.jpg)
رصد فريق موقع “القوات”
لا حياة للملف الرئاسي وكأنه يلفظ أنفاسه الأخيرة على يد تعطيل فريق الثنائي الشيعي الذي ينادي بالحوار غير الجدي، ويطالب باتفاق القوى المسيحية، وعندما تقاطعت هذه القوى على مرشح، عطّل فريق الممانعة جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية وأقفل مجلس النواب أبوابه في وجه الاستحقاق الرئاسي حتى اشعار آخر.
إذاً، الملف الرئاسي خارج الخدمة في المدى المنظور، ووضع في الإقامة الجبرية ولا محاولات تذكر لانعاش هذا الملف الذي بحاجة إلى معالجة بسيطة وهي الدعوة سريعاً إلى جلسة انتخاب، واختيار رئيس جديد للجمهورية بدلاً من انتظار الحلول الخارجية وتعطيل الحياة السياسية في لبنان.
وبرز موقف لافت للبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي يوم أمس، إذ أكد على ضرورة عقد مؤتمر دولي لإنقاذ لبنان، والدعوة إلى حوار عميق وليس الى حوار شكلي، متحدثاً عن عمق الأزمة اللبنانية.
وفي السياق، تؤكد مصادر بكركي لـ»نداء الوطن» أن الراعي يرى الأمور تتجه نحو الأسوأ والفراغ الرئاسي يطول والحوار الذي يُدعى إليه غير جدّي، وهناك رئيس حكومة مدعوم من «الثنائي الشيعي» يتصرّف بطريقة غير حكيمة عكس القيادات السنية السابقة والحالية، وهو يعمل كأن لا وجود لموقع مسيحي أول شاغر ويتخذ قرارات عشوائية تضرب الصيغة والميثاق وقد تثير توترات طائفية، لذلك وجب على بكركي القول لميقاتي ومن خلفه «طفح الكيل»، وليست هذه حكمة رجال الدولة و»الحال مش ماشية» فأوقف هذه المهزلة.
وترى بكركي أنّ الحلّ يكمن بانتخاب رئيس جمهورية، لكن مضبطة الاتهام حاضرة لدى بكركي لمن يقول هذا الكلام، وهي أن الفريق الداعم لميقاتي هو من يعطّل جلسات الانتخاب، ومن جهة ثانية، «طوشوا» البطريرك بمقولة على المسيحيين أن يتفقوا على مرشح، فعندما اتفق «القوات» و»التيار الوطني الحرّ» و»الكتائب» و»الأحرار» وحركة «الإستقلال» والنواب المسيحيون المستقلون والتغييريون على مرشح معروف، لماذا عطّلوا النصاب؟
وفي الغضون، تؤكد الاخبار الواردة من العاصمة الفرنسيّة على أنّ التطوّرات الأخيرة وأعمال الشغب التي شهدتها باريس لم تخرج الملف الرئاسي اللبناني من جدول أولويات الإدارة الفرنسية.
وبحسب معلومات «الجمهورية»، فإنّ التواصل لم ينقطع بين بيروت وباريس، وعُلِم في هذا الاطار ان مراجع سياسية تبلغت «ان ملف لبنان ما زال يتصدّر دائرة المتابعة والاهتمام، وان مهمّة الموفد الفرنسي جان إيف لو دريان قائمة وفق ما هو مرسوم لها، ذلك ان مهمته منعزلة عما تقوم به الحكومة الفرنسية لاحتواء تطورات الداخل الفرنسي». الا ان المراجع عينها، لم تتبلغ ما إذا كان الموفد الرئاسي الفرنسي سيقوم بزيارة وشيكة الى لبنان. مع الاشارة هنا الى ان معلومات ترددت مع إعلانه عزمه القيام بزيارة ثانية إلى بيروت في وقت قريب، بأنّ موعد هذه الزيارة سيكون منتصف من شهر تموز الحالي».
بدورها، أوضحت مصادر سياسية لـ”اللواء”، أن الاتصالات الرئاسية تراوح مكانها وليست هناك من تفاصيل جديدة في الملف الرئاسي وكأنه جمد لفترة من الزمن ، مؤكدة أن الأحداث المحلية التي سجلت والحركة السياحية حجبت الاهتمام عن هذا الملف الذي لم ينتقل إلى خطوة جدية بعد بانتظار ما قد يحصل من تطورات أو معطيات في الخارج.
اقرأ أيضاً عبر موقع “القوات”:
خاص ـ بين التضخيم والحقائق… السياحة في لبنان “أكيد مش ببلاش”