.jpg)
تم تصميم السيارات للسفر على الأرض، وعندما تُغمر أو تُدفع إلى الماء، تواجه مشاكل فورية. قيادة السيارة على الماء غير ممكنة للسيارات العادية ولكن في كثير من الأحيان يوضع المواطن اللبناني في مواجهة طرق عائمة بسبب سوء أوضاع الطرق والبنى التحتية الهشة وغزارة مياه الشتاء.
إليكم بعض المخاطر الرئيسية التي يجب مراعاتها:
1- أضرار الفيضانات للمحركات: عندما يدخل الماء إلى منطقة المحرك يمكن أن يتسبب في توقفه عن العمل بمنع الهواء اللازم لعملية الاحتراق.
2- تعطل النظام الكهربائي: السيارات الحديثة مجهزة بأنظمة كهربائية متقدمة، ويمكن للماء أن يسبب قصوراً كهربائياً في هذه الأنظمة مما يؤدي إلى فقدان السيطرة وأعطال أخرى.
3- انعدام الطفو والوزن الزائد: السيارات غير مصمّمة للطفو. هي ثقيلة وستغرق بدلاً من أن تطفو، حيث أن طفو الماء غير كافٍ لإبقائها عائمة.
4- الضرر الناتج عن التعرض للماء: التعرض المطول للماء، خصوصاً ماء البحر، يمكن أن يسبب أضراراً كبيرة للمكونات الميكانيكية والكهربائية للسيارة.
عندما تُغمر الطرق بسبب الأمطار الغزيرة، فإن عمق الماء الذي يمكن للسيارة تحمله قبل أن تصبح غير قابلة للتشغيل يكون محدودًا بشكل عام. يمكن أن يختلف العمق الآمن حسب نوع السيارة، لكن فيما يلي بعض الإرشادات العامة:
1- السيارات المنخفضة: هذه المركبات عادةً ما تكون الأكثر عرضة لأضرار الماء. يمكن أن يكون عمق الماء الذي يزيد عن نحو 15 سم خطيراً. عندما يصل مستوى الماء إلى قاع السيارة أو عادم السيارة، يمكن أن يبدأ في التسبب في مشاكل.
2- سيارات الدفع الرباعي والشاحنات: بسبب ارتفاعها الأعلى، يمكن لهذه المركبات أن تتحمل مياهاً أعمق قليلاً. ومع ذلك، حتى لهذه المركبات، يمكن أن يبدأ عمق الماء الذي يزيد عن نحو 30 سم في تشكيل مخاطر كبيرة.
3- ارتفاع فتحة سحب الهواء للمحرك: عامل حاسم هو ارتفاع فتحة سحب الهواء للمحرك. إذا وصل الماء إلى فتحة السحب، يمكن أن يتم امتصاصه داخل المحرك، مما يسبب حالة تعرف باسم الانغلاق المائي، والذي يمكن أن يؤدي إلى تلف شديد في المحرك.
4. الأنظمة الكهربائية: تحتوي السيارات الحديثة على أنظمة كهربائية معقدة موجودة على ارتفاعات مختلفة. يمكن أن يتسبب الماء الذي يصل إلى هذه المكونات في حدوث دوائر كهربائية قصيرة وأعطال.
5. السرعة على الماء: عند السرعة، حتى الماء القليلة يمكن أن تؤدي إلى اعاقة السيارة، إذ تفقد السيارة الثبات وتصبح خارج السيطرة.
وأحد مخاطر القيادة في ظروف الفيضانات هو عدم القدرة على رؤية الطريق تحت الماء. يمكن أن تكون الطرق قد انجرفت أو تضررت بشدة، مما يشكل مخاطر خفية. فمن المهم ملاحظة أنه حتى إذا كانت السيارة قادرة على القيادة عبر عمق معين من الماء، فليس من الآمن دائماً القيام بذلك. يمكن للماء أن يخفي حفراً، حطاماً، ومخاطر أخرى. علاوة على ذلك، يمكن أن يكون الماء المتحرك خطيراً بشكل خاص، فقد يكون حوالي 30 سم من الماء المتحرك كافية لجرف سيارة صغيرة.
إذا صادفت فجأة طريقاً مغموراً بالماء، فمن الضروري تقييم الوضع بعناية واتخاذ قرار آمن. إليك الخطوات التي يجب أن تأخذها بعين الاعتبار:
1. توقَّف وقيّم الوضع: لا تقُد في الماء إذا لم تتمكن من رؤية سطح الطريق. قد تخفي الطرق المغمورة بالمياه العديد من المخاطر مثل الحفر، الحطام، أو الأسفلت المتآكل.
2.حدد عمق الماء وتدفقه: إذا كان الماء قليلاً (أقل من 15 سم للسيارات 30 سم للسيارات الرياضية المتعددة الأغراض والشاحنات) وليس جارياً بسرعة، قد تفكر في المتابعة. ومع ذلك، من الصعب تقدير العمق والتيار بدقة من داخل السيارة.
3.راقب المركبات الأخرى: إذا كانت مركبات أخرى تعبر بنجاح، استخدم تقدمها لتقدير العمق والتدفق. ومع ذلك، كن حذراً، فقد تتغير الظروف بسرعة.
4.قُد ببطء وثبات: إذا قررت المتابعة، قُد ببطء وثبات لمنع الماء من دخول العادم أو أن يتم دفعه إلى حجرة المحرك. إحداث الأمواج يمكن أن يزيد من خطر دخول الماء إلى سيارتك.
5.راقب تغيرات أداء المحرك: إذا بدأت سيارتك في إصدار أصوات غير عادية، أو إذا شعرت أن المحرك يكافح، توقف فوراً إذا كان ذلك آمناً. يمكن أن يسبب الماء في المحرك أضراراً كبيرة.
6.ابق في وسط الطريق: عادةً ما يكون وسط الطريق هو أعلى نقطة. حاول البقاء في الوسط لتقليل عمق الماء.
7.بعد العبور: إذا نجحت في قيادة السيارة عبر الماء، اختبر مكابحك في أقرب وقت ممكن. قد تكون المكابح الرطبة أقل فعالية حتى تجف.
مؤسس الأكاديمية اللبنانية الدولية لسلامة الطرق، كامل ابراهيم، شدد على أنه “لا يمكن توقع حالة الطرق خلال الأمطار الغزيرة. ونصح الناس بأن يظلوا مطلعين على سلامة الطرق من خلال متابعة الأخبار، والتي تبلغ عن الطرق التي تصبح غير آمنة بسبب الفيضانات. وغالباً ما يكون من الأفضل البقاء في المنزل إذا أمكن، حيث شهدت مناطق كثيفة السكان مثل جونية وضبية والكرنتينا فيضانات شديدة”.
أضاف ابراهيم في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “على سبيل المثال، شهدت منطقة في كسروان فيضان نهر، حيث لم يكن قادراً على استيعاب كمية المياه الزائدة”، لافتاً إلى أنه “من الصعب التنبؤ بهذه الأحداث مسبقاً لأنها تعتمد على عوامل متعددة مثل كمية الأمطار وحالة الطرق في ذلك اليوم بالتحديد، وما إذا كانت أنظمة الصرف مثل مصارف النفايات تعمل بشكل صحيح. بالإضافة إلى ذلك، يعتبر نوع المركبة مهماً؛ فعلى سبيل المثال، من المرجح أن تتوقف السيارات الصغيرة عن العمل في المياه العميقة”.
اقرأ أيضاً: خاص ـ طوفان البيوت.. كل “ما تشتّي منتبهدل”