
تعتبر جبهة جنوب لبنان جبهة حساسة على المستوى الإقليمي، لاعتبارها طرفاً بارزاً في مفاتيح “الحرب الكبرى” اذ أن اللاعب الأساسي فيها هو “الحز.ب” ذراع ايران الكبرى في الشرق والذي ينطوي ضمن المعادلة الإقليمية الإيرانية والأميركية. وجبهة جنوب لبنان قد أدت الى م.ق.ت.ل العديد من المدنيين والعديد من العناصر التابعة لـ”الحز.ب” وأدت الى نزوح الآلاف من المواطنين من منازلهم وقراهم وبلداتهم هرباً من قساوة الحرب ونتائجها.
موقف وزير الخارجية اللبناني
في هذا السياق، أعلن وزير الخارجية اللبناني في حكومة تصريف الأعمال، عبد الله بو حبيب، اليوم الاثنين أن “حوالي مئة ألف شخص قد نزحوا من جنوب لبنان بسبب الهجمات الإسرائيلية. خلال تصريحات أدلى بها بعد اجتماعه مع كيت فوربس، رئيسة الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر”،
نقلت وزارة الخارجية كلام بو حبيب الذي أكد على “الحاجة الماسة للرعاية والدعم للنازحين من الجنوب، مرحباً بأي مساعدة من الصليب الأحمر الدولي. هذا وقد شهدت الحدود تبادلاً للقصف شبه يومي بين الجيش الإسرائيلي والحز.ب بالإضافة إلى ف.ص.ا.ئ.ل فلسطينية م.س.ل.ح.ة في لبنان، وذلك منذ بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 تشرين الأول من العام الماضي.
النطاق الجغرافي للقصف الإسرائيلي
تبدلت الحياة في قرى جنوب لبنان منذ 8 تشرين الأول، مع توسع القصف الإسرائيلي على البلدات، الذي لم يعد مقتصراً على المناطق الحرجية المفتوحة، حيث يُعتقد وجود عناصر من “الحز.ب” فيها، إنما صار يطول المنازل والمؤسسات التجارية والمنشآت الزراعية والسيارات المدنية، على ما أوردت وكالة أنباء العالم العربي في تقرير لها، الثلاثاء.
وتجاوز عدد القرى المستهدفة 90 قرية، وفق تقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان في كانون الأول الماضي. وأفادت الأرقام الصادرة عن “منظمة الهجرة الدولية” ووزارة الصحة اللبنانية الأسبوع الماضي، بأن عدد النازحين من الجنوب تجاوز 83 ألفاً، فيما بلغ عدد الإصابات 686، والوفيات 151.
وقال المنسق الإعلامي في “وحدة إدارة الكوارث” باتحاد بلديات صور بجنوب لبنان بلال قشمر، إن “عدد المسجلين رسمياً في قضاء صور من النازحين بلغ 23419 نازحاً، موزعين على قرى القضاء الآمنة غير المعرضة للقصف”.
وأوضح أن “القرى المتاخمة للشريط الحدودي في قضاء صور، هي الناقورة وعلما الشعب والظهيرة والبستان ويارين ومروحين وأم التوت والزلوطية”، وقال: “هذه القرى مع المناطق الموزعة في الخطوط الخلفية شهدت نزوح نحو 90 في المائة من أهلها”.
وتابع قشمر: “الأهالي توزعوا بين من يملك بيتاً في بيروت أو صور ومن لا يملك بيتاً. وضعنا 5 مراكز إيواء في الخدمة لاستقبالهم، وهناك أيضاً من لديهم القدرة على استقبالهم في منازلهم أو تأجيرها لهم. ولدينا نازحون من قرى قضاء بنت جبيل، تحديداً مدينة بنت جبيل وجزء من قرى مرجعيون”.
اقرأ أيضاً: الجنوب.. وزير الخارجية الإسرائيلي: “الوقت ينفد”