
رصد فريق موقع “القوات”
مع اقتراب عودة الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لو دريان إلى بيروت، انقسم الوسط السياسي بين “المطبل” لمهمته الحوارية، وبين من اعتبرها خرقاً لسيادة لبنان وإهانة لدور النائب الدستوري، إذ الحوار المطروح من قبل لو دريان مهمة شبه مستحيلة، فكيف لأصحاب الضمائر البيضاء أن يحاوروا من فقد ضميره ودمر ما تبقى من هيبة الدولة؟
وفيما يقترب شهر آب من نهايته، لا يبدو ان العد العكسي المبدئي للزيارة الثالثة التي يفترض ان يقوم بها لو دريان لبيروت قد بدأ يبلور وقائع جديدة او احتمالات نشوء مناخ متبادل نحو تسوية ما، هذا في حال لم تتبدل اجندة لو دريان اذ ان المعطيات الجدية التي تتداولها أوساط على صلة ببعض عواصم المجموعة الخماسية لا تبشر باختراق وشيك او بأجواء تشجع على توقع اختراق في الازمة في المدى المنظور، وفق مصادر “النهار”. ما يعني عملياً عدم امكان لو دريان من تحقيق تقدم على مستوى الشغور الرئاسي.
وما يثير مزيدا من الأجواء الملبدة لدى أوساط “النهار”، ما كشفته من ان الرهانات التي تزايدت على تحصين التقارب السعودي الإيراني عله يدفع برياح التسوية في لبنان لم تكن في محلها اذ ان تموجات العلاقة الملتبسة بين السعودية وإيران لا تزال تبقي لبنان في واقع الانتظار وربما لوقت أطول مما يعتقده كثيرون من الجهات اللبنانية المختلفة.
وتتوقع الأوساط المعنية عبر “النهار” ان تتصاعد حماوة الاستحقاقات الداخلية من اقتصادية ومالية واجتماعية مع الاقتراب من أيلول اذ ان “الفترة الانتقالية” التي عاشها لبنان في شهري تموز وآب وسط فورة سياحية ملموسة اقتربت من نهايتها والتأثيرات الإيجابية لموسم الاصطياف لن تصمد طويلاً ما دام لا وضع سياسيا مستقرا يعيد توظيف الإيجابيات في الحد الأدنى الممكن.
أمنياً، أكد المدير العام لقوى الأمن الداخلي في لبنان اللواء عماد عثمان أن الوضع الأمني تحت السيطرة. وحذر في حديث إلى «الشرق الأوسط» من انعكاس السياسة على الأمن والاستقرار في لبنان، ومن خشيته على وضع قوى الأمن.
وقال اللواء عثمان: «أحس بوجود خطر على المؤسسة. هناك مَن يستهدفها لأنها تمسك بالأمن في البلد. لا أريد أن أدخل في التفاصيل، لكن هناك استهداف مباشر لقوى الأمن وغير مبرر». وذكر اللواء عثمان أن الحافز الأقوى الذي يدفع القوى الأمنية للاستمرار هو «وجود قناعة لديها بأن ثمة مَن يريد الحلول مكانها، وأن ثمة مَن يريد الفوضى بدلاً من الاستقرار»، مضيفاً: «حياتنا مبنية على الحذر من المجهول».
على ضفة بكركي، مصادر مواكبة لمواقف الكنيسة من القضايا الوطنية الكبرى، توضح، لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “البطريرك الراعي، لا سيما في السنوات الأخيرة، يتَّبع خطّاً بيانياً ثابتاً في التعاطي مع الشؤون والتطورات الوطنية، على خلفية إيمانه بوطن سيّد حرّ مستقلّ، وبدولة عادلة تملك مقوّمات قرارها، وبالشراكة الفعلية بين المسيحيين والمسلمين”. لقراءة كامل المقال اضغط هنا: خاص ـ بكركي ثابتة على خطها التاريخي.. سقوط رهانات الممانعة