
الألماس، هذا الحجر الثمين الذي لطالما أثار الإعجاب والرغبة في القلوب عبر العصور، يُعد أحد أروع الأحجار الكريمة وأكثرها قيمة في عالم المجوهرات. اذ يتميز الألماس بأنه من عائلة الجواهر اللامعة بصلابتها الاستثنائية وبريقها الفريد، ما يجعلها رمزًا للقوة والأبدية. يتكون الألماس في أعماق الأرض تحت ظروف ضغط وحرارة شديدة، ويأتي إلى سطح الأرض عبر الثورانات البركانية، مما يُضفي عليه قصة تكوين مثيرة تُعادل جماله الطبيعي. على مر العصور، استخدم الألماس ليس فقط كزينة ولكن أيضًا كرمز للثروة والسلطة، ولعب دورًا مهمًا في العديد من الثقافات والحضارات. إن السعي وراء هذه الأحجار اللامعة يعكس قصة البشرية نفسها، قصة البحث عن الجمال والدوام.
إضافة الى ما تقدم، يعتبر الألماس، من أبرز وأثمن أنواع الأحجار الكريمة، طالما كان محط إعجاب ورغبة الكثيرين نظرًا لقيمته العالية. تاريخياً، استُخدم الألماس في الزينة، التجارة، وحتى في العلاجات الطبية.
في العصور القديمة، كانت عملية استخراج الألماس تتم بطرق بسيطة نسبياً، حيث كان يتم التنقيب عنه في المخلفات البركانية على سطح الأرض أو بالقرب منها دون الحاجة للحفر العميق.
مع ذلك، لم تكن هذه الطرق الأولية كافية لاستخراج كميات كبيرة من الألماس تلبي الطلب التجاري، مما أدى إلى تطوير تقنيات الحفر في أعماق الأرض.
بحث حديث يشير إلى إمكانية انتقال كميات كبيرة من الألماس إلى سطح الأرض خلال أحداث جيولوجية كبرى مثل الثورات البركانية. يُعتقد أن تفكك القارات الكبرى قد يساعد على إخراج الألماس من أعماق الأرض، بحسب دراسة أجراها توماس جيرنون، أستاذ علوم الأرض والمناخ في جامعة ساوثامبتون.
يتكون الألماس على عمق نحو 150 كيلومتراً تحت سطح الأرض، ويُدفع نحو السطح بواسطة ثورانات “كيمبرلايت”، وهي صخور بركانية قادرة على الانتقال بسرعة عالية تصل إلى 133 كيلومتراً في الساعة، مسببة انفجارات ضخمة على السطح، وفقاً للبحث الذي نُشر في مجلة “ناتشر”.
فقد بحث جيرنون وفريقه في هذه “الكمبرلايت” ووجد بحثهم أن الانفجارات البركانية تحدث بانتظام بعد حوالي 22 إلى 30 مليون سنة من بدء الصفائح في التفكك.
وإحدى الحالات التي أشار إليها البحث جاءت بعد حوالي 25 مليون سنة من بدء تفكك قارة غوندوانا العملاقة فيما يعرف الآن بإفريقيا وأميركا الجنوبية.
فيما يؤدي انفصال الصفائح إلى اختلاط الصخور من الوشاح العلوي والقشرة السفلية وتدفقها ضد بعضها بعضا، مما يسبب عدم الاستقرار ويؤدي في النهاية إلى الانفجارات.
كما أنه يؤدي إلى اندماج الصخور والماء وثاني أكسيد الكربون مع معادن مثل الألماس، والتي تمتزج جميعها معاً لتكوين اندفاعات متفجرة نحو سطح الأرض.
ويأمل الباحثون أن يساعد عملهم في البحث عن رواسب الألماس غير المستكشفة.
وقال جيرنون إن الألماس ظل في قاعدة القارات لمئات الملايين أو حتى مليارات السنين. ولا بد من وجود بعض الحوافز التي تحركه فجأة، لأن هذه الانفجارات نفسها قوية ومتفجّرة.
اقرأ المزيد أيضاً عن: الألماس
