مستنقع الاستحقاق الراكد، بإعطاء مرشحه منشطات عن طريق معلومات ملتبسة أقحمت باريس والرياض على السواء لمصلحة فرنجية، ما استدعى رداً من “القوات اللبنانية” التي وصفت مقاربة بري كمن يسعى الى “إحياء الموتى”.
وبحسب معلومات توافرت لـ”نداء الوطن” يتبيّن ان العامل الذي حرّك بري بشكل لافت امس، هو ان الخطة “أ” التي جمعت الثنائي الشيعي ليكون فرنجية مرشحه لن تكون نهاية المطاف. وواضح ان الأخير، وبتشجيع من رئيس حركة “أمل”، يتصرف على أساس انه مستمر الى النهاية مرشحاً وحيداً للثنائي، وهو كلي الثقة بأنه واصل الى قصر بعبدا، الى درجة ان الأوساط المحيطة به، تبدو حذرة حيال هذه التوقعات. ويستعيد المتابعون مسار خيار الثنائي، عندما سارع بري الى ترشيح فرنجية قبل ان يقوم الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله بهذه الخطوة، ورأوا في ذلك تفصيلاً ليس صغيراً. وتبيّن حالياً، ان الحزب نتيجة حساباته الواسعة، لن يجد ضيراً بالذهاب الى الخطة “ب”، التي تعني الذهاب الى مرشح جديد، ما يعني ان هناك مشكلة بين ركني الثنائي آتية على الطريق.
من يقرأ تدرّج المواقف الأخيرة لكبار المسؤولين في الحزب وآخرهم امس نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم يلاحظ هذا المسار التدرّجي عندما قال لإحدى الصحف إن الحزب “مع أيّ جهد يوصل إلى انتخاب الرئيس المناسب”، من دون إقران هذه العبارة باسم فرنجية بشكل مؤكد.
وفي خلاصة هذا المشهد الرئاسي المتمحور حول موقفي بري وحزب الله من الاستحقاق الرئاسي، يتبيّن ان رئيس البرلمان تساوره خشية من ان يتكرر مشهد العام 2016، عندما نجح خيار حزب الله باعتماد الجنرال ميشال عون المرشح الاوفر حظاً لبلوغ قصر بعبدا، بعيداً عن رفض بري الصريح والواضح لهذا الخيار. لذلك أوصل بري للحزب ما مفاده: “ما تعملوا فيي متل وقت عون”.
في المقابل، أشارت مصادر حزب القوات اللبنانية إلى أنها تترك القرار بالموافقة على عقد لقاء ثنائي مع رئيس تيار المردة سليمان فرنجية لرئيس الحزب سمير جعجع، في حال كان هناك طلب رسمي لعقد لقاء مماثل.
وتؤكد في حديث عبر “الشرق الأوسط”، أنه “لن يغير بمجرى الأمور شيئاً وبقرارنا الحاسم عدم السير بمرشح من فريق 8 آذار”.
وتلفت مصادر “القوات”، إلى أن “لا مشكلة على المستوى الشخصي مع فرنجية، لكن على المستويين الوطني والسياسي هناك مشكلة كبيرة، خاصة أنه أكد في إطلالته الأخيرة أنه لا يخجل أنه جزء من فريق 8 آذار وحليف لرئيس النظام السوري بشار الأسد ولأمين عام حزب الله حسن نصر الله”.
وأضافت، “نحن نعتبر أن السبب الرئيسي للأزمة في لبنان هو فريق 8 آذار، سواء نتيجة سلاح حزب الله أو بموضوع إدارته للدولة”.
وتشدد على أن “فريقاً انقلب على كل الضمانات، من اتفاق الطائف إلى اتفاق الدوحة، وغيرهما من التفاهمات لا يمكن أن يعطي اليوم ضمانات، لأن لا ثقة به أصلاً، أضف أن فرنجية لن يكون بموقع أن يأخذ شيئاً من حزب الله، لأن الحزب هو من سيكون في هذا الموقع باعتبار أنه سيدين له بوصوله إلى سدة الرئاسة”.
وتقول المصادر، “الضمانات يقدمها ويترجمها رئيس على مسافة واحدة من الجميع، وليس جزءاً من الفريق الممانع الذي دمر لبنان وأودى به إلى جهنم”.
اقرأ أيضاً عبر موقع “القوات”: