#adsense

زمن رؤساء الممانعة ولّى

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

تحطمت المبادرة الفرنسية على أسوار رفض القوى المسيحية لترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، وأعاد الإليزيه حسابته لتطابق المواصفات التي تطلبها المرحلة، فوجد الثنائي الشيعي نفسه وحيداً عاجزاً عن تأمين مرشحه الممانع إلى بعبدا، فعاد إلى لغة التهديد بالفراغ متناسياً أن زمن فرض الرؤساء ولّى ولن يمر.

وفي السياق، تضع مصادر سياسية مطلعة مواكبة لمجريات الانتخابات الرئاسية في لبنان، محلياً وخارجياً، “تعنُّت الثنائي الشيعي، إلى حدِّ الاستكبار والصلف، في محاولة فرض مرشحه الرئاسي، في خانة المراهنين أو المتواطئين بعقد صفقات سياسية أو غيرها مع الخارج، ولا يأتي من فراغ”.

وتشير المصادر ذاتها، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “تمادي الثنائي في استعلائه، وصولاً إلى التهديد قبل فترة، مبنيٌّ على حسابات اعتقدها صحيحة، تستند إلى رهانات على ضغوط دولية وإقليمية ستمارس في مرحلة معينة على الفرقاء الذين يقفون سدّاً منيعاً في الداخل أمام وصول مرشحه إلى بعبدا، من أجل ألا نكون أمام ست سنوات جديدة من النهج ذاته واستمرار الانهيار وتفاقمه إلى مستويات لا يمكن تخيُّلها”.

وتلفت المصادر عينها، إلى أنه “بات معلوماً للجميع ما بذلته فرنسا على سبيل المثال من جهود كبيرة مع مختلف الأطراف، في الخارج والداخل، للتسويق لانتخاب فرنجية مقابل الإتيان برئيس حكومة إصلاحي إنقاذي، (نواف سلام أو غيره) فماذا كانت النتيجة؟ سقوط هذه المحاولة وإعادة فرنسا لحساباتها أمام الرفض الداخلي لفرنجية، سواء على المستوى التمثيلي المسيحي في مجلس النواب، أو من أوسع شريحة نيابية معارضة ومستقلة من توجهات وانتماءات متعددة”. لقراءة المقال كاملاً اضغط على الرابط: خاص ـ اللعبة الرئاسية داخلية أولاً… الدول تعيد حساباتها

وفي الغضون، علمت “نداء الوطن” ان السفيرة الفرنسية آن غريو حاولت كسر الجليد الذي تراكم بين الفرنسيين من جهة والمسيحيين وبكركي من جهة ثانية. وأبلغت البطريرك بشارة الراعي امس تمسك بلادها بالعلاقة التاريخية التي نشأت منذ قرون بين باريس والبطريركية، والتقدير العالي للدور الوطني الذي تلعبه بكركي.

وفي خطوة تدل على تراجع باريس عن دعم فرنجية، أبلغت الراعي ان بلادها لم تعد تدعم أي اسم، ولن تدخل في لعبة الأسماء، ولن تفضّل اسماً على آخر، ولن تقدم على اتخاذ أي خطوة تضرّ بالمصلحة المسيحية والوطنية، وبالتالي قالت للبطريرك إن ملف الرئاسة هو بيد اللبنانيين، ولم تعد توجد أية مبادرة، خصوصاً بعدما وضع السعودي الكرة الرئاسية في الملعب اللبناني.

من جهتها، سحبت السعودية طابة الملف الرئاسي من فرنسا ووضعتها في الملعب اللبناني، فكانت القاطرة لهذه المرحلة، الجولة التي انطلق بها سفير المملكة العربية السعودية وليد بخاري بعد عطلة رمضان والفطر ولا يزال، حيث أكدت ان الرياض لن تدخل في أسماء المرشحين لرئاسة الجمهورية وان مقاربتها للاستحقاق تنطلق من مواصفات تعني بوضوح شديد انها غير مطابقة لفرنجية كما ادركت أوساط الثنائي.

وفي إطار التحرك المستمر للسفير بخاري، قدمت أوساط مرجع سابق، وهو الثاني الذي تحدثت اليه “نداء الوطن” في الأيام الماضية، إحاطة بما يطرحه الدبلوماسي السعودي، فقالت، إن “هناك مشكلة عند بعض الأطراف في فهم ما طرحه بخاري حتى الآن، فجسد هؤلاء مجدداً إسكتش الرحابنة “مكتوب سلمى” الذي قرأه كل من استلمه حسب هواه”.

وأضافت الأوساط ذاتها، “ما قاله السفير، قاله كرجل مسؤول ونحن يجب ان نتصرف كمسؤولين أيضاً وليس على أساس ماذا يهمّ أميركا والفرنسيين. علينا ان نحترم أنفسنا وبلدنا. هو قال إختاروا من تختارون فهذا قراركم وسنتعامل معكم على أساسه بما يتلاءم مع مصالحنا ومصالح العالم العربي سواء إخترتم سليمان فرنجية أم سواه”.

وتابعت أوساط المرجع الإسلامي، “السؤال من هو الشخص الذي يسترجع وحدة لبنان ويكون رجل المرحلة؟ من هو الشخص الذي يستطيع ان يكون رئيساً للدولة ورمز وحدة الوطن؟ آن الاوان لكي نختار رجل المرحلة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل