Site icon Lebanese Forces Official Website

سلاح الممانعة فتنة متنقلة

رصد فريق موقع “القوات”

المجرم، الذي ينشأ من بين متاهات الظلم، ليس سوى بركان ثائر يشتعل بكل مرة نسمع فيها عن حادث أو نزاع، وهذا البركان المتفجر يسمى في لبنان “سلاح الممانعة”. إذ عندما نتذكر اشتباكات عين الحلوة، نجد أن الدماء التي سالت هي نتيجة لتلك الأيادي التي تمسك بالأسلحة غير الشرعية دون وعي أو رحمة. ونفس السلاح سلب من لبنان المناضل الياس الحصروني، هذا الرمز التاريخي الذي قدم حياته فداءً لقضيته، لم يكن يستحق الرحيل بهذا الشكل المأساوي. وكيف ننسى البطل فادي بجّاني، الذي اختار أن يكون جزءًا من هذا التاريخ المجيد، وأن يسطر اسمه بحروف من نور في سجلات البطولة والتضحية. وعد ممن قبل وشرب الكأس المر ورفعه على مذبح الوطن، لن تُهدر الدماء ولن تُنسى، وستبقى أيادينا تخمد براكين جهنمهم، لتبقى لنا الحرية.

في السياق، ظلت أجواء تداعيات حادث الكحالة في واجهة المشهد الداخلي. وأفادت معلومات بأن الذخائر التي صادرها الجيش ليل الاربعاء من شاحنة “الحزب” في الكحالة لم تسلم للحزب. وكشفت المعلومات، أن “الحزب” تواصل ليل حادث الكحالة بمديرية الاستخبارات في الجيش وطالب باستعادة ذخيرته فكان الجواب ان الامر بحاجة الى معالجة مختلفة. وشيعت الكحالة امس ابنها فادي بجّاني الذي قتل في الاشتباك مع مقاتلين من “حزب” كانوا يواكبون الشاحنة التي تنقل ذخائر وانقلبت عند كوع الكحالة .

ووسط حشدٍ شعبي كثيف واطلاق مفرقعات، نُقل نعش بجاني على الراحات الى كنيسة مار انطونيوس تمهيدا لمراسم الدفن التي أقيمت عند الرابعة بعد الظهر برئاسة راعي أبرشية بيروت المارونية المطران بولس عبد الساتر.

وتقول الأوساط السياسية لـ”نداء الوطن” إنّ هناك خلاصات أساسية انتهى إليها الأسبوع الحالي، ومنها:

الخلاصة الأولى، أنّ « الحزب” خرج من حادثة الكحالة متضررًا من الناحية المسيحية والوطنية. وقد استعاد الخطاب المتشدد ضد سلاح “الحزب” زخمه في الأيام الأخيرة. في الوقت نفسه، ظهر تراجع في قدرة “الحزب” على ترويج مرشحه للرئاسة، وتعرض أيضًا لمعارضة شعبية على هذا الصعيدي.

الخلاصة الثانية، حاول رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل الاستفادة من حادثة الكحالة من خلال استغلالها في اتجاهين: أولاً، للنيل من فرصة رئيس الجيش العماد جوزيف عون في الوصول إلى الرئاسة، وثانيًا، لإضعاف مكانة “الحزب” في الكحالة. ظن باسيل أنه نجح في تحقيق مصالحه في هذه السياقة، لكن الواقع كان مختلفًا.

في الحقيقة، الذي سقط هو جبران باسيل نفسه، متجاهلاً أن الناس خرجوا في تظاهرات في 17 تشرين الأول عام 2019 احتجاجًا على “الحزب” وباسيل على حد سواء. وبالرغم من استمرار التفاهم الرسمي بينه وبين “الحزب” على مستوى الرئاسة، إلا أنه لم يستطع أن يلمس تأييد “الحزب” في حادثة الكحالة بسبب انعكاسات الانتفاضة الشعبية التي اندلعت ضد كليهما منذ عام 2006.

وتقول مصادر سياسية بارزة تولّت مواقع رفيعة سابقاً لموقع “القوات اللبنانية”: “الصدفة أو القدر فضح العملية. فهناك شاحنة انقلبت ليتبيَّن أنها تابعة للحزب ومحمّلة بالأسلحة والذخائر، ولولا الصدفة لكانت الأمور مرّت ولم يشعر بها أحد. لكن المسألة في ما يعنيه ذلك”.

تتابع: “هذا يعني أن هناك خطاً مفتوحاً للسلاح من طهران إلى حارة حريك. والأساس، أن الانتفاضة الشعبية بوجه هذا السلاح من أهالي الكحالة تؤكد أن هناك بيئة رافضة لهذا السلاح الميليشياوي، مع التشديد على أن هذه البيئة ليست مسيحية حصراً. ففي شويا كانت بيئة درزية، وفي خلدة كانت بيئة سنّية، ولو انقلبت شاحنة السلاح في سعدنايل أو أي منطقة لبنانية أخرى، لكان حصل الأمر ذاته كما حصل في الكحالة من انتفاضة أهلية شعبية. بالتالي هناك بيئة لبنانية عامة رافضة لهذا الواقع”.

لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا

Exit mobile version