#adsense

جنوب لبنان.. تفاصيل حلّ هوكشتاين

حجم الخط


في ظل التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، يبرز الدور الدبلوماسي الدولي كعامل حاسم في منع تفاقم النزاع بين لبنان وإسرائيل، الذي يتشابك بشكل معقد مع الأحداث الجارية في غزة. النزاع المستمر بين الجيش الإسرائيلي والحز.ب يتجلى في الجهود المستمرة للحفاظ على استقرار لبنان وتجنب تأثير الصراع في غزة، حيث يلعب القرار الدولي 1701 دورًا رئيسيًا في تعزيز قوات الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني.

تتقدم الولايات المتحدة الجهود الدبلوماسية، بقيادة آموس هوكشتين، مستشار الرئيس لشؤون الأمن والطاقة، الذي يعمل حاليًا في إسرائيل على إبرام اتفاق يخص الحدود البرية مع لبنان، وذلك عقب نجاحه في التوصل لترسيم الحدود البحرية بين البلدين.

يُعرض هوكشتين، وفقًا لمعلومات من مصادر متعددة، مقترحًا أساسيًا لإنهاء النزاع المسلح في الجنوب، وهو مقترح تم تقديمه أيضًا من قبل وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت. يتضمن هذا المقترح وقف إطلاق النار من كلا الجانبين، إسرائيل والحز.ب، بالإضافة إلى انسحاب الحز.ب من مظاهره العسكرية، خاصة الثقيلة منها في جنوب الليطاني، وإيقاف نشاطات “اخضر بلا حدود” في المنطقة، مقابل تعهد إسرائيل بعدم انتهاك القرار 1701 بريًا أو بحريًا أو جويًا.

أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن هوكشتين قدم “إشارات إيجابية” تتعلق بإمكانية التوصل إلى حل سياسي لتهدئة التوتر في جنوب لبنان، بينما أفادت هيئة البث الإسرائيلية بوجود “مقترح أمريكي” يتضمن انسحاب الحز.ب من الحدود وعودة النازحين، مع تسجيل “بوادر إيجابية” لتهدئة بين إسرائيل والحز.ب بعد وساطة أمريكية.

من جانبه، أكد مصدر لبناني رسمي لـ”العربية.نت” التزام لبنان بالحل الدبلوماسي للنزاع في جنوب لبنان والحدود البرية مع إسرائيل، مشيرًا إلى انتظار عودة الموفد الأمريكي إلى بيروت قريبًا (متوقع نهاية الأسبوع) لطرح المقترحات بعد زيارته لتل أبيب. وأعرب المصدر عن قلقه من تدهور الأوضاع الأمنية جنوبًا، خاصةً في ظل استمرار التهديدات الإسرائيلية، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الأوضاع لا تزال ضمن “قواعد الاشتباك” المقبولة. وشدد على أن الحز.ب لا يعارض المفاوضات لحل الأزمة في الجنوب اللبناني.

تركز المشاورات الدبلوماسية أيضًا على تعزيز قدرات الجيش اللبناني للقيام بدوره الكامل في تطبيق القرار 1701، خاصة في منطقة جنوب الليطاني. وفقًا للمعلومات، يتمركز في جنوب الليطاني حاليًا لوائين وفوج واحد للجيش اللبناني، وقد يتطلب تعزيز وجوده هناك مضاعفة عدد الجنود إلى أربعة ألوية وفوجين (حوالي 12 ألف جندي)، مما يعني إما فتح باب التطوع أو صرف اعتمادات جديدة في وقت يعاني فيه لبنان من أزمة اقتصادية خانقة، أو سحب قوات من مناطق أخرى في لبنان.

في هذا الإطار، أشار المصدر الرسمي إلى أن الترتيبات في جنوب الليطاني تشمل تعزيز انتشار الجيش عتادًا وعديدًا، مؤكدًا العمل على تأمين الدعم اللازم للمؤسسة العسكرية من المجتمع الدولي والأمم المتحدة.

اقرأ ايضاً: فرنسا: سيكون لنا دور مركزي في أي حل سياسي مستقبلي في لبنان

المصدر:
العربية

خبر عاجل