Site icon Lebanese Forces Official Website

ارتفاع توتُّر الممانعة على ايقاع توافُق المعارضة

رصد فريق موقع “القوات”

يثبت الثنائي الشيعي يوماً بعد يوم، بأنه مأزوم، وكلما توحدت المعارضة زادت هستيريا فريق الممانعة الذي بدا وكأنه لا يملك رؤية للملف الرئاسي، وكل ما لديه هو مرشح يريد فرضه على الآخرين وبالقوة وإلا الفراغ مصير الاستحقاق الرئاسي.

وبعد اعلان المعارضة التوصل إلى اتفاق مع التيار الوطني الحر في الملف الرئاسي، أتت زيارة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي إلى فرنسا لترفع من هورمون التوتر لدى الثنائي الشيعي، إذ علمت “نداء الوطن” ان البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي يحمل اليوم الى لقائه مع الرئيس ماكرون في قصر الاليزيه ورقة تضم أسماء خمسة مرشحين لرئاسة الجمهورية تمثل خيارات المسيحيين رئاسياً، وهي: ابراهيم كنعان، زياد بارود، جوزف عون، جهاد أزعور ونعمة افرام.

وتأتي لائحة البطريرك التي خلت من اسم مرشح الثنائي الشيعي سليمان فرنجية، كي ترد على الموقف الفرنسي القائل حتى الآن، ان باريس أيدت خيار الثنائي الشيعي بترشيح فرنجية، بذريعة ان لا مرشح مسيحياً سواه ما دفع الاليزيه الى تأييده منعاً للفراغ في منصب الرئاسة بلبنان، إضافة الى ان الرئيس العتيد يجب أن يأتي ضمن التوافق مع المكوّن الشيعي.

وفي السياق، المحلل السياسي علي حمادة، يلفت، إلى أنه “ما إن لاحت بوادر إمكانية اتفاق بين قوى المعارضة، لا سيما الكتل النيابية الوازنة في البرلمان، حول اسم توافقي، لا يمثل تحدياً للثنائي الشيعي ولا لأحد، ويمتلك مواصفات لائقة بمنصب رئاسة الجمهورية، وهو ذات كفاءة علمية عالية تتطلّبها المرحلة خصوصاً على صعيد المعالجات الاقتصادية والمالية، حتى سارع الثنائي الشيعي، بدايةً حزب الله على لسان النائب رعد، إلى استهداف إمكانية ترشيح أزعور”.

ويعتبر حمادة، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “موقفي رعد وحسن خليل يشي بالمناخ السائد في أوساط الثنائي الشيعي، والذي يقوم على محاولة فرض مرشحه، علماً أنه مرشح تحدٍّ لإرادة شريحة وازنة أساسية من اللبنانيين، وللمكون المسيحي بغالبيته العظمى. بالإضافة إلى الرأي العام الذي يعتبر أن هذه محاولة لفرض رئيس للجمهورية من فوق كل الأعراف، وكل الشعارات التي تتحدث عن توافق وتفاهم في البلد”.

ويشدد، على أن “المشكلة هي في السياسة التي يتّبعها الحزب في لبنان”. ويشير، إلى أن “الأخير يستند في كل سياساته إلى وهج السلاح غير الشرعي وفائض القوة الذي استُخدم مراراً، في الاغتيالات، والغزوات في 7 و11 أيار العام 2008، والقمصان السود، وغيرها”. لقراءة المقال اضغط على هذا الرابط: خاص ـ “الثنائي” يستشعر الخطر… زيارة الراعي إلى الفاتيكان وباريس “مقلقة”

من جهته، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أنه لم يتبلغ بأي تاريخ صلاحية، مشيراً في المقابل، إلى أنه لن يدعو إلى جلسة فلكلورية تنتهي كسابقاتها.

وقال لـ”الشرق الأوسط”، إنه انطلق في تحديده موعد منتصف الشهر المقبل، من وضع حاكمية مصرف لبنان، ومن المخاطر الأخرى المترتبة على البلاد.

وإذ أكد ضرورة انتخاب رئيس للبلاد الأمس قبل اليوم أو غداً، جزم بأنه لن يدعو إلى جلسة لا تنافس حقيقياً فيها، موضحاً أن المعطيات الموجودة لديه الآن لا تسمح بالدعوة إلى جلسة منتجة.

بدورها، علمت «الشرق الأوسط» من مصادر سياسية أن باسيل هو المقصود الأول والأخير من هجومهما على الاتفاق في محاولة أخيرة لثنيه عن المضي فيه، واعتقاداً منهما بأنه سيبادر تحت الضغط إلى مراجعة حساباته بعدم الالتحاق به.

ويبقى السؤال: هل يرضخ باسيل للضغط الذي يمارسه الثنائي الشيعي؟ وكيف سيكون رده في إذا قرر حليفه اللدود «الحزب» سلوك الخيار الآخر بتفكيك تكتل «لبنان القوي» من الداخل، ما يحول دون تأمينه الغطاء السياسي المؤيد لاتفاقه مع المعارضة على ترشيح أزعور؟ هذا في حال أنه، أي باسيل، ترجم انفتاحه عليها بالإعلان رسمياً عن الانضمام للذين يخططون لإسقاط رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، فيما تسعى المعارضة إلى توسيع مروحة المؤيدين لمرشحها بفتح حوار مع «قوى التغيير» المنقسمة على نفسها.

Exit mobile version