.jpg)
تسببت التوترات الحدودية المستمرة بين القوات الإسرائيلية والح.زب على الحدود في الجنوب في خسائر بشرية ومادية جسيمة، مما دفع الدول الصديقة إلى بحث طرق لإنهاء هذا الصراع المسلح. الجهود الدبلوماسية المتواصلة تسعى لتحقيق تفاهم يضمن تثبيت الأمن والاستقرار في المنطقة، وتسهيل عودة سكان المستوطنات الإسرائيلية إلى منازلهم. ومع ذلك، لا تزال هناك عقبات تحول دون تحقيق اتفاق نهائي، بما في ذلك الاختلافات حول المطالب والشروط المفروضة من الجانبين. ويبدو أن الطريق إلى السلام لا يزال طويلاً، مع استمرار المفاوضات والحاجة إلى التوصل إلى تسوية ترضي جميع الأطراف المعنية.
اشارت مصادر “اللواء” الدبلوماسية الى ان مسار الاتصالات الجارية بين المستشار الرئاسي الاميركي اموس هوكشتاين والمسؤولين اللبنانيين، بخصوص الطروحات والافكار الإسرائيلية التي تسلمها في زيارته الاخيرة، لانهاء الاشتباكات المسلحة والتوتر المتصاعد على حدود الجنوب اللبناني الجنوبية ،بين الح.زب والقوات الإسرائيلية، والتوصل إلى تفاهم يؤدي إلى تثبيت الامن والاستقرار، ويساهم في عودة سكان المستوطنات الإسرائيليين إلى منازلهم، عبر الاقنية الديبلوماسية في بيروت، لتبادل وجهات النظر والتعديلات المطلوبة عليها، لنقلها الى الجانب الاسرائيلي، ما يعني ان مسودة التفاهم المطروحة للنقاش لم تصل إلى نهاياتها، وما تزال في طور التفاوض عليها، ما يتطلب مزيدا من الوقت والتشاور وتذليل العقد والصعوبات التي ما تزال موجودة.
واعربت المصادر عن اعتقادها بتشدد إسرائيلي في المطالب والشروط المطروحة، لاسيما مايتعلق بالمسافة التي ينسحب اليها عناصر الح.زب ومناطق التمركز الجديدة، وأماكن تمركز الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل، وتوقيت تنفيذ التفاهم المقترح، وعدم ربطه بوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزّة، وهو ما يتعارض مع تشدد الحزب بضرورة إنهاء هذه الحرب قبل تنفيذ اي اتفاق يتم التوصل اليه في هذه المفاوضات، وهذا ما ادى الى عدم زيارة هوكشتاين لبنان بعد زيارته لإسرائيل، واستعيض عنها بنقل الموقف الاسرائيلي من الاقتراحات المطروحة بواسطة الاقنية الديبلوماسية.
واستبعدت المصادر ان يزور هوكشتاين لبنان قبل انضاج اطار التفاهم المقترح لإنهاء التصعيد العسكري في الجنوب، وهذا يعني انتظار التوصل إلى هدنة او وقف لاطلاق النار في غزة، لاستكمال الجهود والمساعي المبذولة لإحلال السلام على الحدود الجنوبية اللبنانية.
اقرأ أيضاً: “لبنان اليوم”: الجبهة الجنوبية.. بالون اختبار والرئاسة تنتظر توقيت “الخماسية”