لبنان اليوم بانتظار رئيسه والمعارضة لن تتهاون 

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

يشدد فريق المعارضة على رفض الطرح الحواري لانتخاب رئيس للجمهورية الذي يصرّ عليه رئيس مجلس النواب نبيه بري، معتبرين أن هذا الإصرار هو مخالفة للدستور أولاً، ومحاولة فريق الممانعة بفرض إرادته على الآخرين تارةً بالقوّة، وتارةً بسوء استخدام السّلطة. ودخل لبنان أيلول الحاسم الذي كثُرت عنه الأحاديث، في ظل ملفات مكدسة تنتظر رئيس الجمهورية المطلوب.

من هنا، تشهد بيروت حركة دبلوماسية عربية ـ دولية منذ اليوم الأول من أيلول في موضوع الرئاسة، علماً أن الحلّ معروف منذ اللحظة الأولى ألا وهو فتح جلسة انتخابية وعدم رفعها إلاّ بعد انتخاب رئيس، لكن “الممانعة” لا تزال تريد محاولة فرض شروطها، لكنها في الوقت نفسه تعرف تماماً أن المعارضة بالمرصاد وبالمواجهة المستمرة و”ع بعبدا ما بفوتوا”.

في هذا السياق، أوضحت أوساط بارزة في المعارضة عبر «نداء الوطن»، أن “هناك حراك دولي كبير في موضوع رئيس الجمهورية، وهذا من الأسباب التي دفعت بري إلى مبادرة أيلول كي يجنّب نفسه تجرّع الكأس المرّة على هذا الصعيد”.

وأشارت الأوساط نفسها، إلى أنّ “هناك حراكاً قطرياً وأميركياً وسعودياً، نقل المبادرة من اليد الفرنسية الى مكان آخر. وبالتالي، هناك ضغط كبير من أجل انتخاب رئيس للجمهورية، في مرحلة تشدد دبلوماسي ظهر في أكثر من مكان وآخره في قرار التمديد لليونيفيل، وقبل ذلك في اجتماع اللجنة الخماسية، وهو يظهر حالياً في الوضع السوري وفي انهيار الليرة والموقف الواضح لحاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري”.

أضافت: “بالتالي، ما بين مطرقة الانهيار وسندان الضغط الدولي والأميركي تحديداً، والمبادرات القطرية بالتواصل مع السعودية والتشديد على المسائل الأساسية، تشعر جماعة الممانعة أن (لا شيء ماشي).”  ولفتت الأوساط، الى أنّ “بري يحاول الذهاب الى وضعية لا يكون معها فريق الممانعة قدم تنازلاً كاملاً، بل تراجع مثلاً 90 درجة بدلاً من 180 في محاولة لفتح أفق ما، لكن المعارضة تقفل الطريق أمام هذه المحاولة برفض الذهاب الى أي وضعية غير دستورية لانتخاب رئيس للجمهورية”.

تابعت: “هناك شيء ما يحصل. ومن ذلك، موجة ضد الممانعة غير قادرة على الالتفاف عليها ما يعيدها الى المربع الأول”.

وفي انتظار وصول الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لو دريان الى بيروت في 11 الشهر الحالي، علمت «نداء الوطن» أن “الموفد الأمني القطري سيزور لبنان في العشرين من الحالي لإجراء اتصالات بالمسؤولين والقيادات السياسية تتناول تطورات انتخاب رئيس الجمهورية”.

من جهة أخرى، لا ننسى زيارة الموفد الأميركي آموس هوكشتاين الأخيرة لبيروت، متابعاً ملف ترسيم الحدود البرية، لكن مصادر مسؤولة لـ«اللواء» ذكرت بأن “أي إجراء حول تثبيت الحدود البرية وفق عرض هوكشتاين بالمساعدة في هذا الملف، لن يتم قبل انتخاب رئيس للجمهورية، وبالتالي لا يُتوقع انتظار أي تحرك أميركي جديد في هذا الملف نظراً لضرورة وجود رئيس للبلاد يتولى عقد المعاهدات والاتفاقات وفق الدستور”.

أما على الضفة المالية، يبدو أن زيارة حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري للسعودية، تحمل معها مؤشرات جيدة، وفقاً لمصادر “اللواء”.

وأوضحت المعلومات، أنّ “اجتماع منصوري مع محافظ المصرف المركزي السعودي تضمّن طلباً لبنانياً للحصول على مؤازرة سعودية، وتنشيط الاستثمارات المالية المشتركة”.

وأوضح منصوري، أن “إعادة الأموال للمودعين ليست مستحيلة”، مشيراً إلى أنه “لا ينبغي أن ينتظر المودعون لفترة أكثر”، داعياً الى “الإسراع في إقرار قانون إعادة هيكلة المصارف بعد إعادة تقييم أوضاعها، لاستعادة الثقة بالقطاع المصرفي”.

وأعلن منصوري عن أن “البنك المركزي ينوي توفير منصّة تداول جديدة من خلال بلومبرغ. وسيكون هذا الموضوع على جدول اعمال مجلس الوزراء المقبل هذا الاسبوع. وهذه المنصة تُسهّل تحويل الليرات الى دولار”.

وأكد أن “السعودية تلعب دوماً دوراً إيجابياً في حل الازمة المالية اللبنانية”، معتبراً أن “أساس حل الازمة هو من لبنان. ويجب أن ينهي لبنان مشروع الإصلاحات في أقرب فرصة ممكنة.”

وقال منصوري لـ«اللواء»، إنه “سيعود الى بيروت يوم الخميس المقبل، وان لقاءاته حتى الآن مع المسؤولين السعوديين عن القطاع المالي جيدة جداً.”

وفي الحديث عن نظام نقد وسعر الصرف في لبنان، يبدو أننا دخلنا بمرحلة جديدة ونتقدم أكثر فأكثر نحو الدولرة الرسمية الشاملة، إذ توضح البروفسورة في كلية العلوم الاقتصادية في جامعة القديس يوسف والمتخصصة بالسياسة النقدية سهام رزقالله، عبر موقع “القوات” الالكتروني، أنه “منذ بداية الأزمة ظهرت طروحات عدة حول ضرورة إعادة النظر بنظام سعر الصرف في لبنان بعد السقوط المدوي لسياسة تثبيت سعر الصرف على الـ1500 ليرة. وأنه لا يمكن الاستمرار بحالة الفوضى القائمة وتعدد أسعار الصرف، مع صعوبة الاتجاه نحو تحرير سعر الصرف في بلد جداً مدولر، (فوق الـ80%)، وخطورة ذلك في ظل الوضع القائم، كما كنا قبل الحرب، لكن حينها لم تكن نسبة الدولرة إلى هذا الحدّ”.

لقراءة المقال كاملاً عبر موقع “القوات”، اضغط على الرابط التالي:

خاص ـ لبنان إلى الدولرة الرسمية الشاملة 

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل