.jpg)
الذكاء الاصطناعي (AI) هو فرع من فروع علم الحاسوب الذي يركز على تطوير تكنولوجيا قادرة على أداء المهام التي تتطلب ذكاء بشري. يشمل ذلك التعلم والاستنتاج والتخطيط والتفاهم اللغوي والتعرف على الأنماط. تُستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجموعة واسعة من التطبيقات، بما في ذلك البحث على الإنترنت، تحليل البيانات، التجارة الإلكترونية، التسويق الرقمي، التشخيص الطبي، والروبوتات.
مع عودة الشباب الصينيين إلى ديارهم للاحتفال بالعام القمري الجديد، يواجه الكثير منهم القلق من الأسئلة الشخصية المحرجة التي قد تُطرح عليهم خلال اللقاءات العائلية. ولكن هذا العام، سيجدون العون في لعبة جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتجنب هذه المواقف. تقدم اللعبة، التي طُورت في غضون 24 ساعة فقط خلال منافسة بين مجموعة من الطلاب، محاكاة للأسئلة التقليدية التي تُطرح عادةً في مثل هذه المناسبات، مثل “هل لديك شريك؟”، “متى ستتزوج؟” و”كم راتبك هذا العام؟”.
استقبل العام الجديد في الصين، الذي يُعرف بعام التنين، بإقبال كبير على استخدام وسائل النقل العام من قبل الملايين للعودة إلى أسرهم. وقد لاقت اللعبة، التي تحمل اسم “إبيك شوداون: نيو يير ريونيون”، نجاحاً كبيراً؛ إذ استخدمها أكثر من ثلاثة ملايين شخص في أول أسبوع لإطلاقها، مما أدى حتى إلى تعطل خوادم اللعبة.
وصف وانغ زيوي، أحد مطوري اللعبة البالغ من العمر 21 عاماً، اللعبة بأنها ليست فقط وسيلة لتجنب الأسئلة المحرجة، بل أيضاً طريقة لتعلم كيفية التواصل مع الأهل بشكل يُسعدهم. تشتمل اللعبة على شخصيات عديدة من أفراد العائلة، يتفاوتون في درجة تطفلهم بالأسئلة، ويُقدمون نصائح مفيدة أيضاً. تحتوي اللعبة على مستويات متعددة، يواجه اللاعبون فيها أسئلة من ثمانية أعمام وعمّات قبل الوصول إلى المستوى النهائي مع الوالدين.
“قليل من الإنسانية”
بالنسبة لوانغ زيوي، تتركز فكرة اللعبة قبل كل شيء في تعزيز التواصل بين الأجيال.
ويقول: “نأمل في إضفاء قليل من الإنسانية للشباب خلال العام الصيني الجديد ومساعدتهم من خلال الذكاء الاصتناعي على فهم حبّ ذويهم لهم واهتمامهم”.
وتشكّل اللعبة المبتكرة من الذكاء الاصتناعي أيضاً وسيلة تنفيس للبعض، لإخبار أسرهم، افتراضياً، بما يفكّرون فيه حقاً
ويقول مسؤول المنتجات شي هونغ جي: “تقليدياً، لا يمكنك التعبير عن نفسك بحرية.. ما يزيد مشاعر الضيق التي يمكن أن تنفجر بسهولة يوماً ما. الآن، بات في إمكاننا إخراج مكنوناتنا بواسطة الذكاء الاصطناعي، ما يسهّل التحدث مع العائلة عندما نعود إلى المنزل”.
ويشير بعض المستخدمين إلى أنهم فوجئوا بالجانب الواقعي للعبة الذكاء الاصتناعي.
وكتب أحدهم على شبكة التواصل الاجتماعي “شاوهونغشو” Xiaohongshu، وهي أشبه بنسخة صينية من إنستغرام: “بعد ثماني جولات من الأسئلة، أتصبب عرقاً” من كثرة التوتر.
ويلمس آخرون مشاعر جديدة في هذه التجربة، إذ وجد أحدهم الراحة مع “والدته” الافتراضية من قبل الذكاء الاصتناعي ، قائلاً “لا أستطيع العودة إلى محافظتي هذا العام، ما جعلني أشعر بالتأثر”.
كما روى لاعب توفي والده قبل 14 عاماً، أنه بكى طوال الليل بعد تجربة اللعبة، بحسب ليو لينفينغ، وهو رئيس مجموعة الطلاب الذين ابتكروها. ونقل يو عن اللاعب قوله “لقد مرّ وقت طويل منذ أن أجريتُ محادثة مماثلة مع شخص قريب مني”.
اقرأ أيضاً: دراسات تبدأ بفهمه بشكل علمي.. ما هي نتائج “كورونا طويل الأمد”
