.jpg)
موقف السعودية تجاه التطبيع مع إسرائيل منعطفاً جديداً، حيث صرحت الأميرة ريما بنت بندر، سفيرة المملكة العربية السعودية لدى الولايات المتحدة، بأن أي اتفاق تطبيع محتمل مع إسرائيل سيكون مشروطاً بتحقيق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. هذا التصريح جاء خلال مشاركتها في جلسة نقاش بالمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سويسرا.
الأميرة ريما أكدت أن الرياض لا تجعل التطبيع محور سياستها، بل تركز على السلام والازدهار في المنطقة. وبينت أن المملكة لن تستطيع المضي قدماً في أي محادثات تاريخية للاعتراف بإسرائيل دون تحقيق وقف لإطلاق النار في غزة.
وفقاً لما نقله موقع “أكسيوس” الأميركي عن الأميرة ريما، فإن المملكة العربية السعودية على استعداد للسلام مع إسرائيل، لكنها في نفس الوقت تتحمل مسؤولية تجاه الشعب الفلسطيني. وأكدت الأميرة على حق الفلسطينيين في دولة وحقهم في مستقبل مستقر وآمن.
من ناحية أخرى، تحدث جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، عن استراتيجية إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تجاه غزة في المرحلة ما بعد الحرب، مشيراً إلى أنها تتضمن ربط التطبيع بين إسرائيل والسعودية بتوصل إلى حل سياسي للقضية الفلسطينية.
وأوضح مسؤولو الإدارة الأمريكية أن هناك توافقاً كاملاً بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية على أهمية هذا الارتباط. يُظهر هذا التوجه التزام المملكة العربية السعودية بمساندة القضية الفلسطينية وربط أي تقدم في علاقاتها مع إسرائيل بتحقيق تقدم في مسار السلام الفلسطيني-الإسرائيلي.
وفي ظل الاحداث المتسارعة التي يشهدها الشرق الأوسط منذ اندلاع حرب غزة في تشرين الأول الماضي، وفي سياق البحث الدولي في مرحلة “ما بعد الحرب” يبدو أن هناك تباينًا في الرؤية بين الحكومة الإسرائيلية الحالية وإدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن حول كيفية التعامل مع القضية الفلسطينية ومسألة “غزة” والعلاقات الإسرائيلية العربية. هذا التوتر يمكن أن يؤثر على الجهود الرامية لتحقيق السلام الإقليمي والتعاون.
إضافة إلى ذلك، يبدو أن الولايات المتحدة لم تخطط بشكل نشط لمرحلة ما بعد نتانياهو، مما يعكس ربما الحرص على الحفاظ على العلاقات مع الحكومة الإسرائيلية الحالية بغض النظر عن التغيرات السياسية.
ذكرت شبكة “إن بي سي نيوز” الأميركية، الأربعاء، نقلاً عن 3 مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى، أن “رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، رفض عرض السعودية لتطبيع العلاقات بعد الحرب”.
ووفقا للشبكة الإخبارية الأميركية، فإن “ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، عرض تطبيع العلاقات مع إسرائيل كجزء من اتفاقية إعادة إعمار غزة، وذلك خلال زيارة وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الأخيرة إلى المنطقة، لكن فقط إذا وافقت إسرائيل على توفير طريق للفلسطينيين لإقامة دولتهم”.
اقرأ أيضا: بعد حرب غزة.. هل يسلك “التطبيع” مساره بين إسرائيل والسعودية؟